بوابة الدولة
الأحد 20 سبتمبر 2026 03:01 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تركيا: مستعدون لتلبية احتياجات السعودية فى إطار الاتفاق الدفاعى ”الخصوصية أمانة ومسئولية”.. فيديو توعوى من وزارة الأوقاف الصحة تحتفل باليوم العالمي لألزهايمر وتعلن تقديم 15 ألف خدمة طبية للمسنين عبد الظاهر: كلمة الرئيس السيسي تضع بناء الإنسان وتأهيل الكوادر لتطوير مؤسسات الدولة وزير الشباب والرياضة يفتتح الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص «القاهرة 2026» اليوم.. حفل افتتاح الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص - القاهرة 2026ِ هيئة الدواء تطلق إرشادات لمستخدمي أدوية سيولة الدم لتجنب النزيف والجلطات ثقافة الشرقية تحتفي بالعيد القومي للمحافظة بأمسيات شعرية وأدبية التعليم العالي:شراكة استراتيجية بين معهد بحوث الإلكترونيات وشركه حلول المعرفه المتقدمة «الطفولة والأمومة» يتدخل لحماية طفلة بدمياط ويوفر لها الرعاية اللازمة بيان وزارة الأوقاف بشأن المسجد الكبير بقرية صان الحجر بالغربية.. تفاصيل الرى: دراسة التوسع في زراعة المانجروف بمناطق البحر الأحمر لحماية الشواطئ

أبو الغيط: نتطلع لدعم الأصدقاء والمجتمع الدولي لتجاوز ٱثار العدوان على غزة ولبنان

ابو الغيط
ابو الغيط

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إننا نتطلع في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ المنطقة إلى دعم الأصدقاء، وإلى مساندة حقيقية من المجتمع الدولي، لتجاوز الآثار الإنسانية الصعبة لعدوان إسرائيل على قطاع غزة ولبنان، كما نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى إرادة حقيقية لتنفيذ حل الدولتين، وليس مجرد تبنيه كشعار أو إعلانه كمطلب

جاء ذلك في كلمة أبو الغيط ،اليوم الخميس، في الجلسة الخاصة بغزة ولبنان في قمة منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي بالعاصمة الإدارية الجديدة .

ونبه أبو الغيط، إلى أن المنطقة العربية تعيش لحظة قد تكون هي الأخطر في تاريخها الحديث،ولا يخفي علينا جميعاً قدر تعقد الأزمات التي تواجهها، وتشابكها وتسارع انفجارها .

وقال إن أحداث العام المنصرم، بكل مصاعبها وآلامها، أثبتت أن بقاء الأزمات من دون حل أو تجميد الصراعات من غير تسوية، هو طريق محفوف بالمخاطر، ولا يوفر سوى أمان خادع، واستقرار هش قابل للانفجار في أي لحظة .

وتابع أبو الغيط "لا شك أن الصراع الأطول في تاريخ هذه المنطقة هو الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وهو صراعٌ لا يمكن تعريفه سوى بأنه قضية استقلال وطني لشعب يرزح تحت الاحتلال"، مضيفا "هكذا نفهم الصراع في العالمين العربي والإسلامي، بل هكذا تفهمه الأغلبية الكاسحة من دول العالم التي بادرت إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتبنت حل الدولتين كصيغة وحيدة لتسوية الصراع سلمياً على نحو يضمن الأمن للجميع، والسلام للجميع" .

وقال "من الواضح أن دولة الاحتلال هي الطرف الوحيد الذي لا يُريد الاعتراف بهذه الحقيقة، إذ تتصور إسرائيل أن العدوان الوحشي على المدنيين سيقود إلى استدامة الاحتلال، وأن القوة تجلب السلام والأمن، وحقيقة الأمر أن هذا محض وهم، وإلا ما رأينا انفجار الأوضاع على نحو ما صار في العام الماضي"، محذرا من أن الأوضاع ستظل قابلة للانفجار، وسيظل الأمن هشاً والسلام مفقوداً طالما لم يُمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره في دولة مستقلة، أسوة بكل شعوب الدنيا التي تخلصت من نير الاحتلال .

