بوابة الدولة
الأحد 14 يونيو 2026 08:52 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نقيب السياحيين: الطفرة الفندقية تدعم الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا ألمانيا ضد كوراساو.. المانشافت يتقدم 1-0 بعد 5 دقائق فض سوق جمال عبد الناصر بالمنيرة الغربية فى الجيزة ونقل الباعة لسوق حضارى الطقس غدا.. أجواء حارة وارتفاع بالرطوبة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 34 درجة ضبط كميات من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المستخدمة في غش عصير القصب بالقاهرة وزارة الأوقاف تصرف 10 ملايين جنيه قروضًا حسنة لأكثر من 500 مستفيد إصابة 5 أشخاص إثر تصادم سيارة وتوك توك بطريق الإسماعيلية - بورسعيد ”الحالة حرجة”.. صعوبة نقل الفنان محمد مرزبان من الإسماعيلية إلى القاهرة كواليس جديدة تهز قضية سارة خليفة.. لجنة الفحص تكشف مفاجآت بالمضبوطات مجمع البحوث الإسلاميَّة يطلق حملة توعويَّة بعنوان: الهجرة.. دروسٌ وعِبر وكيل الأزهر يعتمد نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية للعام الدراسي 2026 بعثة مصر للشطرنج تغادر القاهرة للمشاركة فى بطولة العالم بإيطاليا

راح يشتغل ما رجعش.. نهاية مأساوية لشاب تحت الونش

الشاب محمد
الشاب محمد

كان صباحًا باهتًا في شبرا الخيمة، والشارع لا يزال يرمش من أثر النوم، حين أغلق محمد الباب خلفه ومضى، يحمل على كتفيه حقيبة صغيرة بداخلها سندويش من يد أمه ودعوة صامتة منها ألا يصيبه مكروه، لم يكن في جيبه سوى بطاقة عمله، ولا في قلبه إلا أمنية بسيطة: أن يمر اليوم دون متاعب، وأن يعود كما خرج.

كان في السابعة عشرة، لكنه بدا أكبر من عمره بكثير، شاب نحيل الوجه، تشققت كفاه من التعب، تعلّم كيف يواجه الحياة بيدين عاريتين، وكيف يتحمل المسؤولية في سنٍ مبكرة دون أن يشكو أو يتراجع.

وصل إلى مصنع العبوات في مدينة العبور، ودخل بين صفوف الحديد والمعدن والزحام، كعادته، دون أن يدري أن هذه المرة ستكون الأخيرة، وأن المصنع لن يحتفظ له إلا بصدى صوته، وبعض الدماء على الأرض.

في لحظة خاطفة، وبينما كان يعمل بهدوء، اهتزت الرافعة فوق رأسه، سقط الحديد الثقيل كأنه غضب القدر، لم يصرخ طويلًا، بل سُمع له صوت واحد، ثم عمّ المكان سكون لم يعهده العمال من قبل.

هرول الجميع نحوه، وجدوه مُمددًا لا يقوى على التنفس، عيونه نصف مفتوحة، ودمه يسيل بلا توقف، حملوه مسرعين إلى أقرب مستشفى، كانوا يتشبثون بأي أمل، لكن المستشفى لم يمنحهم سوى الصدمة، فقد رحل محمد، ولم يعد.

الجهات المختصة بدأت التحقيق في تفاصيل الحادث، وتم احتجاز صاحب المصنع لحين استيضاح ملابسات ما حدث، خاصة في ظل الاشتباه بوجود إهمال جسيم، كما طلبت النيابة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية بيانًا حول وضع المصنع القانوني، وهل هو مرخص أم لا.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل جرى تشكيل لجنة ثلاثية من هيئة السلامة والصحة المهنية لفحص ظروف العمل داخل المصنع، ومراجعة مدى الالتزام بمعايير السلامة المعمول بها، على أن يتم إعداد تقرير شامل عن أي تقصير قد يكون السبب في هذه المأساة التي أنهت حياة شاب خرج يبحث عن لقمة عيش، فعاد جثة بلا حياة.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq