بوابة الدولة
الأحد 13 سبتمبر 2026 12:56 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسى: بنك التنمية الجديد يجب أن يوسع التمويل الميسر للدول النامية الرئيس السيسى: قناة السويس فى قلب منظومة التجارة العالمية ودعم استقرار سلاسل الإمداد الرئيس السيسى: مصر شهدت السنوات الماضية توسعًا كبيرًا فى تطوير الموانئ وشبكات النقل الرئيس السيسى: مصر تؤمن بأهمية توسيع التعاون فى الطاقة النظيفة وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا الرئيس السيسى: التحولات المتسارعة والتحديات تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول سعر الأسمنت اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026 استقرار الأسعار توقعات أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026.. هل يعود عيار 21 للصعود؟ انتظام الدراسة بالمدارس والمديريات توجه بمتابعة حضور الطلاب بالعام الجديد الرئيس السيسى: مصر تثمن جهود الهند فى تعزيز التعاون بين دول البريكس وشركائها النائب أحمد قورة: الرئيس السيسي يقود تحركا مصريا فاعلا داخل بريكس لتعزيز الاقتصاد والشراكات الدولية ترامب .. كندا وإيران يقفان ضد أمريكا

راح يشتغل ما رجعش.. نهاية مأساوية لشاب تحت الونش

الشاب محمد
الشاب محمد

كان صباحًا باهتًا في شبرا الخيمة، والشارع لا يزال يرمش من أثر النوم، حين أغلق محمد الباب خلفه ومضى، يحمل على كتفيه حقيبة صغيرة بداخلها سندويش من يد أمه ودعوة صامتة منها ألا يصيبه مكروه، لم يكن في جيبه سوى بطاقة عمله، ولا في قلبه إلا أمنية بسيطة: أن يمر اليوم دون متاعب، وأن يعود كما خرج.

كان في السابعة عشرة، لكنه بدا أكبر من عمره بكثير، شاب نحيل الوجه، تشققت كفاه من التعب، تعلّم كيف يواجه الحياة بيدين عاريتين، وكيف يتحمل المسؤولية في سنٍ مبكرة دون أن يشكو أو يتراجع.

وصل إلى مصنع العبوات في مدينة العبور، ودخل بين صفوف الحديد والمعدن والزحام، كعادته، دون أن يدري أن هذه المرة ستكون الأخيرة، وأن المصنع لن يحتفظ له إلا بصدى صوته، وبعض الدماء على الأرض.

في لحظة خاطفة، وبينما كان يعمل بهدوء، اهتزت الرافعة فوق رأسه، سقط الحديد الثقيل كأنه غضب القدر، لم يصرخ طويلًا، بل سُمع له صوت واحد، ثم عمّ المكان سكون لم يعهده العمال من قبل.

هرول الجميع نحوه، وجدوه مُمددًا لا يقوى على التنفس، عيونه نصف مفتوحة، ودمه يسيل بلا توقف، حملوه مسرعين إلى أقرب مستشفى، كانوا يتشبثون بأي أمل، لكن المستشفى لم يمنحهم سوى الصدمة، فقد رحل محمد، ولم يعد.

الجهات المختصة بدأت التحقيق في تفاصيل الحادث، وتم احتجاز صاحب المصنع لحين استيضاح ملابسات ما حدث، خاصة في ظل الاشتباه بوجود إهمال جسيم، كما طلبت النيابة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية بيانًا حول وضع المصنع القانوني، وهل هو مرخص أم لا.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل جرى تشكيل لجنة ثلاثية من هيئة السلامة والصحة المهنية لفحص ظروف العمل داخل المصنع، ومراجعة مدى الالتزام بمعايير السلامة المعمول بها، على أن يتم إعداد تقرير شامل عن أي تقصير قد يكون السبب في هذه المأساة التي أنهت حياة شاب خرج يبحث عن لقمة عيش، فعاد جثة بلا حياة.