ونبه أبو الغيط إلى أن إسرائيل، في سعيها إلى استدامة الاحتلال، تجلب على المنطقة كلها، بل وعلى العالم بأسره، مخاطر بلا حدود، وقد رأينا كيف اتسعت رقعة الصراعات الإقليمية، واندلعت الحرائق في المنطقة عبر الشهور الماضية، وشهدنا كيف تنتقل الشرارة من مكان إلى مكانٍ، وكيف تجاوزت تداعيات العدوان على غزة جغرافية فلسطين إلى المشرق العربي، وما وراءه .

وقال أبو الغيط "إن ثمن الاحتفاظ بالاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية مروّع، وهو ثمن لا تدفعه المنطقة وحدها، وإنما العالم كله، فضحايا العدوان على غزة ليسوا فقط الفلسطينيين الذين قتل وجُرح منهم مئات الآلاف،وهُجر ملايين، مرة بعد مرة، وإنما أيضاً القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ العدالة، كانت كلها ضحية لهذا العدوان"، محذرا من أنه سيكون لعجز العالم عن التعامل مع استهزاء إسرائيل بكل معاني القانون والإنسانية تبعاتٌ خطيرة على النظام العالمي وقواعده في المستقبل، إذ فقدت هذه المعاني قدسيتها ورمزيتها بعد أن انتُهكت في غزة على مرأى ومشهد من العالم كله .

وتابع أبو الغيط "ما نطالب به اليوم هو وقف فوري للعدوان على غزة، والبدء فوراً في مرحلة التعافي من هذه المأساة غير المسبوقة من تدميرٍ لمجتمعٍ بأسره، ببشره ومقدراته ومؤسساته وإمكانيات بقائه"، مؤكدا ثقته في أن الدول الإسلامية، ومنها بالتأكيد الدول المشاركة اليوم في قمة منظمة الثماني، ستكون في طليعة الدول التي تقف إلى جوار الفلسطينيين لاستعادة مجتمعهم.

وأكد أن كل دعمٍ للفلسطينيين للصمود على أرضهم والبقاء فيها، وصناعة الأمل بديلاً عن اليأس، هو نوع من التصدي الفعّال للمخطط الإسرائيلي بتصفية القضية والتخلص من الشعب بعد الاستيلاء على الأرض، تحت دعاوى توراتية عنصرية صار لها تمثيل في حكومة الاحتلال وتتحدث بكل تبجح عن احتلال الأرض كلها وزرع المستوطنات فيها وضمها لإسرائيل، وهو ما لن يكون أبداً بإذن الله .

وشدد أبو الغيط ، على أن لبنان تحتاج أيضاً كل الدعم في هذه المرحلة الحرجة من أجل التعافي من آثار عدوان غاشم، وإنهاء حالة الشلل السياسي الذي استمر قرابة عامين، مؤكدا أن استمرار وقف إطلاق النار، وتنفيذه على نحو دقيق وشامل، هو الضمانُ لاستقرار الأوضاع، ولاستعادة هذا البلد المنهك لعافيته، وعودة النازحين لبيوتهم، بما يُعطي الشعب اللبناني فُرصة جديدة للخروج من دائرة اليأس والإفقار والصراع .

وقال "لا شك أن الشعب اللبناني يستحق هذه الفرصة بعد سنوات المعاناة، وهو أيضاً مسئولٌ عن اغتنامها عبر الإسراع بتعزيز استقرار النظام السياسي بانتخاب رئيس للجمهورية يكون مُمثلاً لكل اللبنانيين، ومُعبراً عن تطلعاتهم جميعاً لمستقبل أفضل".

موضوعات متعلقة