بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 06:06 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مستشفى”العجوزة التخصصي” يجري 420 جراحة أورام خلال عام من إطلاق الخدمة مصر والمجر.. علاقات وارتباط وثيق على مدار التاريخ الأرصاد: استمرار تدفق السحب المنخفضة على السواحل الشمالية وفرص لسقوط الأمطار محافظ الغربية: تحصين نحو 78 ألف رأس ماشية ضد الأمراض الوبائية وصول اللجنة المشرفة على انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد إلى المقر الرئيسي مدير إدارة المستشفيات يتفقد العمل بمستشفى حمدي الطباخ المركزي بأبوحمص محمد طرابيه يكتب : ياسر جلال.. فنان يشعر بالغلابة واقتراح يستحق الدعم طلاب جامعة بورسعيد يحصدون الذهب وكأس البطولة الدولية للابتكار والتكنولوجيا 2026 بأسوان الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب: أزمة إنتشار الكلاب بالشوارع .. والحل المفقود !! المصريين الأحرار: تحركات السيسي تعزز مكانة مصر وتصون مصالحها وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان ”مسجد سيدي يعقوب” بقويسنا البلد بتكلفة 6 ملايين جنيه وزارة الصحة تعلن افتتاح أول مركز للرعاية النهارية للتوحد بمحافظة سوهاج

أحمد أبو اليزيد يكتب: من مذكرات مستمع

أحمد أبو اليزيد
أحمد أبو اليزيد

يحكي الكاتب كمال النجمي في كتابه الشهير عن الغناء المصرى نقلا عن أحد المستمعين، والكلام على لسان المستمع..لأول مرة منذ ستة أشهر أفتح الراديو..كانت أذناي مصابتين بمرض عجيب لا علاج له إلا الراحة من الاستماع إلى أصوات عدد من المطربين والمطربات..حذرنى الطبيب قائلا:إذا لم تسترح من سماع أصواتهم ستة أشهر على الأقل فلست مسئولا عن أذنيك، إن أذنيك تحتاجان إلى دواء واحد اسمه "الراحة" ولا دواء لهما إلا الراحة.

قلت الطبيب:وهل أستطيع العودة إلى سماع المطربين والمطربات بعد فترة الراحة؟..قال:نعم..بكل تأكيد، ولكن يجب أن تسير في سماعهم على "ريجيم" خاص فيه شيء من القسوة، فلا تسمع صوتا من أصواتهم إلا لمدة تتراوح بين ثلاث دقائق وخمس، ولا تزد على ذلك دقيقة واحدة إلا بعد استشارتى، فقد أساء إلى أذنيك اساءة بالغة اسرافك الشديد في استعمالهما، ، وكانت العاقبة كما ترى..فليكن سماعك المطربين والمطربات بحساب دقيق، وبعد تفكير وتقليب لوجوه الرأي، ومعرفة الضار من النافع، والمسىء من المحسن، وأرجو لك السلامة دائما إن شاء الله.

فتحت الراديو متوجسا..لا أدرى أي محطة في مصر أو خارج مصر..سمعت صوتا عاليا يفوح الغرور من نبراته، يخرج نصفه من أنف المطرب ونصفه الثانى من فمه..من هذا المطرب؟..وفى أي جو من الأجواء يغنى؟..لعله ظهر خلال الأشهر الستة التي اتبعت فيها "ريجيم" الطبيب وامتنعت تماما عن الاستماع إلى جميع الإذاعات!

أغلقت الراديو لكى أتذكر هذا الصوت..لم أتذكر شيئا..قلت لنفسى:نسمع صوتا آخر..عدت إلى الراديو..هاجمنى صوت آخر لا أدرى من أي الإذاعات انطلق..أسرعت بصرفه عنى كما يصرف الإنسان أصوات الجن بتلاوة آية الكرسى أو "قل هو الله أحد".

تسلل خلال الإذاعات صوت مطرب يهودى يغنى بالعربى ..يقلد مشاهير المطربين المصريين..إنتل أبيب لا تكتفى باغتصاب أرض العرب وطردهم منها، بل تحاول أن تغتصب فن الغناء العربى وتدعيه لنفسها أيضا ثم تطرد منه العرب، وترغمهم بعد ذلك على الاستماع إلى موشى الياهو أو الياهو موشى، لا أدرى اسمه بالضبط.

حتى التواشيح الأندلسية والعربية يحاول اليهود أن يكونوا المتصرفين في أمرها، فلا يسمعها العرب إلا من الحناجر اليهودية وعلى الطريقة اليهودية، وللأهداف السياسية التي ترمى إليها إسرائيل من وراء استخدامها للفن العربى، وبخاصة فن الغناء وفن الشعر أعظم الفنون العربية وأعرقها.