بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 05:36 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وفد كفر الشيخ يرفض التنمر ضد ذوى الهمم وتعلن تضامنها مع ماهر وهبان النائب محمد عبد الحفيظ: افتتاح جامعة ”سنجور” يفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات المشتركة في أفريقيا ضم الدكتور إسلام عزام رئيس الرقابة المالية إلى مجلس إدارة هيئة الاستثمار رئيس سكك حديد مصر :هناك فارقا كبيرا في سعر التذكرة بين الراكب المصري والأجنبي نقل النواب توافق علي موازنة هيئة الموانئ وتطالب بكشف أسباب خفض الاعتمادات الاستثمارية وأثره علي المشروعات أمل سلامة: مقترح «نفقة عشرة السنين» لحماية كرامة المرأة ورد اعتبارها بعد سنوات العِشرة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يوما فى ضيافة محافظ الغربيه لتقديم الخدمة للمواطنين . ماكرون يغادر مصر عقب لقاء السيسي وافتتاح مقر جامعة سنجور المركز الأول بـ100 ألف جنيه، الأزهري يعلن نتيجة مسابقة «دوري النجباء» بين مديريات الأوقاف محافظ أسيوط يعلن فتح باب التقديم لعدد 15 سيارة تاكسي للعمل بمدينة أسيوط محافظ أسيوط: تكثيف حملات التوعية وطرق الأبواب وإنذار المخالفين محافظ أسيوط: إزالة 33 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ضمن أعمال

مرصد الأزهر يحذر من استغلال التنظيمات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعى

مرصد الأزهر
مرصد الأزهر

حذر مرصد الأزهر فى تقرير له من استغلال التنظيمات الإرهابية لتقنيات الذكاء الإصطناعي، حيث إنَّ المتتبع للساحة العسكرية ومجالِ صناعة الأسلحة حاليًّا، لا يجد صعوبة في اكتشاف اتجاه بعض الدول -التي يقوم اقتصادُها على صناعة الأسلحة وتجارتها- حديثًا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي، واستخدامِ التقنيات الحديثة في مجال الحروب، ومن هذه التقنيات ما يسمى بالروبوتات القاتلة، ومِن المحتمَل أن يزيد الاعتماد عليها بشكل كبير في الحروب المستقبلية، ومما عزَّز الاهتمام بتصنيع هذه الروبوتات والاعتماد عليها الظروفُ التي مَرَّ بها العالم في ظل جائحة كورونا، والتي أعطَتْ مفهومًا جديدًا للاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتقليل الاعتماد على العنصر البشري قدرَ الإمكان، والتي قد تُتِيح المجال للدول لاستخدامِها في الحروب المستقبلية، بهدف التقليل من الاعتماد على الجنود، دونَ مراعاة لما تسبِّبُه هذه الأسلحة مِن خطرٍ على البشرية، ولكن مما يزيد الأمرَ خطورةً هو أنه لا توجد قواعد محددة لمنع مثل هذه الوسائل، أو تقنين استعمالها في القانون الدولي، الأمرَ الذي يثير العديد من المخاوف والتساؤلات حول تداعيات اللجوء لهذا النمط من الأسلحة خلال الفترة المقبلة.

وتابع المرصد أن الربوتات القاتلة هي أسلحة ذاتية التحكُّم، تَتخِذ القرار في ميدان القتال دون تدخُّل الإنسان، ومن خلال تحكم ذاتي، وإحدى منظومات السلاح الآلية التي تستطيع في حال تشغيلها أن تختار الأهداف وتشتبك معها، دون حاجة إلى تدخل من العنصر البشري الذي يقوم بتشغيلها، وذلك في ظل هذا التقدم التكنولوجي الواقع، واستخدام الذكاء الاصطناعي مِنِ عواقب امتلاك التنظيمات الإرهابية لمثلِ هذه التقنيات، القائمة على الذكاء الاصطناعي في ممارسة أنشطتها الإرهابية؛ حيث تتَطلَّع التنظيمات الإرهابية لسرقة السيارات -ذاتية القيادة- من أجل تنفيذ هجماتها الخبيثة وقتل الأبرياء، إضافة إلى السعي لامتلاك أسلحة متقدِّمة يتم استخدامها في تنفيذ الهجمات دون الاعتماد على العناصر البشرية، بما يمنح تلك التنظيمات الفرصة لتنفيذ أنشتطها الإرهابية بأقلِّ الخسائر في صفوف عناصرها.

