بوابة الدولة
الجمعة 6 نوفمبر 2026 02:17 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القاهرة ونادي الزهور يزرعان أول شجرة ضمن مبادرة ”تخضير القاهرة” د احمد طة يشارك في افتتاح المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام ويؤكد: معايير الجودة ركيزة أساسية لحماية مرضى الأورام برلمان شباب القاهرة يتدرب على الرقابة البرلمانية وإدارة الحملات الانتخابية في الزاوية الحمراء التصويت الإلكتروني يواصل ترسيخ التحول الرقمي في انتخابات الأندية بالقاهرة النائبه ساره النحاس تتقدم بطلب إحاطة بشأن ”التقصير الإداري بمستشفى جمال عبد الناصر وسوء المتابعة من هيئة التأمين الصحي المتحدث العسكري يستعرض نتائج الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب.. صور وفيديو محافظة الجيزة تعلن غلق محور كمال عامر أمام محطة قطارات بشتيل لمدة يومين البنك الأهلي المصري يرفع العائد على الشهادات البلاتينية إلى 18.85%.. والتطبيق الأحد المقبل فرنسا تشتعل.. 1.6 مليون متظاهر فى الشوارع وسط اشتباكات عنيفة مع الشرطة بنك مصر يرفع العائد على شهادة «القمة» إلى 18.75% سنويًا بدورية صرف شهرية معهد الاتصالات وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية يتعاون في مجالات التدريب والأبحاث والإشراف العلمي طرابزون يسقط أمام فرايبورج في دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح

نميرة نجم : الإتفاقيات غير كافية لإنقاذ أرواح المهاجرين عبر البحر

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

قالت السفيرة الدكتورة نميرة نجم مديرة المرصد الأفريقي للهجرة بمنظمة الإتحاد الأفريقي أن تزايد الهجرة غير النظامية والتهديدات على الأرواح في البحر أصبح إحدى القضايا الرئيسية التي يحاول الإتحاد الأفريقي معالجتها ،على الرغم من أن الصكوك القانونية تخدم أساسًا جيدًا لمعالجة هذه المسألة ، إلا أنها غير كافية لإنقاذ الأرواح وحماية المهاجرين في البحر ، و ان السلامة والأمن في المجال البحري ستتأثر بالتأكيد على المدى الطويل ، إذا لم نكن جادين في تحليل هذه المشكلة والبحث عن وسائل لتعزيز تعاوننا لمعالجتها ،فالبيانات والتوقعات تشير إلى أن هذه الأرقام ستستمر في الزيادة ، وبالتالي من الضروري البحث عن حلول حتي لاتتفاقم القضية و تخرج عن السيطرة .
جاء ذلك أثناء كلمتها في معهد القانون البحري الدولي IMLI بمالطا في محاضرتها بعنوان "الأمن البحري في أفريقيا الواقع و التحديات والمستقبل" التي ألقتها علي طلبة الدوليين في قسم الماجستير بالبرنامج الدراسي المتخصص في قانون الامن البحرى الدولى بدعوة من الأستاذ الدكتور نورمان أ.مارتينيز غوتيريز عميد المعهد التابع للمنظمة البحرية الدولية والذي ألقي كلمة ترحيب بالسفيرة في بداية المحاضرة .
و أشارت السفيرة في محاضرتها أن الأمن البحري أصبح من أولويات الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية (RECs) منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، مع تصاعد أعداد عمليات الاختطاف لأطقم السفن ، وشكلت القرصنة قبالة سواحل الصومال تهديدًا كبيرًا للتجارة الدولية ، و لا تزال القرصنة تشكل اليوم تهديدًا للسلامة البحرية كما لوحظ مؤخرًا من أنشطة القراصنة في خليج غينيا والتهديدات الإرهابية في كابو ديلجادو. ومن ثم أصبح تعزيز القدرة على حماية خطنا الساحلي جزءًا لا يتجزأ من أدواتنا.
وأشارت نجم أن منطمة الاتحاد الأفريقي طورت في عام 2014 ، الاستراتيجية البحرية الأفريقية المتكاملة لعام 2050 (المعروفة باسم إستراتيجية AIM) كأداة لمواجهة التحديات البحرية لأفريقيا من أجل الأمن والتنمية المستدامة والقدرة التنافسية ، ودعمت الاستراتيجية جهود الاتحاد الأفريقي لإنشاء مراكز عمليات عسكرية إقليمية لمساعدة الدول في تعزيز قدراتها البحرية لضمان استجابات أفضل للقوات الأفريقية الاحتياطية للتهديدات البحرية.
وأوضحت نجم ان المنطقة غرب أفريقيا إعتمدت مدونة ياوندي لقواعد السلوك لتوفير إطار عمل لتسهيل التعاون على المستوى الإقليمي لمنع القرصنة والأنشطة غير القانونية الأخرى في مياه خليج غينيا ومقاضاة مرتكبيها ، وتم اتخاذ العديد من المبادرات على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف لقمع القرصنة في المجال البحري للمنطقة. على الرغم من هذه الجهود ، فإن العديد من العوامل مثل عدم وجود أطر قانونية بحرية قوية في دول خليج غينيا لمحاكمة أعمال القرصنة قد قوضت هذه الجهود بشكل كبير ، وحتى وقت قريب ، لم يجرم سوى عدد قليل من البلدان مثل كابو فيردي وتوغو ونيجيريا والسنغال وليبيريا القرصنة وأنشأت ولاية قضائية عالمية بما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ، لمحاكمة أعمال القرصنة. كان هذا الوضع مسؤولاً دائمًا عن عدد قليل جدًا من المحاكمات الناجحة في المنطقة على مدار العقد الماضي ، مثل محاكمات القرصنة Hailufeng II و G Dona 1 المسجلة في نيجيريا وتوغو على التوالي.
وأضافت نجم مع ذلك ، في الآونة الأخيرة ، مع زيادة المطاردة الساخنة في خليج غينيا التي تقوم بها القوات البحرية الوطنية جنبًا إلى جنب مع البحرية الأجنبية التي قدمت المساعدة ، انخفض مستوى القرصنة أخيرًا في الخليج ،وهذا مشابه لما حدث لكبح الأنشطة الإرهابية في كابو ديلجادو في موزمبيق.

