بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:26 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

عبدالرحمن سمير يكتب...اللغة العربية شَرُفَت بالقرآن الكريم

عبدالرحمن سمير
عبدالرحمن سمير

شرف الله اللغة العربية عن سائر لغات العالم فأبقاها إلى يوم القيامة لغة خالدة يتحدث بها البشر على اختلاف اجناسهم واعراقهم و لغاتهم وثقافتهم .يقول الله تعالی ﴿إنا انزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ﴾ وقوله تعالی ﴿كتابُ فُصلت آياتُه قرآناً عربياً لقوم يعلمون ﴾.لولا نزول القران الكريم بها لانزوت اللغة العربية واندثرت مثلها مثل اللغات القديمة كاللغة الكنعانية والسومرية والاكدية والارامية والهيروغليفية وغيرها من اللغات . إن اللغة العربية من أقدم اللغات الحية فى العالم ويتحدث بها أكثر من مليار من البشر فى جميع أنحاء العالم. كل ذلك بفضل القرآن الكريم.كان العرب قبل الإسلام يعتزون بلغتهم العربية اعتزازا كبيرا إذا ظهر فيهم شاعر أقاموا الافراح ، والذبائح واعتبروه يوما خالدا عندهم لأن هذا الشاعر سوف يخلدهم فى أشعاره ويدافع عن القبيلة بشعره إذا تعرض لها أحد من الشعراء المنافسين فى القبائل الأخرى ومن اعتزازهم بالشعراء واشعارهم علقوا تلك الاشعار على استار الكعبة كما يقال فى المعلقات السبع بسبب تميزها الشديد ومكانتها عند العرب. وكان العربى معروفا بتمكنه من اللغة بالسليقة يتحدث بها لسانه فلا يخطئ بها خاصة فى القبائل المعروفة بفصاحتها مثل قيس وأسد وتميم وهذيل .لكن برغم ذلك لولا القران الكريم لماتت اللغة العربية منذ زمن بعيد وما عرفها أحد الآن .او على الاقل كان عدد المتحدثين بها سيكون محدودا للغاية ولأضحت اللغة العربية لهجات مختلفة غير متجانسة .فاللغة الانجليزية الحديثة تختلف فی قواعدها عن اللغة الانجليزية القديمة وستجد ذلك الاختلاف فی باقی اللغات الحية القديمة التی مازالت موجودة حتی الان . جعل القرآن الكريم اللغة العربية لغة متماسكة لم يطرأ عليها تغيير يذكر رغم اللهجات المختلفة فى الأقطار العربية والدول الإسلامية لكن تلك اللهجات لم تستطع التغلغل إلى اللغة العربية الفصحى التى نزل بها القرآن الكريم الا فی بعض المفردات البسيطةوالكلمات المحدودة . طوال تلك السنوات الطويلة احتفظت اللغة العربية الفصحى بتميزها وجمالها ورونقها وعذوبتها وأنها الجامعة للشعوب العربية حتى لغير المسلمين من العرب .وتخيل أن اللغة العربية القديمة لم تكن بها نقاط ولا يمكن التفرقة بين (ب،ت،ث ) او (ج،ح،خ) او (س،ش) أو (د،ذ) او (ر،ز) وغيرها من الحروف المتماثلة ولم يكن يستطيع التفرقة بين تلك الحروف إلا العربى فقط المتمكن منها .حتى القران الكريم عندما نزل على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) نزل بلا نقاط فلم يكن منقطا ولكن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كانوا يتلون القران كما انزله الله على رسوله الكريم وكما سمعوه منه أو من أصحابهم .ثم لما انتشرت الفتوحات الإسلامية ودخلت شعوب جديدة في دين الإسلام وهم غير عرب ولا يعرفون اللغة العربية بالسليقة حرفوا قراءة القرآن الكريم وصعب عليهم التفرقة بين حروفه المتشابهات وجاء نصر بن عاصم زمن الحجاج بن يوسف الثقفي ووضع النقاط على الحروف حتى يتمكن غير العربى من قراءة القرآن الكريم بلا تحريف او لحن . حتى علم النحو الذى وضعه ابو الأسود الدؤلى كان مأخوذا من القرآن الكريم وأحكام النحو وقواعده كلها استقت واستنبطت من الآيات القرآنية . وعلم البلاغة هذا العلم لم يكن معروفا لدى العرب قبل الإسلام ولولا القران الكريم ما عُرف علم البلاغة حيث تم اكتشاف التشبيه والجناس والطباق والاستعارة المكنية والتصريحية والكناية من آيات القرآن الكريم وبلاغته فهومعجز وتحدي العرب المعروفين بالبلاغة ان ياتوا بمثل هذا القرآن فعجزوا حتی ان يأتوا بآيه منه .علم النحو والبلاغة والأدب كلها لم تعرفها العرب قبل نزول القران الكريم فالقرآن الكريم هو مصدر قواعد اللغة العربية .والعلماء المسلمون هم من اكتشفوا واستنبطوا تلك القواعد والمعارف واللغويات من أجل فهم القرآن الكريم وأحكامه وتفسيره .فلولا القران الكريم ما كانت اللغة العربية وما اصبحت اهم لغات العالم الآن وما صارت لغة العلم والأدب والثقافة