وتشير وحدة البحوث والدراسات بمرصد الأزهر لمكافحة التطرُّف إلى لجوء بعض التنظيمات الإرهابية في الفترة الأخيرة لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة لاستهداف مواقع في الشرق الأوسط مثل القواعد العسكرية ومواقع تخزين النفط والمطارات، وبحسب مقال نشره موقع "عين أوروبية على التطرّف" لجأ تنظيم داعش الإرهابي بعد فترة وجيزة من إعلان خلافته المزعومة في 2014م إلى استعمال طائرات مسيّرة جزءًا مما كان في الأساس عمليات عسكرية تقليدية لتوسيع حدود دويلته. ومع اقتراب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من الموصل.

وحذر المرصد من حدوث السيناريو المرعب جرَّاءَ امتلاكِ التنظيمات الإرهابية مجموعةً مِن النُّسخ السيئة لهذه الأسلحة؛ حيث يُنذر ذلك بجرائمَ أكثرَ وحشيةً، ودموية مما عليه الحال مِنَ الاعتماد على مقاتلين مِنَ العناصر البشرية، ويُشدِّد المرصد على أهمية فرْضِ رقابة مشدَّدة على صناعة الأسلحة -لا سيَّما في ظلِّ التقدُّم التكنولوجي- خشيةَ تطويع هذا التطوُّر لخدمة الإرهاب وأغراضه الخبيثة.

وقدم مرصد الأزهر مجموعة من التوصيات لحماية البشرية من هذا الخطر الداهم، أهمُّها:ضرورة إخضاع مثل هذه الأسلحة -وغيرها من الأسلحة الفتاكة- لقواعد القانون الدولي الإنساني، وإقرار المجتمع الدولي لقواعد تُنظِّم صناعة وتداول واستخدام مثل هذه الأسلحة. إضافة إلى أهمية التفكير جيدًا في مشروعية اقتناء أو استخدام الأسلحة الجديدة ومدى اتفاقها مع قواعد القانون الدولي، كما يجب مراعاة الأمن المادي والضمانات غير المادية المناسبة (بما في ذلك الأمن السيبراني المحصن ضد القرصنة أو سرقة البيانات)، فضلاُ عن توفير الضمانات الكفيلة بمنع حيازة الأسلحة التي تقوم على تقنيات الذكاء الاصطناعي مِن قِبَل التنظيمات الإرهابية، ومواجهة خطر انتشار تلك التنظيمات في حالة اقتناء أو تطوير مثل تلك الأسلحة، وهو ما ينطبق على منظومة الروبوتات العسكرية ذاتية التشغيل.

كما دعا المرصد إلى أهمية أن يتخذ المجتمع الدولي خُطُواتٍ ملموسة لوقف استخدام، وانتشار الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، وذلك من خلال عقد المؤتمرات الدولية لبحث هذه الظاهرة ووضْع حدٍّ لانتشارها، أو من خلال سَنِّ القوانين التي تُجرِّم تصنيع، وحيازة مثل هذه الأسلحة، مع التأكيد على أنَّ التكنولوجيا التي يتوصَّل الإنسان إلى ابتكارها، واكتشاف، وتطوير عملها، ما هي إلا وسيلة يمكن استخدامها لخدمة البشرية، لا لإبادتها، وتدمير الأرض. من خلال حثُّ الشباب على استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي يخدم البشرية، والعمل على وقايتها من الأضرار البيئية، أو الصحية، أو التغيرات التي تؤثر بالسلب على الإنسان، وتُضعف من فُرَصهِ للحصولِ على بيئة صحية خالية مِن الأمراض. وضرورة التعامل مع الأفكار، والاكتشافات الحديثة على أنَّها سلاحٌ ذو حدَّيْن؛ وتسليط الضوء على الجوانب المضيئة منها في خدمة البشرية، وإعمار الكون، وصيانته من الهلاك والدَّمار..

موضوعات متعلقة