بوابة الدولة
الإثنين 28 سبتمبر 2026 01:16 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الزراعة” تكثف جولاتها الميدانية والرقابية بشمال وجنوب سيناء لدعم المزارعين وحماية المحاصيل مبادرة وطنية بالاشتراك بين «التعاونيات» و«الجمعيات الأهلية» لدعم الدولة المصرية تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء التداول اليوم الإثنين سعر الأسمنت اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026.. الطن بـ4000 جنيه خريطة تعاملات الكبار بالبورصة.. ملايين الأسهم تتنقل بين راية وفورى وبالم هيلز وزير الصحة يبحث مع وفد «سان دوناتو» الإيطالية وشركتي GKSD وإيني معدلات تنفيذ مستشفى هليوبوليس الجديدة الدكتور سويلم يتابع مستجدات تنفيذ ”المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه” وزير العمل يعلن عن 958 فرصة عمل في 43 شركة خاصة بـ12 محافظة الطقس اليوم.. أجواء خريفية وتحذير من شبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 32 درجة انهيار منزل بالمنيا.. أسفر عن مصرع سيدة وإخلاء 3 منازل مجاورة غدا: تكريم مصر دولياً بعد حصول هيئة الرقابه ” جهار ” على الاعتماد المؤسسي لمدة 4 أعوام سعر الجنيه الذهب اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026.. مستهل التعاملات

عبدالرحمن سمير يكتب...بين العُمرين !

عبدالرحمن سمير
عبدالرحمن سمير

(اللهم اعز الإسلام بأحب العمرين إليك) دعاء دعاه النبي (صلى الله عليه وسلم) رغبة منه فى إسلام أحد العمرين عمربن الخطاب أو عمرو بن هشام فاستجاب الله تعالى واختار افضل العمرين واحبهم إليه وهو عمربن الخطاب .قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن إسلام عمر كان إسلامه فتحا وهجرته نصرا وإمارته رحمة . حسن إسلام عمربن الخطاب وصار أحد الصحابة المقربين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقبه النبى بالفاروق لأن الله فرق به بين الحق والباطل. وقد وافق القران الكريم عمرا فى مواضع عدة مثل أسرى بدر وايه الحجاب وقد كان عمر معروفا بالشدة والصرامة كان يهابه الناس . توفى النبي( صلى الله عليه وسلم) ويتولى الخلافة ابوبكر الصديق رضي الله عنه وقبل موته يختار عمر بن الخطاب خليفة بعده ويتولى عمر الخلافة فيملا الأرض عدلا وزهدا ولم يُعرف احد على وجه الأرض تولى الحكم من البشر غير الأنبياء اعدل من عمربن الخطاب وضرب به المثل فى العدل والزهد وقصص عدل عمر وزهده أسهب فيها الكتاب ورواة التاريخ الإسلامي ولعل قصة رسول كسرى ملك الفرس توضح ذلك الزهد والبعد عن متع الحياة حيث كان عمر بن الخطاب ينام تحت شجرة ملتحفا بردته التى بُليت من طول ما لبسها عمر وصارت بها رقع كثيرة .كان عمر نائما على الأرض دون وسادة ودون حراسة أو خدم فرآه رسول كسرى وقال قولته التى خلدها التاريخ (حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر ). .فى يوم من الأيام يرى عمربن الخطاب رؤيا غريبة فينهض من نومه ويتساءل من هو اشج بنى أمية الذى يملأ الأرض عدلا من احفادى وتظل الرؤيا موضع تساؤل وانتظار حتى ياتى اشج بن اميه حفيد عمربن الخطاب من جهة الأم وهو عمر بن عبد العزيز الذى ولد فى سنة 61 ه‍ فى حلوان حيث كان أبوه عبد العزيز بن مروان أميرا على مصر وولى عهد أخيه عبدالملك بن مروان.نشا عمر كأمير اموى يتمتع بكافة الإمتيازات والرفاهية لكن أباه أراد أن تتحقق فيه نبوءة جده لأمه عمربن الخطاب فارسله يأخذ العلم على فقهاء المدينة المنورة وشيوخها. ويبرز التشابه القوى بين العمرين فى كراهية الظلم وحب العدل والحق فعمربن الخطاب كان جريئا لا يخشى أحدا الا الله وكان يجاهر بهذا الاعتراض حتى أمام النبي( صلى اللّه عليه وسلم) فى بعض الأمور مثل صلح الحديبية وأسرى بدر وغيرها من المواقف. وكذلك حفيده بن عبدالعزيز الذي كره الحجاج بن يوسف الثقفي لظلمه الشديد وكان يجاهر بذلك حتى لو اغضب ذلك عمه عبدالملك أو الوليد بن عبدالملك بعد ذلك ويظهر التشابه الاقوى بعد تولى عمر بن عبدالعزيز الخلافة وكيف تحول ذلك الأمير المترف الذى كما كان يقال يلبس الملبس لا يرتديه إلا مرة واحدة يتحول الى صورة شبيه تمام الشبه بجده بن الخطاب فى زهد وورع لامثيل له مع إختلاف العصر فالفاروق عمر عاصر النبي (صلى الله عليه وسلم ) واقتبس من هديه وصحب ابابكر الصديق وهو من هو .ام عمر بن عبدالعزيز فكان فى عصر مختلف ساد فيه الظلم والطغيان حتى قيلت المقولة الشهيرة ( انج سعد فقد هلك سعيد) ويأتى عمر من داخل البيت الحاكم ويمحو تلك المقولة .رجل من زمن النبوة فى عصر الظلم والطغيان .رجل واحد استطاع أن يحقق العدل والمساواة ويرفع الظلم ويُحسب ذلك لعمربن العزيز فى عامين اثنين ملأ الأرض عدلا وأمنا حتى خرج المنادون فى الشوارع ينادون الناس من كان عليه دين فليات ويأخذ المال ليسدد دينه ومن كان يريد الزواج ياتى لياخذ المال ليتزوج وتمتلا بيوت المال بالاموال ولا تجد من ينفقها فقد تعفف الحاكم عن الحرام فتعففت الرعية .