بوابة الدولة
السبت 7 نوفمبر 2026 05:30 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الزراعة” تُنهي تدريب 54 مرشدًا زراعيًا على الممارسات الجيدة للقمح في الدلتا تحالف النقابات الفرنسية يدعو إلى مظاهرات وإضرابات الثلاثاء المقبل الصحة الفلسطينية: ندعو المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ حياة مئات آلاف من النازحين في غزة بعد غرق الخيام بالأمطار مركز ”تسوية منازعات المستثمرين” ينظم ندوة حول حوكمة الشركات العائلية موعد مباراة توتنهام وليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة موعد مباراة أرسنال وهال سيتي في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة محافظ أسيوط: 50 شابًا وفتاة يشاركون في لقاء تثقيفي بالغنايم حول الهجرة غير الشرعية تجديد حبس الزوج المتهم بإنهاء حياة زوجته طعنًا بسكين في العمرانية نطلاق مبادرة ”1000 نقطة جري” في بورسعيد وبني سويف لتعزيز ممارسة الرياضة تجديد حبس صانعة محتوى جديدة في الجيزة لبثها فيديوهات مخلة تداول 20 سفينة للحاويات و البضائع العامة بميناء دمياط رغم سوء الأحوال الجوية الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من إلهام شاهين ضد مرتضى منصور

17 يونيو أولى جلسات محاكمة قاتلة نجلها بالشرقية

محكمة
محكمة

قال المحامي أحمد حمد، دفاع المتهمة بقتل نجلها في فاقوس بالشرقية، إن المحكمة المختصة حددت جلسة 17 يونيو الجاري، أولى جلسات محاكمة قاتلة نجلها بالشرقية، أمام الدائرة الأولى بمحكمة جنايات الزقازيق.

وفي وقت سابق كان قد أمرَ النائبُ العامُّ بإحالةِ المتهمةِ قاتلةِ ولدِها بفاقوسَ إلى محكمةِ الجناياتِ، بعدَ ثُبوتِ خُلّوِها من أيِّ اضطرابٍ نفسيٍّ أو عقليٍّ، واجتماعِ الأدلةِ على ارتكابِها الواقعةَ.

حيثُ قُدِّمَتِ المتهمةُ (هناء محمد حسن) إلى الجناياتِ لمعاقبتِهَا عمَّا أُسندَ إليها من ارتكابِها جنايةَ قتْلِ ولدِها الطفلَ البالغَ مِن العُمر خمسَ سنواتٍ عمدًا مع سبقِ الإصرارِ، بعدَ أنِ انتهتِ التحقيقاتُ إلى عزمِها على قتلِهِ خوفًا مِن أنْ يُبعدَهُ عنها مطلِّقُها، مدفوعةً برغبتِها الدائمةِ في الِاستئثارِ به، وتشبثِها المستمرِّ بحجبِهِ عن الناسِ، إذ أعدتْ لقتلِهِ عصَا فأسٍ كانتْ بمسكنِهَا، وغلَّقتْ نوافذَهُ، وانفردتْ به مستغلةً اطمئنانَهُ إليها، وسكونَهُ في وُجودِها، فغافلتْهُ وانهالتْ على رأسِهِ بضرباتٍ ثلاثٍ فقتلتْهُ، ثم في سبيلِ محاولتِها إخفاءَ آثارِ جريمتِها قطَّعتْ جثمانَهُ لأشلاءٍ لإخفائِهِ، وأُلقِيَ القبضُ عليها قبْلَ أن تدفنَها.

