بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 06:39 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الشرقية يوجه دعوة الى فتح باب التقدم لجائزة إيني 2027 الدولية رئيس زراعة البرلمان : يشيد بتوجيهات الرئيس السيسي بإنهاء أزمة تسجيل الأراضي في 3 محافظات الوفد يرحب بتوجيهات الرئيس السيسي بوقف العمل بمنشور حظر تسجيل أراضي «المنان» بـ3 محافظات الدكتور محمود فوزي يكتب : السراب الرقمي والبوصلة الشرائية المفقودة رئيس الوزراء يستقبل رئيسة جمهورية سلوفينيا بمقر المجلس في العاصمة الجديدة حسين عبد اللطيف يعلن تشكيل منتخب الناشئين لمواجهة الإمارات في نهائي الخليج حماية المستهلك يضبط ٢ طن و٩٠٠ كم أغذية غير صالحة ببلبيس العربي الناصري: استجابة الرئيس السيسي لأزمة أراضي وقف المنان تؤكد أن حقوق المواطنين لا تقبل التعطيل كيمي أنتونيللي يدخل سباق ساو باولو كأصغر بطل للعالم في الفورمولا 1 ومرسيدس تقترب من لقبها الثاني على TOD by beIN هواوي تُطلق سماعات HUAWEI FreeBuds Neo في مصر: تصميم عصري وعزل ضوضاء استثنائي النائب أحمد إبراهيم البنا: توجيهات الرئيس السيسي بحل أزمة وقف المنان ترفع الأعباء عن كاهل المواطنين وتصون حقوقهم أشرف سنجر: ترامب أمام مرحلة أكثر صعوبة مع بدء عمل الكونجرس الجديد

حكم التهنئة بأعياد رأس السنة الميلادية.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ما حكم التهنئة بأعياد رأس السنة الميلادية؟ وهل هى حرامٌ شرعًا كما يشيع البعض؛ بدعوى أنها مشاركة في طقوسهم الدينية؟، سؤال ورد لدار الافتاء وجاء ردها كالآتى:

تهنئة إخواننا في الوطن بأعياد رأس السنة الميلادية ومبادلتهم الفرحة لا حرج فيها شرعًا؛ لأن في تهنئتهم اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث عاش في نسيج مجتمعي مختلف الديانات حياة اجتماعية قوية امتزجت فيها مظاهر الإحسان والتعاون ومشاعر البر والمواساة وحسن الصلة، بالإضافة إلى إقرارهم على مناسباتهم وأعيادهم باعتبار ذلك من المشترك الإنساني على المستوى الثقافي والاجتماعي، وتبعه الصحابة الكرام رضي الله عنهم على ذلك.

الأدلة على جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم

قد عاش النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نسيج مجتمعي مختلف الديانات حياةً اجتماعيةً قوية، امتزجت فيها مظاهر الإحسان والتعاون، ومشاعر البر والمواساة، وحسن الصلة والضيافة، وعيادة المرضى، والمجاملة، والاحترام المتبادل، بالإضافة إلى إقرار الناس على مناسباتهم وأعيادهم؛ باعتبار ذلك من المشترك الإنساني على المستوى الثقافي والاجتماعي، وبيان حاجتهم إليها؛ حيث جرت أعراف كل قوم على أنَّ لهم أعيادًا يفرحون فيها ويروِّحون عن نفوسهم؛ فروى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عندها يومَ فطرٍ أو أضحى، وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصارُ يومَ بُعَاث، فقال أبو بكر رضي الله عنه: مزمار الشيطان؟ مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا اليَوْمُ». وفي لفظ في "الصحيحين": «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ؛ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ»، وفي لفظ لأبي عوانة في "مستخرجه على صحيح مسلم" بلفظ: «دَعْهُمَا؛ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدٌ».

كما أقرَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الأحباشَ في احتفالهم على لعبهم وحركاتهم بطريقتهم الخاصة التي لا يعرفها العرب، وكان هذا في المسجد، فلم يمنع فرحتهم، بل إنه صلى الله عليه وآله وسلم بَيَّنَ للمعترضين على ذلك سماحة الإسلام ورحابته، ومراعاته لاحتياجات النفس البشرية من الترويح وإعلان الفرح في المناسبات المختلفة؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لِتَعْلَمَ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً؛ إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ» رواه أحمد في "مسنده" من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

وتبعه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم على ذلك، مُرَاعين في ذلك أعراف الناس ومناسباتهم في مجتمعاتهم، حتى ورد عن بعض كبار الصحابة شهود الأعياد والاحتفالات المختلفة، وقبول الهدايا فيها، والتوسعة على مَنْ حولهم بتفريق بعض من هذه الهدايا، مستمتعين بمشاركة غيرهم في أجواء البهجة والسرور، والفرح بالمباحات التي يُثَاب الإنسان على النية الصالحة فيها، كالتمتع بالطيبات، والأكل من الأطعمة الـمُعَدَّة فيها، مستحسنين لها بلا أدنى حرج، كل ذلك في إطار الودّ والمحبة الذي هو خُلُقٌ إسلامي عظيم، ليبرزوا بقوة المعنى الحقيقي لمفهوم الأخوة الإنسانية، حيث يرتبط البشر من خلاله بعلاقة مميزة يكون قوامها الرحمة والإحسان والاحترام.