بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:30 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الفضالي: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة رسالة للعالم بدورها في إحلال السلام بالمنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة مدبولي أمام الأمم المتحدة تعكس ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية التعليم العالي تفتح تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية.. التقديم حتى 25 سبتمبر مواعيد مباريات الفرق المصرية في دور الـ32 بدوري الأبطال والكونفدرالية «تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا وزير النقل يتابع من برلين الاستعدادات النهائية للتشغيل التجريبي لأول قطاعات القطار الكهربائي السريع وزير الزراعة يبحث مع المدير العام الجديد لـ«إيكاردا» تطوير البحوث الزراعية ومواجهة تحديات المناخ والمياه «الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء الزناتي الأقرب للإعلان، الزمالك يحسم الجدل حول تعيين مدير رياضي اتحاد الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا غلق 9 محال خالفت مواعيد الغلق غرب الإسكندرية

رعاه الخديوي ونفاه الإنجليز وقاد بشعره الحركة الوطنية.. أيام خالدة في حياة أمير الشعراء أحمد شوقي

أمير الشعراء
أمير الشعراء

تحل اليوم ذكرى وفاة أمير الشعراء أحمد شوقي، والذى يعد أعظم شعراء العربية في العصور الحديثة، وكان له منهجه الذي أصل به طريقة في الكتابة أصبحت فيما بعد منهلا للكثير من الكتاب والشعراء الذين اقتربوا من كتابة فن الشعر المسرحي.

ولد في القاهرة عام ١٨٦٨ لأسرة ثرية متصلة بالخديو، وقد كفلته جدته لأمه وهو في المهد، ولما بلغ الرابعة التحق بكتاب الشيخ صالح بالسيدة زينب ثم مدرسة المبتديان الابتدائية، ثم المدرسة التجهيزية «الثانوية» ثم التحق بمدرسة الحقوق وبعد تخرجه عينه الخديو في خاصته وأوفده لدراسة الحقوق في فرنسا لثلاثة أعوام، وأمره الخديو أن يبقى هناك لأشهر للاطلاع على ثقافة فرنسا وفنونها وعاد شوقي إلى مصر في ١٨٩٤.

وضمه الخديو توفيق إلى حاشيته، ثم سافر لجنيف ممثلًا لمصر بمؤتمر المستشرقين، ولما مات توفيق وتولى عباس كان شوقي شاعره المقرب ورفيقه، ونفاه الإنجليز عام ١٩١٤، وعاد من منفاه عام ١٩٢٠ وكان قد توج أميرًا للشعراء في أبريل 1927.

شوقي و الخديوي

ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم، لا نقمة على المحتلين فحسب، بل رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد بفضلهم على مصر، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها: غمرت القوم إطراءً وحمدًا وهم غمروك بالنعم الجسام خطبت فكنت خطبًا لا خطيبًا أضيف إلى مصائبنا العظام لهجت بالاحتلال وما أتاه وجرحك منه لو أحسست دام".

وارتبط شوقي بدولة الخلافة العثمانية ارتباطًا وثيقًا، وكانت مصر تابعة لها، فأكثر من مدح سلطانها عبد الحميد الثاني؛ داعيًا المسلمين إلى الالتفات حولها؛ لأنها الرابطة التي تربطهم وتشد من أزرهم، فيقول: أما الخلافة فهي حائط بيتكم حتى يبين الحشر عن أهواله لا تسمعوا للمرجفين وجهلهم فمصيبة الإسلام من جُهّاله ولما انتصرت الدولة العثمانية في حربها مع اليونان سنة (1315هـ = 1897م) كتب مطولة عظيمة بعنوان "صدى الحرب"، أشاد فيها بانتصارات السلطان العثماني، واستهلها بقوله: بسيفك يعلو والحق أغلب وينصر دين الله أيان تضرب".

شوقي ومصر

وقد بلغت قصيدة شوقي (110) أبيات تحدّث فيها عن مصر ومعالمها، وبثَّ حنينه وشوقه إلى رؤيتها، كما تناول الأندلس وآثارها الخالدة وزوال دول المسلمين بها، ومن أبيات القصيدة التي تعبر عن ذروة حنينه إلى مصر قوله: أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس وطني لو شُغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي شهد الله لم يغب عن جفوني شخصه ساعة ولم يخل حسي".

عاد أمير الشعراء أحمد شوقي إلى الوطن في سنة (1339هـ = 1920م)، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته، وكان على رأس مستقبليه الشاعر الكبير "حافظ إبراهيم"، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة 1919م، وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء، فمال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما يجيش في صدور أبنائه من آمال.

المسرح الشعرى

يؤرخ فى تاريخ المسرح الشعرى بأن أمير الشعراء هو أول أديب وشاعر كتب مسرحياته في الشعر، وفتح بابا لكتابة المسرحية الشعرية ثم كتب كثير من المسرحيين مسرحياتهم الشعرية بعده، والحقيقة أن شوقي في الكثير من مسرحياته اعتمد على الصراع الذي يجري داخل النفس البشرية أو خارجها، وكان ذلك بالتحديد في ثلاث مسرحيات هي : عنترة، مجنون ليلي، مصرع كليوباترا، وهذا الصراع كان العامل المهم في مسرحياته الثلاث والذي كان عنصر جذب لمشاهد هذه الأعمال أو القارئ لها، برغم أن الكثير من النقاد كانوا ينتقدون عدم تعمقه في الصراع لإثارة الانفعالات أو للتفكير العميق لدي المشاهد لهذه الأعمال.

مسرحية مصرع كليوباترا

مسرحية (مصرع كليوباترا) هي أول مسرحية كتبها شوقي بعد أن بدأ كتابة المسرحيات في عام 1927م، وتناول في هذه المسرحية تاريخ مصر، وقد اختار الكاتب فترة من أواخر عهد البطالة ربما ليعكس واقعا كانت تعيشه مصر آنذاك كنوع من الإسقاط والنهل من التاريخ.