بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:05 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
عبلة الألفي تترأس أول اجتماع للجنة الوطنية لحديثي الولادة لخفض الوفيات وتطوير الحضانات وزير الصحة يبحث الاستفادة من خبرات الأطباء المصريين بلندن لتطوير التدريب والبحث العلمي مصر تجدد اعتمادها الذهبي من الصحة العالمية في القضاء على فيروس سى جوميا مصر تطلق حملة بلاك فرايداي 2026 بخصومات تصل إلى 80% معتمد جمال يستبعد ناصر منسي من قائمة الزمالك أمام المقاولون د. روح الفؤاد.. رئيسا و أيمن عبد العزيز وسمير بسيوني عضويين لجنة نقابة الصحفيين بالشرقية وزير الطيران المدني يبحث مع السفير الياباني فرص تطوير المطارات المصرية مجلس جامعة أسيوط يناقش ملفات التطوير الأكاديمي والبحثي ويستعرض أبرز إنجازات الجامعة محافظ أسيوط يتابع أعمال تطوير وتجميل ميدان ”أم البطل” بالمدخل الجنوبي بالمشاركة المجتمعية ضمن مبادرة «لأهلنا».. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالرزيقات بحري لامين يامال بعد تتويج هاري كين بالكرة الذهبية 2026: ستأتي لا محالة محافظة أسيوط.. تطور ملحوظ بالخدمات الطبية: إنجاز 19 عملية جراحية بالمنظار

ترامب أمام معركة مزدوجة| وقف الحرب الروسية الأوكرانية وكبح التوسع الصيني في أفريقيا

ترامب
ترامب

بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، واجه دونالد ترامب معركتين مصيريتين، الأولى تتمثل في سعيه لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، والثانية تتعلق بكبح النفوذ الصيني المتنامي في أفريقيا، وهي قارة أصبحت ساحة تنافس شرس بين القوى الكبرى.

لا سيما وأن التوسع الصيني في أفريقيا يحمل أبعادًا استراتيجية تهدد الهيمنة الغربية، بعدما تراجع النفوذ الأمريكي والأوروبي، خاصة بعد انسحاب فرنسا من عدة دول أفريقية، الأمر الذي منح الصين وروسيا مساحة لتعزيز وجودهما في القارة السمراء.

كما لم تكتفِ الصين، بتوسيع تجارتها واستثماراتها، بل عززت سيطرتها على الموارد الحيوية والبنية التحتية، مما جعلها لاعبًا رئيسيًا في تحديد مستقبل أفريقيا الاقتصادي، والسؤال الآن، هل يستطيع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب إعادة التوازن إلى المشهد الجيوسياسي؟ وكيف يمكنه احتواء التغلغل الصيني في القارة؟

في التحليل التالي، لمجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية.

مع تزايد نفوذ الصين وروسيا في أفريقيا، تجد الولايات المتحدة نفسها بحاجة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها.

لعقود، كانت واشنطن مضطرة لمراعاة حساسيات الشعوب الأفريقية تجاه القوى الاستعمارية الأوروبية، خاصة فرنسا، لكن اليوم، ومع تراجع النفوذ الفرنسي وخروج قواته من النيجر وبوركينا فاسو ومالي وتشاد، باتت الولايات المتحدة أمام فرصة للتواصل مباشرة مع القادة الأفارقة، بعيدًا عن الصورة السلبية التي خلفتها السياسات الأوروبية في القارة.

وترك الانسحاب الفرنسي فراغًا، استغلته بكين وموسكو بسرعة، وبينما اكتفت واشنطن بالمراقبة، اتخذت إدارة ترامب موقفًا أكثر صرامة تجاه الأنشطة الصينية المتزايدة في أفريقيا، إدراكًا منها لأهمية القارة في الصراع الجيوسياسي العالمي

الصين تتربع على عرش التجارة مع أفريقيا

منذ 15 عامًا، تتربع الصين على عرش التجارة مع أفريقيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 295 مليار دولار في 2024، مسجلًا زيادة بنسبة 4.8% عن العام السابق.

ولم يتوقف نفوذ الصين عند التجارة، بل امتد إلى مشروعات البنية التحتية، حيث استحوذت الشركات الصينية على 31% من المشاريع الكبرى في القارة، مقارنة بـ12% فقط للشركات الغربية، ليوضح هذا التغيير الجذري تحوّلًا كبيرًا منذ عام 1990، حين كانت الشركات الأمريكية والأوروبية تهيمن على 85% من مشاريع البناء في أفريقيا.

وفي 2024، خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي "فوكاك" في بكين، أعلن الرئيس الصيني، شي جين بينج، عن تقديم 51 مليار دولار كقروض واستثمارات ومساعدات لأفريقيا، وبين 2013 و2021، تفوقت الاستثمارات الصينية المباشرة في القارة على نظيرتها الأمريكية، حيث قفزت من 75 مليون دولار عام 2003 إلى 5 مليارات دولار في 2021.

ولا تستثمر الصين في أفريقيا لمجرد الربح، بل تسعى للسيطرة على الموارد التي تعزز مكانتها كقوة عالمية، ففي 2007، قدمت بكين 5 مليارات دولار لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ما منحها وصولًا مباشرًا إلى معادن ثمينة مثل الكوبالت والنحاس واليورانيوم، واليوم، أصبحت الشركات الصينية تسيطر على أغلب مناجم الكوبالت في القارة، حيث زادت حصتها بنسبة 21% منذ 2019.

ولم تتوقف الصين عند الكونغو، بل وسّعت عملياتها في زيمبابوي ومالي لاستخراج الليثيوم، وفي بوتسوانا وزامبيا لتعدين النحاس، مما جعلها المزود الرئيسي للمواد الخام الضرورية لصناعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.

إلى جانب الموارد، تدرك الصين أهمية الموانئ كمفاتيح رئيسية للتجارة العالمية، حيث تشارك الشركات الصينية حاليًا في 62 مشروعًا لبناء وتطوير الموانئ الأفريقية، وتمنح هذه السيطرة الصين نفوذًا غير مسبوق على حركة التجارة البحرية في القارة، ما يعزز قبضتها على الاقتصاد الأفريقي ويحدّ من قدرة الدول الغربية على منافستها.