بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 09:48 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

شيخ الأزهر يوجه رسالة شديدة اللهجة لـ«طالبان» بعد قرار حظر التعليم الجامعي للفتيات في أفغانستان

أحمد الطيب شيخ الأزهر
أحمد الطيب شيخ الأزهر

وجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رسالة إلى العالم وخص بها فتيات ونساء أفغانستان ، بعد إصدار طالبان أفغانستان قرارًا بحظر التعليم الجامعي للفتيات والنساء.

وننشر لكم نص رسالة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، فيما يلي:

يأسف الأزهر أشدَّ الأسف لصدور قرار من السُّلْطات في أفغانستان بمنع الفتيات الأفغانيَّات من التعليم الجامعي، فهو قرارٌ يتناقض والشريعة الإسلاميَّة، ويصدم دعوتها الصَّريحة للرجال والنِّساء أن يطلبوا العلم من المهدِ إلى اللَّحدِ، تلك الدَّعوة التي أثمرت عقولًا جبَّارة من نوابغ النساء في تاريخ الإسلام العلمي والسياسي والثقافي ولا زالت مصدر فخر وإعجاب لكل مسلم مخلص لله ورسوله وشريعته..

وكيف غاب عن مصدري هذا القرار ما يزيد عن ألفي حديث شريف في أصح الكُتُب عند أهل السُّنَّة روتها زوج النبي الطاهرة المطهَّرة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وهل غاب عن هؤلاء ما حفل به تاريخ المسلمين من رائدات وأعلام في مجال العلم والتعليم والسياسة وناهضات المجتمعات الإسلامية قديمًا وحديثًا.

وأكتفي في هذا المقام بلفت نظر مُصدري هذا القرار بالرجوع إلى سَيِّد شُرَّاح البخاري.. الإمام الحافظ ابن حجر في كتابِه: «تهذيب التهذيب» ليعلموا -إن كانوا لا يعلمون- أنه ذكر نحو مئة وثلاثين امرأة ما بين راوية للحديث وفقيهة ومؤرِّخة وأديبة .. من الصحابيات والتابعيات وممَّن أتى بعدهن.. ومنهن فاطمة الزهراء -عليها السلام- وعائشة وحفصة وعمرة وأم الدرداء، والشفاء بنت عبد الله، وحفصة بنت سيرين وفاطمة بنت المنذر، وكريمة المروزية (راوية الإمام البُخاري، وبيبي الهرثمية)، وكذلك في كتاب «معجم أعلام النِّساء» لزينب العاملي (ت. 1332هـ) ما يزيد على ترجمة (450) امرأة من أعلام النساء المسلمات في علوم الشريعة واللغة والأدب، والأمر نفسه نجده في كتاب أعلام النساء لعمر رضا كحالة.

إنَّ هذا القرار الصادم لضمائر المسلمين وغير المسلمين ما كان ينبغي ولا يليق أن يصدر من أي مسلم، فضلًا عن أن يتمسَّك به ويزهو بإصداره.

وإنِّي، ومعي علماء الأزهر قاطبةً، وهم مُنتشرون في بقاع الأرض كلها؛ إذ أُعبِّر عن رفض هذا القرار واعتباره قرارًا لا يمثِّلُ شريعة الإسلام، ويتناقض جذريًّا مع دعوة القرآن الكريم، هذا الكتاب الذي تردَّدت فيه لفظة العلم والعقل بكل مشتقاتها أكثر من مئة مرة.. إنَّني إذ أُعبِّر عن كل ذلك فإنني أختمُ كلمتي بأمرين:

الأمر الأوَّل:

تحذير المسلمين وغير المسلمين من أن يعتقدوا أو يظنوا أو يتوهَّموا أن القول بتحريم تعليم النساء والفتيات أمر يقره الإسلام، وإنَّما ينكره أشدَّ الإنكار، وهو سلب لحقٍّ من الحقوق الشرعية التي كفلها الإسلام للنساء كما كفلها للرجال، سواء بسواء، والقول بغير ذلك افتراء على هذا الدٍّين القَيِّم، وأن الإسلام هو الدين الذي فرض طلب العلم على كل مسلمٍ ومسلمةٍ، وهو الدِّين الذي أعلن أنه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُون} [الزمر: 9]، وهو الدَّين الذي سوَّى في القدر والمنزلة بين مِداد العلماء ودماء الشهداء يوم القيامة.

الأمر الثاني:

أدعو أولي الأمر في أفغانستان أن يراجعوا أنفسهم، فالحق أحق أن يُتَّبَع، وأن نكون جميعًا على ذكرٍ دائمٍ من أنَّه لن يُغني عنَّا من الله شيء يومَ القيامة لا مال ولا جاه ولا سياسة.

موضوعات متعلقة