بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 05:09 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القبض على المتهمين بالتشاجر بأحد شوارع العمرانية في الجيزة ممارسة الرياضة تبطئ تدهور أعراض باركنسون سقوط المتهمين بسرقة محل مصوغات بالطالبية وإشعال النيران به لإخفاء جريمتهم جهات التحقيق تستجوب مدير كيان تعليمي وهمى للنصب على المواطنين القبض على فتاة سرقت أموالا من داخل محل عملها بالبحيرة إخلاء سبيل 6 شباب بالمنيا في قضية ازدراء الأديان بسبب فيديو خلاويص رئيس جامعة أسيوط يشهد ختام المؤتمر السنوي الـ36 لكلية الطب حول مستقبل الصحة مركز الخدمة العامة للمشروعات البيئية والخدمية والإنتاجية بجامعة أسيوط يبحث تفعيل مشروعات من هو غادي آيزنكوت ؟ .. الذي يُنافس «نتنياهو» على رئاسة الحكومة الإسرائيلية خالد الغندور يكشف قرارات اجتماع مجلس الزمالك .. منها طرح 51% من أسهم شركة الكرة للمستثمرين 7 ديسمبر.. المحكمة الاقتصادية تنظر دعوى صلاح حسب الله بشأن التعدي على حقوق ترجمة روايات قوت القلوب الدمرداشية مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية

محمود حميدة ودياب.. ممارسة الشر لأسباب مقنعة

دياب
دياب

في وسط زحام الأعمال الدرامية، تبرز دائمًا أعمال تخطف الجمهور بجودتها، حيث يظهر من وقت لآخر عملٌ يُضىء كالشمس، ليُذكّرنا بأن المواهب المصرية مدهشة، ومن بين الأعمال المدهشة التى شاهدناها فى رمضان جاء مسلسل ولاد الشمس حمل بين طياته تميّزًا لافتًا وأملًا جديدًا في قدرة الصناعة على تقديم شيء مختلف يثبت للجميع أن الإبداع لا يحتاج بالضرورة إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى رؤية واضحة وثقة في ما يُقدّم.

قاد المخرج شادي عبد السلام العمل ببراعة، مقدّمًا رؤيته الفريدة وسط منافسة شرسة، لم يكن الطريق سهلاً، لكن إصراره على تقديم عمل مختلف، يجمع بين مجموعة من الشباب الموهوب ونجم مخضرم مثل محمود حميدة، جعل من المسلسل نموذجًا يُحتذى به.

لا شك أن أحد أهم أسباب نجاح المسلسل هو تصديق صنّاعه لأهمية ما يقدّمونه، فمن الأداء التمثيلي الراقي إلى الإخراج المتميز، والموسيقى التصويرية التي تعكس روح العمل، والديكور الذي نقلنا إلى أجوائه ببراعة، كل هذه العناصر جاءت متكاملة لتُقدّم عملًا استثنائيًا.

ولاد الشمس لم يكن مجرد مسلسل، بل رسالة تفاؤل بأن الدراما المصرية لا تزال قادرة على الإبهار، طالما وُجد المبدعون الذين يؤمنون بفنّهم ويقدّمونه بكل صدق واحترافية.

لطالما شاهدنا شخصية الشرير في ملامح كارتونية لكن الواقع يثبت أن الشر لا يرتدى قناعًا واحدًا، بل يمكن أن يكون ذلك الوجه العادي الذي نراه يوميًا في الشارع أو العمل.

المشكلة ليست في تقديم الشر، بل في تحويله إلى صورة مبالغ فيها تشبه فن الكاريكاتور، مما يُفقده مصداقيته ويُضيع فرصة تقديم شرير حقيقي يعيش بيننا لكن هذا الموسم في رمضان 2025، يبدو أنه يحمل تغييرًا جذريًا في هذه الصورة، من خلال شخصيتين بارزتين كسرتا القالب النمطي.

في مسلسل ولاد الشمس، يقدم محمود حميدة شخصية "بابا ماجد"، وهي نموذج مختلف تمامًا للشرير لا صراخ ولا ملامح مخيفة، بل شرير هادئ، متحكم، يعرف قوة الكلمة والنظرة هو ليس وحشًا مرئيًا، بل ذلك الرجل الذي قد يجلس بجوارك في المقهى، بينما خططه قد تنسف حياة الآخرين.

هذا الأداء الذكي من حميدة، تحت إخراج شادي عبد السلام، يذكرنا بأن أخطر أنواع الشر هو الذي يختبئ وراء الهدوء والنعومة.

ومن بين نماذج الأشرار ممن أحببناهم في موسم رمضان كان "أسعد" دياب الذي قدم شريرًا لا يقل تعقيدًا، عن بابا ماجد في مسلسل "قلبي ومفتاحه"، شرير من نوع فريد يصلي ويذكر الله، يتاجر في الممنوعات، يقتل القتيل ويدفنه شخصية تبرر شرورها بدوافع الفقر والضعف، في الصغر والتجبر والجبروت والتضخم في الكبر.

هذا التعقيد في الشخصية هو ما يجعلها تعلق في أذهان المشاهدين، وهو نجاح يُحسب للمخرجة تامر محسن، التي قدمت شريرًا من لحم ودم، وليس مجرد "وحش" من ورق.

النماذج الجديدة لشكل الشرير وهيئته تثبت أن الدراما المصرية بدأت تتخلص أخيرًا من فكرة "الشرير الكرتوني"، وتقدم شخصيات أكثر تعقيدًا وواقعية، فالأشرار الحقيقيون ليسوا دائمًا أولئك الذين يصرخون ويهددون، بل قد يكونون أشخاصًا عاديين يختارون الشر بدوافع قد تبدو لهم "مقنعة"