بوابة الدولة
السبت 7 نوفمبر 2026 05:28 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تحالف النقابات الفرنسية يدعو إلى مظاهرات وإضرابات الثلاثاء المقبل الصحة الفلسطينية: ندعو المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ حياة مئات آلاف من النازحين في غزة بعد غرق الخيام بالأمطار مركز ”تسوية منازعات المستثمرين” ينظم ندوة حول حوكمة الشركات العائلية موعد مباراة توتنهام وليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة موعد مباراة أرسنال وهال سيتي في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة محافظ أسيوط: 50 شابًا وفتاة يشاركون في لقاء تثقيفي بالغنايم حول الهجرة غير الشرعية تجديد حبس الزوج المتهم بإنهاء حياة زوجته طعنًا بسكين في العمرانية نطلاق مبادرة ”1000 نقطة جري” في بورسعيد وبني سويف لتعزيز ممارسة الرياضة تجديد حبس صانعة محتوى جديدة في الجيزة لبثها فيديوهات مخلة تداول 20 سفينة للحاويات و البضائع العامة بميناء دمياط رغم سوء الأحوال الجوية الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من إلهام شاهين ضد مرتضى منصور كاتب صحفي للتليفزيون المصري: التنظيمات المتطرفة تخدم أهل الشر.. والوعي حائط الصد الأول لمواجهة التطرف

(بالصور) موكب الجمال في مصر.. 8 قرون من الاحتفال بـ”السيد البدوي”

موكب الجمال في طنطا
موكب الجمال في طنطا
طنطا

تتزين مدينة طنطا، شمالي مصر، لاستقبال مئات الآلاف في أكبر مولد يقام في مصر.

تتراوح تقديرات زوار مولد السيد أحمد البدوي رضي الله عنه كل عام بين مليون إلى مليوني زائر، فهو أحد رموز الصوفية ومؤسس الطريقة الأحمدية، وثالث أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية.

يقام الاحتفال على مدار أسبوع كامل، بدأ الخميس الماضي، وينتهي الخميس المقبل، فيما يعرف بالليلة الكبيرة.

يشارك في الاحتفال أكثر من مريدي سبعين طريقة صوفية مصرية من جميع المحافظات المصرية، في الاحتفال الذي يقام حول المسجد الأحمدي بمدينة طنطا بمحافظة الغربية.

المولد الذي يقام منذ 800 عام، هو مناسبة دينية اجتماعية لها عاداتها وطقوسها التي توارثها الأحفاد عن الأجداد، وهو سوق اقتصادية كبيرة يستفيد منها الكثير من التجار.

السير على الأقدام
من بين الطقوس المستمرة طوال 800 عام هو سير البعض على الأقدام فيما يعرف بـ"موكب الجمال"، الذي ينطلق من عدة محافظات مصرية ويستمر لأسابيع حتى يصل إلى مدينة طنطا في أيام المولد.

خلال المواكب يردد المريدون هتافات الله أكبر والحمد لله، ويجهرون بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بالإضافة لعبارات المديح للسيد البدوي صاحب الذكرى.

يعلق الدكتور عبدالحليم العزمي، الأمين العام والمتحدث الرسمي للاتحاد العالمي للطرق الصوفية، على هذه المواكب بقوله: "هي موروث ثقافي منذ ٨ قرون، حيث لم تكن وسائل المواصلات الحديثة موجودة، ولم يكن موجودا سوى النقل بالجمال".

ويضيف العزمي، أن هذه العادة ظلت تتوارثها الأجيال، ويحافظ عليها البعض، لكن الأغلبية الآن يذهبون بوسائل النقل الحديثة كالقطارات والسيارات.

وعن سبب الاحتفال بالسيد البدوي، يقول العزمي إن السيد البدوي من آل البيت النبوي، وهو رمز وقدوة لشباب الأمة، حيث قدم من مدينة فاس بالمغرب إلى مصر في أواخر الدولة الأيوبية وبدايات الدولة المملوكية، وشارك مع المصريين بسيفه في مواجهة الحملات الصليبية، وكان أحد فرسان معركة المنصورة البارزين.

ويضيف العزمي أن السيد البدوي في المعركة كان يتولى استرداد أسرى المسلمين من أيدي الفرنجة، واستطاع صد هجوم الفرنجة على المنصورة وتمكن من أسر ملكهم الملك لويس التاسع، وكسر الحملة الصليبية السابعة.

ويشير العزمي إلى أن مشاركة السيد البدوي في هذه المعركة أضحت مضرب الأمثال، حتى انتشرت المقولة الشعبية: "الله الله يا بدوي جاب اليسرى" أي الأسرى، ومن ثم أطلق عليه "جيَّاب الأسرى".

ويضيف العزمي: "كما أطلق عليه أيضًا "أبوالفتيان" كناية عن قوته الروحية هو وأتباعه في جهاد الصليبيين، كما اشترك رجاله في اصطياد الأسرى من الصليبيين، "بما يمكن أن نسميه بالفدائية"

ويختم العزمي: إن تركيز بعض التيارات الدينية المتسلفة على الهجوم على السيد البدوي كل عام سببه أنه قدوة للمسلمين في الجهاد والدفاع عن الوطن والدين، وهم يحاولون بشتى الطرق تدمير فكرة الوطن ونشر التطرف الديني ومحاربة أي شخص قدوة، واعتبر العزمي أن مهاجمة السيد البدوي خدمة للاستعمار الأجنبي، لأنه رمز للمقاومة والدفاع عن الأرض والوطن وقدوة للأمة.

السيد البدوي
يذكر أن دار الإفتاء المصرية دافعت في فتوى شهيرة عن السيد البدوي أصدرتها العام الماضي تزامنًا مع الاحتفال بمولده، وقالت إن "السيد أحمد البدوي الحسيني رضي الله عنه إمام قطبٌ عارفٌ وليّ، ووارثٌ نبوي ربانيّ، ونسيبٌ علوى هاشميّ، ومقرئٌ فقيهٌ، وهو من كبار أولياء الأمة المحمدية، ووارث محمدي بلغ الغاية في الفتوة والأخلاق الندية، وأنه في الأمة كلمة إجماع، وبين الأئمة إمام بلا نزاع، قد جمع بين الحقيقة والشريعة، وضم إلى العلم الكسبي العلمَ الوهبي، وكان في العلم بحرًا لا يُدرَك له قرار؛ كما شهد بذلك العلماء الأخيار، وتواترت عنه الكرامات والمواهب اللدنية، وأثرت عنه الأخلاق الكريمة والشمائل المرضية".

موضوعات متعلقة