بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 07:47 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، علي مائدة قوي عاملة النواب غدا ”أفريقية النواب”: افتتاح ”سنجور” بالإسكندرية يعكس ثقل مصر كحلقة وصل بين أفريقيا وأوروبا الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة وشبورة ورياح والعظمى بالقاهرة 34 درجة وزير الشباب والرياضة يستقبل رئيس اتحاد اللياقة التنافسية لبحث خطط الاتحاد خلال المرحلة المقبلة محافظ البنك المركزي المصري ووزير التموين يشهدان توقيع بروتوكول تعاون مشترك عمر حسام الدين حصد ميداليتين في بطولة جنت الدولية للتجديف الكلاسيك ببلجيكا بأيادٍ مصرية 100%.. Egrobots تكشف عن أول روبوت ذاتي للحصاد الزراعي في مصر والعالم العربي التصفح القهري للمحتوى السلبي: أحد خبراء مايو كلينك يشارك نصائح للتوقف عن التصفح وحماية الصحة النفسية بروتوكول تعاون بين البنك المركزي ووزارة التموين مران بدني صباحي لمنتخب الشباب غدًا.. افتتاح معرض للفن التشكيلي بعنوان ”مانشيت بالألوان” ”العاصم” راعي رسمي لمنتخب قصار القامة بالاتحاد المصري للبيسبول

مني سلطان تكتب .. مصر هو الوجود .. يا إبنتى العزيزة

 مني سلطان
مني سلطان

ذات يوم سألتنى إبنتي الصغيرة ماذا أقول يا أمي في حب مصر ؟ أقول : مصر هي أمي نيلها هو دمي ... شمسها في سماري شكلها في ملامحي حتي لوني قمحي لون خيرك يا مصر ؟
قلت لها يا ابنتي : مصر ليست هي أمي فقط ، ولكن مصر هي الوطن والكيان و هي التاريخ ، والولاء والحب والانتماء، هي الحياة .. هي أصلي هي ثروتي ،و قيمتي هي الوجود ، تراب مصر كحل عيني ،سمائها غطائي وأماني، شوارعها ذكرياتي وآحلامي .
لا أتخيل أن أعيش بعيد عنها أبداً، كل من عاش بعيدا عنها للبحث عن الرزق كان في غربة ،والغربة ليست فقط البعد عن الأهل والأصحاب ، وانما الغربة هي البعد عن الوطن تراب مصر وسمائها ، البعد عن طيبة قلوب أهلها ، هي غربة القلب خارج الجسد ،وغربة الجسد بلا روح .
مصر هي الروح والقلب هي الدم في العروق والدفء والإحساس .
مصر هي الهوية والوجود ، مصر وجدت ثم جاء بعدها التاريخ ، مصر لن تجدي مثلها في أي مكان في العالم .
قد تسافرين يا ابنتي الي بلاد أوروبا وامريكا و تجدين بلادا متقدمة و نظيفة ومتطورة ، ولكنك تشعرين بالغربة فيها ولن تجدي فيها الحب والألفة والأمان في عيون الناس والتي تشعرين به وأنتي في مصر .
عندما أسمع كلمة مصر في أي مكان أجدني أنتفض من كياني، أشعر و كأن روحي قد عادت الي جسدي من جديد .
الدنيا تتراقص أمامي وأبكي كالطفل الصغير الذي تأخده أمه في حضنها الدافئ حينما تأخذني مصر في أحضانها .
يجن جنوني وانا أشجع فريقنا المصري وهو يلعب مع فريقا أجنبيا آخر ،يشتعل في قلبي الحب والولاء و تختنق الدموع في عيني والصوت في حلقي وانا أردد تحيا مصر تحيا مصر .
أشعر بالحب والأمان والدفء والحنان في كل الأماكن والأوقات في مصر .
أشعر بكل ذلك عند دخول شهر رمضان والأطفال مجتمعين لعمل زينه الشوارع واللعب بالكرة والأهل يعدون موائد إفطار رمضان لكل العابرين .
أشعر بكل ذلك عند دخول الاعياد الإسلامية والمسيحية، والكل يهنئ الآخر ، أشعر بوحدة الوطن والمحبة والاخاء والمودة والرحمة.
أشعر بأن كل أبناء مصر نسيج واحد ، ومن اصل واحد ونبع واحد ومستقبل ومصير واحد .
لن تشعرين يا ابنتي العزيزة بهذه المشاعر إلا في مصر في حضن مصر ، هذا البلد الذي ذكر أكثر من ثلاثين مرة في القران الكريم تصريحا وتلميحا ، هذا البلد الذي تجلي الله سبحانه وتعالى علي أرضه في طور سيناء.
هذا البلد الذي قال سبحانه وتعالى عنه ( ادخلوا مصر أن شاء الله آمنين ) ، هذا البلد الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم (أن جنده خير اجناد الأرض وهم في رباط الي يوم الدين ) .
هذه هي مصر يا ابنتي ...
قالت ابنتي لي : أنتي مصر يا أمي .. انتي مصر يا أمي .

موضوعات متعلقة