بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 02:15 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البترول: استعدادات لتنفيذ أكبر عملية تكسير هيدروليكى فى بالقطاع بالبئر الأُبَيِّض H18 موعد صرف تكافل وكرامة لشهر نوفمبر 2026.. خطوات الاستعلام بالرقم القومى توافد القادة الأفارقة إلى مقر انعقاد القمة الروسية الأفريقية فى موسكو فخامة الرئيس السيسى يؤكد أهمية مشروع الضبعة النووى مدير ”روس أتوم”: حريصون على بذل أقصى جهد لتنفيذ محطة الضبعة على أكمل وجه وزيرة الإسكان تبحث مع رئيسة المجلس القومي للمرأة تعزيز التعاون المشترك الدكتور محمد فريد: نستهدف توظيف الانتشار الدولي لمجموعة QNB وشبكة عملائها في الترويج للطروحات المصرية والفرص الاستثمارية مشروعات التخرج الجامعية تمثل منصة لتحويل أفكار الشباب إلى حلول تطبيقية تخدم أولويات التنمية جودة التعليم بمجلس الوزراء تعلن اعتماد 30 كلية وبرنامجًا ومعهدًا عاليًا.. و47 اعتمادًا مشروطًا ومنح مهلة لـ21 جهة تعليمية مباحثات مع موريتانيا لتعزيز الشراكة في أمن الطاقة والخدمات اللوجستية وتوفير فرص العمل - المبادرات الرائدة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» تُمثل آليات عملية لتسريع تنفيذ الالتزامات الدولية في مجال المياه وزير الصحة: مصر ملتزمة بالتعاون مع الأشقاء الأفارقة لاحتواء تفشي «إيبولا»

شيخ الأزهر: هناك مفتريات على المرأة المسلمة مَصدرها «فقه» لا يَعرفُه الإسلام

شيخ الأزهر الشريف
شيخ الأزهر الشريف

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن موضوع حلقات هذا الشهر المبارك سوف تدور حول حقوق المرأة في شريعة الإسلام، ومُتفرِّقات أخرى، وعلى الرُّغم من كثرةِ مُعالجات هذه المحاور، وتكرار القول فيها: شرحًا وبَيانًا وردًّا على اعتراضاتٍ وشبهاتٍ، إلَّا أنَّ هذه الاعتراضات لا تزال تطفو على الساحة بين الحين والآخَر، لا.. لأنَّها اعتراضات تسند ظهرها إلى منطق الحُجَّة والبرهان، بل لأنَّها اعتراضات سفسطائية تَتغذى في ترويجها بين نساء المسلمين على أجندات غربيَّة، وبخطط ماكرة، وأموال رُصدت لتصوير الإسلام في صورةٍ بشعة ليَنْفرُ منه الناس في الغرب، بل وينْفر منه الشَّبابَ في الشَّرقِ، ومن جانبي، وحسب قراءاتي المتواضعة لا أعرف موضوعًا استنزف من عقول العلماء والمفكِّرين والباحثين والباحثات، منذُ مطلع القرن الماضي وحتى يومنا هذا، ما استنزفه موضوع «المرأة» في الإسلام.

وأوضح شيخ الأزهر خلال حلقته الأولى ببرنامجه "الإمام الطيب" أن مكتباتنا العربيَّة والإسلاميَّة المعاصرة فيها عشرات بل مئات من الأبحاث المعاصرة، ومن المؤتمرات والندوات التي تناولت موضوع «المرأة» في الإسلام، وقتلته بحثًا ودرسًا ورأيًا، ورُغم كل ذلك بقى الموضوع وكأنَّه لم يخطُّه قلم أو يتناولْه فِكْرٌ من قبل، ولعلَّ السَّبب في ذلك يعود إلى أنَّ «موضوع المرأة» هو الموضوع الأول فيما يتعلق بأدبيات الإسلام في الغرب، سواء منهم المتعاطفون مع الإسلام، أو الكارهون له، والمتخصِّصون في تشويه صورته يعودون إليه، ويبعثونه من مراقده كلَّما دعتهم إلى ذلك دواعي الاستعمار الحديث، والرغبةُ المسعورة في السيطرة على الأمم والشعوب.

وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى زيارة وفد من الغربيين مُكوَّن من حوالي خمسين رجلًا وامرأة، إلى مشيخة الأزهر الأزهرمنذ شهر تقريبًا، وهم مِمَّن يؤمنونَ بالله، ويُظهرون للإسلام احترامًا واضحًا بحسبانه دينًا من أكبر الأديان السماوية في العالم، وكان أوَّلُ سؤال وجَّهوه إليَّ هو: ما وضع «المرأة» في الإسلام؟ ما يدلُّنا على أنَّ الصورة المشوَّهة للمرأة المسلمة هي أوَّلُ ما يسبق إلى أذهان الغربيين وهم يَتصوَّرن «الإسلام» أو يتحدثون عنه، وقد يسألني البعض: ولماذا العداء للإسلام؟ والإجابة في وضوح وباختصار شديد وفي كلماتٍ معدودة: لأنَّه الصخرة الوحيدة التي تَتحطَّم عليها طموحات الاستعمار العالمي الجديد، أو ما يُسمَّى: «بالنظام العالمي الجديد» في فرض سيادته على الشعوب شرقاً و غربا، لذلك بات من الواجب علينا، نحنُ المنتسبين إلى الأزهر الشريف، أن نُواصل التصدي لهذه الحملات التي تستهدف الكثيرين من شباب الغرب، وتتركهم ضحايا مَكرِها وخُبثها، حتى وإن بَدَا للبعض هنا أو هناك أنَّ الحديث في هذا الشأن قد يبدو مكرورًا ومُعادًا.

وأضاف فضيلته بما أنَّ الوقت المحدَّد للبرنامج لا يتَّسع لتفصيل القول وبسط الكلام في هذه الموضوعات؛ فإني سألتزمُ قَدْرَ الإمكان بالاختصار، والإيجاز غير المُخِلّ، سواء في عرض الشُّبهة أو في رَدِّها، حتى يَسهُل على غير المتخصِّصين استيعاب الشبهة، واكتساب القدرة على تفنيدها، وهي الطريقة التي يَركَن إليها شباب اليوم في اكتساب ثقافته وتحصيل معارفه، هذا؛ ويجبُ أن ألفت أنظار المشاهدين إلى أنَّه إذا كانت هناك مفتريات غربية تُحاول تشويه صورة المرأة في شريعة الإسلام، فهناك -أيضًا- وللأسف البالغ مفتريات أخرى على المرأة المسلمة، مَصدَرها «فقه» لا يَعرفُه الإسلام ولا تُقِرُّه شريعته، فقه مرجعه «للعادات والتَّقاليد»، واستمداده من مخزون هذه العادات ورُكامِها، وقد حَسِبَه الناسُ شريعةً من شرائع الدِّين، وتعاملوا مع أحكامه بحسبانها فروضًا وواجبات دينيَّة، وهي ليست من هذا الوادي، ولا مُغرِّدة في سِربِه، وكثيرًا ما تحكَّم هذا الفقه في نصوص الشريعة، وَلَوي أعناقها، واصطدم بما تَؤُول إليه النُّصوص الشرعيَّة من مقاصد وغايات في هذا الشأن أو ذاك من شؤون المرأة، وأكبَر الظن أنَّ شيئًا من تطبيقات هذا الفقه مسؤول -أيضًا- عن الصورة الشوهاء التي تُصوَّرُ بها المرأةُ المسلمة في الغرب.

وشدد شيخ الأزهر على أنه إذ نحن نُدافع عن المرأة المسلمة والمرأة الشرقية، فإنَّما نستمدُّ أسلحتنا من شريعة الإسلام، وما أقرَّتْه واعترفَتْ به من حقوقٍ إنسانيَّة واجتماعيَّة وسياسيَّة، منذ قرونٍ عدَّة مُتطاولة، وكذلك من الفقه الحقيقيِّ ونبعِه الصافي من الكتاب والسُّنَّة وإجماع المسلمين، بعيدًا عن هذه الأخلاط التي غيَّرت قليلًا أو كثيرًا من لون هذا النبع وطعمه ورائحته، هذا؛ ويمكن تلخيص هذه الاعتراضات التي أُثيرت وتُثار قديمًا وحديثًا مع كلّ صدام يَنشَط بين الغرب والشَّرق، في القضايا التالية: وضع المرأة كإنسانٍ في شريعة الإسلام من حيث إنسانيتها وحريتها وكرامتها، وحقوقها التي لفت الإسلام أنظارَ الدنيا إليها، وقضية المساواة بينها وبين الرجل، والفروق الطبيعية بينها وبين الرجل، وكيف أنَّ هذه الفروق هي فروق تكامل واندماج، ومسألة القوامة، والشبهة التي تقول: إنَّ القرآن الكريم يأمر الرجال بضرب النساء، وفوضى الزواج وفوضى الطَّلاق، وقضايا أخرى تعرض في ثنايا البحث فيما يُستقبَلُ من حلقات.

موضوعات متعلقة