وكانتِ النيابةُ العامةُ حريصةً منذُ بدءِ التحقيقاتِ على تحرِّي حقيقةِ بواعثِ المتهمةِ لقتْلِ ولدِها والتمثيلِ بجثمانِهِ على نحوٍ غيرِ مسبوقٍ لم يشهدْهُ المجتمعُ المصريُّ من قبلُ، وكذا حرصَتْ على تحرِّي ما أُثيرَ منذُ بدءِ التحقيقاتِ حولَ سلامةِ قُواهَا العقليةِ، وشبهةِ اضطرابِها نفسيًّا كسبَبٍ لارتكابِ الجريمةِ، فانتهتْ بعدَ اتخاذِهَا العديدَ مِن إجراءاتِ التحقيقِ الدقيقةِ والمتواترةِ إلى ارتكابِها الواقعةَ عن وعيٍ وإدراكٍ سليميْنِ مولعةً برغبةِ الِاستحواذِ عليه، ومنعِ مطلِّقِها وذويهِ منْ الِاختلاطِ به، أو ملاحقتِهَا بحقِّ رُؤيتِهِ.

حيثُ لم تعتمدِ النيابةُ العامةُ في إقامةِ الدليلِ قِبَلَها على إقراراتِهَا التفصيليةِ بارتكابِ الجريمةِ فقط، بلِ استوثقتْ مِن صحةِ تلكَ الإقراراتِ، وصحةِ إسنادِ الِاتهامِ إليها من شهادةِ ستَّةَ عشَرَ شاهدًا، وما تبينتْهُ خلالَ معاينةِ مسرحِ الجريمةِ، وما عثرَتْ عليه فيهِ من بقايَا جثمانِ القتيلِ وأدواتِ الجريمةِ وآثارِها، وما ثبَتَ بتقاريرِ مصلحةِ الطبِّ الشرعيِّ التي أكَّدَتْ نسبةَ الأشلاءِ إلى القاتلةِ وراثيًّا، ونسبةَ الدماءِ المعثورِ عليها على ملابسِهَا للقتيلِ، كما أثبتتْ جوازَ حدوثِ الواقعةِ على نحوِ ما اعترفتْ به المتهمةُ، وباستخدامِ الأدواتِ التي ضُبطتْ، وكذا أثبتَتَ التقاريرَ عدمَ تعاطِيهَا أيَّ موادَّ مُخدِّرةٍ، وخُلوَّ الأدويةِ المضبوطةِ بمسكنِها ممَّا يُؤثرُ على الصحةِ النفسيةِ أو العصبيةِ.
وكان ما قطعَ بسلامةِ المتهمة عقليًّا ونفسيًّا وبمسئوليتِها عنِ ارتكابِ الجريمةِ ما ثبَتَ بالتقريرِ الصادرِ عن إدارةِ الطبِّ النفسيِّ الشرعيِّ للمجلسِ الإقليميِّ للصحةِ النفسيَّةِ من أنها لا تُعاني لا في وقتِ الفحصِ، ولا وقتِ ارتكابِ الجريمةِ من أيِّ اضطرابٍ نفسيٍّ أو عقليٍّ يُفقدُها أو يَنقصُها الإدراكَ والِاختيارَ، ومعرفةَ الخطأِ من الصوابِ، والتمييزَ والحكمَ السليمَ على الأمورِ، ممَّا يجعلُها مسئولةً مسئوليةً كاملةً عن الجريمةِ التي ارتكبتْهَا.

هذا، وتُشيدُ النيابةُ العامةُ بالتزامِ المؤسساتِ الإعلاميةِ المنضبطةِ بموقفِهَا مِن تلك القضيةِ خلالَ تحقيقاتِهَا من تحرِّي الحقيقةِ في تقاريرِها حولَهَا بالإحالةِ إلى نتائجِ التحقيقاتِ، وما تعلنُهُ النيابةُ العامةُ منْهَا، وعدمِ الِانجرافِ نحوَ مواقفَ أخرَى صدرَتْ مِن فئةٍ قليلةٍ حاولتِ استغلالَ بشاعةِ الجريمةِ وندرةِ وقوعِها لتكثيرِ سَوادِ المشاهدينَ والمتابعينَ تحقيقًا لمآربَ وأهدافٍ مُحددةٍ بعيدةٍ كلَّ البعدِ عن الحرصِ على المصلحةِ العامةِ والأمنِ الِاجتماعيِّ، مُؤكدةً اتخاذَهَا ضدَّ بعضَهِم الإجراءاتِ القانونيةَ لما شكّلتْ أفعالُهُم من جرائمَ مُعاقبٍ عليها.