و نوهت مديرة المرصد الأفريقي للهجرة إلى مسألة قدرة كل دولة ساحلية على تنفيذ التزاماتها بفعالية من هذه المعابر ،وسد الفجوة الناتجة عن نقص قدرات بعض الدول الساحلية لتأمين مياهها ، و قدمت مثالاً شاهدته ، في بعض التدريبات في شرق إفريقيا والتي تضمنت جزرًا مثل موريشيوس وسيشيل ومدغشقر ، من بين آخرين لديهم سواحل شاسعة ،وعبرت عن صدمتها عندما علمت أن بعض قواتها البحرية لديها فقط سفينتان مجهزتان بشكل صحيح لمراقبة الساحل بالكامل والمناطق الواقعة تحت ولايتها القضائية ، وهو عكس ذلك تمامًا عندما تكون مستلقيًا على الشاطئ في مكان ما في الولايات المتحدة وترى طائرات هليكوبتر بين الحين والآخر تراقب الساحل ، وبالتالي من أجل النضال من أجل تأمين المجال البحري ، نحن بحاجة ماسة إلى تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية ، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي ، من أجل السماح بالتنفيذ الفعال للقانون.

وأكدت السفيرة أن الاتحاد الأفريقي يعمل على سرعة إنشاء مقر بحري إقليمي موحد (MHQ) مع مراكز تنسيق العمليات البحرية (MOC) ليكون لديه قدرات استجابة متبادلة في جميع المجموعات الاقتصادية الإقليمية RMs.
وشرحت السفيرة أن أهداف MHQ الإقليمية و MOCs ذات شقين ،أولا زيادة فعالية وكفاءة القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) حيث تشارك القوات البحرية الأفريقية في عمليات متكاملة ، وثانيا خطوة لتحسين قدرات الاستجابة البحرية لأفريقيا وتحسين الوعي بالأوضاع في المجال البحري الأفريقي ، وإشراك جميع المنظمات والوكالات التي لها دور رئيسي في السلامة والأمن البحريين.
وقد بث المعهد المحاضرةً عن طريق برنامج زووم علي شبكة الإنترنت للمشاركين من الدراسين السابقين في IMLI و المتخصصين والباحثين في القانون البحري الدولي .
الجدير بالذكر أن معهد القانون البحري الدولي التابع للمنظمة البحرية الدولية يهدف تعزيز بناء القدرات في جميع الدول ، ولا سيما الدول النامية ، للمساهمة في تحقيق أهداف المنظمة البحرية الدولية.
وقد تأسس معهد IMLI في مالطا عام 1988 بموجب اتفاقية مبرمة بين المنظمة البحرية الدولية وحكومة مالطا ، وبدأت برنامجها الأول في عام 1989. وهدفه الرئيسي ، تدريب الضباط ، بشكل أساسي من البلدان النامية ، في القانون البحري الدولي. على مدى العقود الثلاثة الماضية ، وقد ساهم عمل IMLI في إنشاء كادر من الخبراء في القانون البحري الدولي القادرين على إعداد ومراجعة وتقديم المشورة بشأن تنفيذ القوانين واللوائح البحرية ، وقد درب أكثر من 1100 خبير بحري من 145 دولة الذين هم في طليعة في تدوين القانون البحري الدولي وتطويره التدريجي ويساهمون بنشاط في تنمية بلدانهم وأصبح عديد العديد من خريجي IMLI مسئولون رافعين في بلدانهم وفي المحافل الدولية ، والمعهد هو أول مؤسسة داخل منظومة الأمم المتحدة كلفت في نظامها الأساسي بأن يخصص المعهد 50 ٪؜ من الأماكن في برامجه للمرشحات المستحقات ، و هذه السياسة ساهمت في تمكين المرأة في القطاع البحري و في نجاح ما يقرب من 500 امرأة محترفة تلقين تدريبات في معهد IMLI.