بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 11:41 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

شيخ الأزهر: القرآن قضى على عادات الجاهلية في الزواج وأحاط التعدد بقيدٍ حديدي

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أنَّ الآيةَ الكريمة التى يُحتج بها دائمًا على إباحةِ التعدُّد، وهى قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النِّسَاء:3]، لم تنزل لإباحة التعدُّد، وإنما نزلت لتقييد العَدَد الذى كان مفتوحًا على مِصْراعَيْهِ فى الجاهليَّة، وأنَّ القرآنَ الكريم لم يُفارق الموضع الذى أباح فيه: مَثْنَى وثُلاث ورباع إلَّا بعد أن أحاطَه بقيدٍ حديدى هو: عدم الظُّلم.. وهو ذات القيد الذى أحاطَ به الزواج من اليتيمات، مضيفًا فضيلته أن التفسيرات الملتوية للنُّصُوص الشَّرعيَّة أَضَرَّت بحياةِ كثيرٍ من الزوجات المسلمات وحياة أطفالهنَّ وأُسرهنَّ.

وبيَّن فضيلته أن القرآن الكريم لا يقتصر فى إغرائه الأزواج بامرأةٍ واحدةٍ بالتخويف من الظلم وعواقبه، وإنَّما يغريهم بأمرٍ آخَر هو كثرة العيال وما تؤدى إليه من الافتقار وضيق العيش فى حالة تعدُّد الزوجات: {ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا}، وهذا ما ذهب إليه الإمام الشافعي، ومن قبله زيد بن أسلم فى تفسير قوله تعالى: «أَلَّا تَعُولُوا».. وقد انتهى بنا تفسير الآية الكريمة، ومن خلال المصادر الفقهيَّة الأصيلة إلى أن هذه الآية وردت فى سياق حماية الضَّعيف والتحذير من ظلمِه والاعتداء عليه، سواء كان الضَّعيف يتيمة أو زوجة ضحية تعدُّد ظالم، وأنَّ ظُلمَ الزوج الذى لا يعدل لا يقل إثمًا ولا جُرْمًا عن ظُلم اليتيمة التى يظلمها وليَّها أو وصيها، فكلاهما من حصب جهنَّم ووقودها.

وأوضح شيخ الأزهر خلال الحلقة التاسعة عشر ببرنامجه الرمضانى «الإمام الطيب» أن المشكلة الأخرى الملازمة لمشكلة «فوضى التَّعَدُّد» هى مشكلة «فوضى الطَّلاق» وأثرها الأشد سوءًا على الأُسرة والأطفال، والذى يستقرئ أحكام الشريعة الإسلاميَّة، ويتقصى مقاصدها وغاياتها لا يُخامِرُه شك فى أن الشريعة تنحو منحى التضييق فى مسألة الطَّلاق، وأنَّها حين تلجأ إلى الطلاق كحلٍّ فإنَّما تلجأ إليه بحسبانه ضرورة من الضَّرورات ومن باب: «آخرُ الدَّواء الكيُّ» وذلك حين يُشكِّل الطَّلاق أخف الضَّررين وأهون الشرَّيْن.

وأضاف فضيلته أنه إذا أصبحت العشرة بين الزوج وزوجه من هذا النوع الذى لا يُحْتَمَل ولا يُطاق، أو حتى مِمَّا يَصعب احتماله، وهذه حالةٌ لا تنضبط لاختلافها من زوجٍ لآخَر.. ومن زوجةٍ لأخرى.. فمثلًا هناك الزوجة التى لا تسمح لها كرامتها التى تكوَّنت لديها خلال نشأتها وتربيتها وأسرتها – والتى لا تسمح لها أن ترى نفسها كمًّا مهملًا، ثم تُعامَل من زوجها كما تُعامَل قطعة الأثاث فى المنزل، وينظر زوجها إليها وإلى أولادها وكأنَّهم قَدَرٌ فُرِضَ عليه، وتعيش حالة دائمة من الإرهاق النَّفْسِي.. مثل هذه الزوجة لا يمكن أن تفرض عليها أية شريعة من الشرائع حياة قاسية قد تؤدِّى بها إلى أمراض عصبية ونفسية لا طاقة لها بها، وبخاصَّةٍ فى عصر الضُّغوط والتوتُّر وانعدام الثقة، وسريان الشكوك واضطراب القيم.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم الذى تنبنى عليه الشريعة وأحكامها صريحٌ وواضحٌ فى التنبيه على أن الزواج الذى هو مشروع الأسرة والمجتمع قائم على محاور ثلاثة: الأوَّل: السَّكن: لا بمعنى مجرَّد الحلول فى المنزل. ولكن بمعنى (الإلْف) والتضام، والميل: {وَمِنْ آيَاتِهِ أن خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً أن فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، ومعلوم أن المرأة مخلوقةٌ من الرجل، فهنا كأنَّهما جسم واحد اقتطع قطعتين، عادت كل منهما للأخرى، وائتلفتا تمامَ الائتلاف، والثاني: المودَّة: وهى المحبَّة المتبادلة {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}، والمحور الثالث: الرحمة، أي: الشفقة التى تقتضى التعاون والتفاهم والمبادرة بالصفح ونسيان الإساءة، وعطف القلوب بعضها على بعض، وهذا هو فقه القرآن فى موضوع الزواج.

ولفت شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم استعمل للرجل والمرأة اسمًا واحدًا يُطْلَق عليهما إطلاقًا مُتساويًا، وهو كلمة «زوج» حيث تطلق على كل من الزوجين، وهذا ما تفرَّد به القرآن، وتبعًا له تفرَّدت به لغته العربيَّةُ، وفى هذا إشارة عجيبة إلى وحدة الزوج وزوجته فى المُسَمَّى وفى الاسم أيضًا، كما يغرى القُرآن الزوج بالحفاظِ على عِشِّ الزوجيَّة، وإمساك الزوجة وعدم اللجوء لتطليقها حتى وإنْ حدثَ ما يحمله على كُره زوجته، وإليه توجه الإغراء الإلهى فى حالة «الكُرْه» ولم يتوجه إلى الزوجة فى حالة الكره: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}؛ لأنه أقدر على ضبط شعوره السلبى وإخفائه وعلى المعاملة بالمعروف.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8330 جنيه 8275 جنيه $171.91
سعر ذهب 22 7635 جنيه 7585 جنيه $157.58
سعر ذهب 21 7290 جنيه 7240 جنيه $150.42
سعر ذهب 18 6250 جنيه 6205 جنيه $128.93
سعر ذهب 14 4860 جنيه 4825 جنيه $100.28
سعر ذهب 12 4165 جنيه 4135 جنيه $85.96
سعر الأونصة 259135 جنيه 257360 جنيه $5347.02
الجنيه الذهب 58320 جنيه 57920 جنيه $1203.37
الأونصة بالدولار 5347.02 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى