بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:23 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
عرض فيلم المومياء فى مهرجان الدوحة.. وعروض خاصة لأصحاب الهمم منتخب الناشئين يواصل تألقه ويضيف الهدف الثالث في شباك الإمارات بنهائي الخليج أحمد داود محاميًا في «ونس».. وبدء التصوير خلال أيام استعدادًا لرمضان 2027 يوميات كارتر وأسرار زاهى حواس.. 6 كتب وثقت اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون رواية تستند إلى جريمة حقيقية تفوز بأبرز جائزة أدبية فى فرنسا كتاب جديد بعنوان المصلحة المحتملة فى الدعوى المدنية في قانون المرافعات منتخب الناشئين يسجل الهدف الثاني في مرمى الإمارات بنهائي الخليج بعد إلغاء إيقاف التعامل على أراضى وقفه.. من هو الأمير مصطفى عبد المنان؟ صحة الشرقية البيلى يتفقد مركزالتعليم المستمر بالأحرار ويوجه بتوفير ٦حواسب الدقيقة 60.. منتخب الناشئين 1-1 الإمارات في نهائي كأس الخليج صندوق رعاية المسنين يعزز كفاءة مقدمي الخدمات استعداداً للإعلان عن الخط الساخن المخصص لكبار السن محافظ سوهاج يتفقد أعمال تركيب بلاط الإنترلوك بـ13 شارعًا متفرعًا بحي شرق

تقرير أممي: تعافي غزة من مستويات غير مسبوقة من التدمير الاقتصادي سيستغرق عقودا

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أن استعادة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي كانت سائدة قبل بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة "ستستغرق عقودا من الزمن"، مسلطا الضوء على الحاجة الملحة لكسر دائرة التدمير الاقتصادي التي جعلت 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الدولية.

جاء هذا في التقرير الذي أصدرته الوكالة الأممية المعنية بالتجارة والتنمية، اليوم الأربعاء، عن التدهور الاجتماعي والاقتصادي في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023.


ويحدد التقرير حجم الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي والجداول الزمنية للتعافي، والآثار طويلة الأمد على الفقر وإنفاق الأسر المعيشية، ويرسم صورة قاتمة لتحديات التنمية المقبلة لسكان غزة والمجتمع الدولي.

وباستخدام صور الأقمار الصناعية والبيانات الرسمية، تشير تقديرات الأونكتاد إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في غزة انكمش بنسبة 4.5% في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023. وأدى العدوان الإسرائيلي إلى تسريع هذا الانخفاض وعجّل بانكماش الناتج المحلي الإجمالي على مدار العام بأكمله بنسبة 24% وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 26.1%.

وأوضح التقرير أنه إذا انتهى العدوان الحالي وبدأت عملية إعادة الإعمار على الفور واستمر اتجاه النمو المسجل في الفترة ما بين 2007-2022 بمتوسط معدل نمو قدره 0.4%، فلن يتمكن الاقتصاد من استعادة مستويات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 في غزة إلا في عام 2092، مع استمرار تدهور نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والظروف الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف أنه في ظل السيناريو الأكثر تفاؤلا في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10% سنويا، فإن نصيب الفرد منه في غزة لن يعود إلى المستوي الذي حققه في عام 2006 - قبل الحصار الإسرائيلي - إلا في عام 2035.

وشدد تقرير الأونكتاد على أن تعافي اقتصاد غزة من العدوان الإسرائيلي الحالي سيتطلب التزاما ماليا، يعادل عدة أضعاف المبلغ الذي كان مطلوبا للتعافي بعد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014، وهو 3.9 مليار دولار، فضلا عن الحاجة لجهد دولي متضافر لاستعادة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي كانت سائدة ما قبل العدوان.

وأفاد بأنه بحلول ديسمبر 2023، ارتفعت البطالة إلى 79.3%، وتضرر أو تدمر كليا 37,379 مبنى، أي ما يعادل 18% من إجمالي المباني في قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي، من الجو والبر والبحر.

ونبه إلى أن قطاع غزة، الذي يقارب الأطفال نصف عدد سكانه، أصبح الآن غير صالح للسكن تقريبا حيث يفتقر الناس إلى مصادر الدخل والوصول إلى المياه، والصرف الصحي، وخدمات الصحة، والتعليم.

وحذّر التقرير من أن العودة إلى الوضع الذي ساد قبل العدوان الإسرائيلي ليست خيارا، وأن إمكانية وسرعة التعافي في غزة ستعتمد على سرعة إنهاء العدوان، ومشاركة المانحين، وأداء النمو اللاحق.

وحذر تقييم الأونكتاد كذلك من أن المرحلة الجديدة من إعادة التأهيل الاقتصادي لا يمكن أن تتخذ ببساطة هدفا يتمثل في العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل أكتوبر 2023، داعيا إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة للتدمير وإعادة الإعمار الجزئي.

وقال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في تقريره إن القيود الاقتصادية التي تواجهها غزة، والتي تعود جذورها إلى 57 عاما من الاحتلال والحصار المستمر منذ 17 عاما، تتطلب فهما شاملا واستراتيجيات واقعية لإطلاق إمكانات النمو من خلال تدابير تشمل إعادة بناء مطار غزة الدولي، وبناء ميناء بحري، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تطوير حقول الغاز الطبيعي التي تم اكتشافها في التسعينيات في البحر الأبيض المتوسط قبالة شاطئ غزة للمساعدة في تمويل إعادة إعمار البنية التحتية.

وشدد التقرير على أهمية تقديم دعم فوري وقوي لموازنة الحكومة الفلسطينية، ومن شأن هذا الدعم أن يساعد في منع توسيع الانهيار من خلال الحفاظ على الحوكمة، وتقديم الخدمات الأساسية، ودعم الطلب الكلي من خلال دفع الرواتب وتسوية المتأخرات المستحقة للقطاع الخاص.

وأكد الأونكتاد أن حل أزمات غزة يتطلب إنهاء العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار، كخطوة محورية نحو تحقيق حل الدولتين على حدود عام 1967، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما حث الجهات المانحة والمجتمع الدولي على الاعتراف بأن القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، وتحديدا في غزة، تمتد إلى ما هو أبعد من العدوان الأخير.

موضوعات متعلقة