بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 09:22 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة سقوط جدار على سيدتين بقرية ديل البحر فى الدقهلية وإصابتهما بجروح متفرقة إيتو ينتقد الكاف بشدة: ما يحدث سابقة خطيرة ولن تتقدم الكرة الإفريقية بهذا المنطق فصل الكهرباء عن القنطرة غرب بالإسماعيلية غدا بسبب صيانة بمحطة المحولات تكليف السيد القصير نائبا لرئيس حزب الجبهة الوطنية التنسيقية تعقد ندوة ”كارثة طبيعية بين الفن والواقع… قراءة في الدلالات الاجتماعية” | صور كاف يعلن عقوبات نهائي أمم إفريقيا.. إيقافات وغرامات كبيرة على المغرب والسنغال معرض الكتاب 2026.. ”الأبعاد الاجتماعية للثقافة الشعبية” في أحدث إصدارات هيئة قصور الثقافة رئيس الطائفة الإنجيلية يرسم القس أفرايم إسحق راعيا لكنيسة مركز ناصر ببنى سويف المتحدث باسم وزارة الصحة: الدولة حريصة على تحقيق حياة كريمة للمواطن إصابة 9 أشخاص باختناق إثر اندلاع حريق فى مول أجهزة منزلية بدمنهور ضبط شخص سرق سيارة وسحبها بأخرى مسروقة فى بنى سويف

ممدوح عيد يكتب : سلسلة التعصب الكروي (3/6): إعلام يصنع النار – كيف يزرع الإعلام بذور التعصب؟ سلسلة التعصب الكروي (3/6)

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

في مباريات كرة القدم، لا تكون المعركة فقط داخل المستطيل الأخضر، بل كثيرًا ما تدور رحاها خلف الكواليس، في استوديوهات التحليل، وعلى صفحات الجرائد، وبين أسطر العناوين المثيرة التي تعرف جيدًا كيف تشعل جمهورًا وتستفز آخر.
فإذا كانت كرة القدم لعبة العاطفة، فإن الإعلام هو الذي يصوغ تلك العاطفة، يُضخّمها أو يُهذّبها، يُوجّهها نحو الحماس أو يدفعها نحو الحقد.

في عالم اليوم، لم يعد الإعلام ناقلًا محايدًا للخبر، بل أصبح لاعبًا مؤثرًا في تشكيل الرأي العام، خصوصًا في مجال الكرة الذي يتابعه الملايين لحظة بلحظة. وهنا يبدأ الخطر: حين يتحوّل المذيع إلى مشجع متعصب، والمحلل إلى محارب، والمنصة إلى منبرٍ للتلاسن بدلًا من التنوير.

الإعلام الكروي – في كثير من الأحيان – لا يكتفي برصد الأخطاء أو تحليل الأداء، بل يُعيد صياغة الوقائع بطريقة توحي بالمظلومية أو الانتصار الأخلاقي، حتى لو لم تكن الصورة كذلك. تُقطع اللقطات وتُعاد من زوايا محددة، وتُنتقى الكلمات بعناية لتزرع الشك، وتُطرح الأسئلة بصيغة الاتهام أكثر من الاستفهام.

والنتيجة؟
جمهور مشحون، لا يرى الحقيقة إلا من خلال شاشة فريقه، يثق بمذيع أكثر مما يثق بعقله، ويشعر دائمًا أن هناك من يتآمر على ناديه، أو من يسعى لإسقاطه ظلمًا.
وبدلًا من أن يكون الإعلام مساحة للتهدئة، يصبح آلة تعبئة، تُنذر وتنذر وتُحذر من "مخططات" و"أيدي خفية"، بينما قد تكون المسألة في حقيقتها مجرد خطأ حكم، أو تقصير لاعب.

المؤسف أن الإعلام الرياضي – في سباقه على المشاهدات – لا يرى في العقلانية مادة جذابة. من السهل أن تجذب جمهورًا غاضبًا بعنوان مثل: "فضيحة تحكيمية تهدي الفوز للخصم!" أو "كارثة جديدة: اتحاد الكرة يذبح فريقنا من الوريد للوريد!"

لكن من الصعب أن تجد نفس التفاعل مع عنوان متزن مثل: "الحكم أخطأ.. لكن فريقنا لم يكن في أفضل حالاته."

الإعلاميون أنفسهم، في كثير من الحالات، لا يرون بأسًا في صب الزيت على النار. فبعضهم يتعمد أن يُظهر انحيازًا فجًا لفريق معين، ليضمن جمهورًا ثابتًا. وبعضهم يفتح المجال لمداخلات مشجعين معروفين بتطرف آرائهم، لا ليُناقشهم، بل ليمنحهم المايكروفون ويتركهم يلقون بالاتهامات والتشكيك دون دليل.

وما إن تُشتعل النار، حتى تنتقل إلى جمهور مواقع التواصل. فتبدأ موجة "التريندات"، حيث تتصدّر وسم "#الحكم_فاسد" أو "#الاتحاد_منحاز"، ويُعاد تداول المقاطع المثيرة للغضب، وتُنسج حولها روايات ومؤامرات لا تنتهي، وهنا، يضيع المعنى الأصلي للرياضة: المتعة، المنافسة، الروح الرياضية.

الإعلام لا يصنع التعصب من العدم، لكنه يضخمه ويُعطيه شرعية. حين يرى الجمهور أن المذيع "الكبير" يتحدث بلغة المشاحنات، أو أن القناة الرسمية تُبرر العنف كـ"رد فعل مفهوم"، فإنه يتلقى رسالة ضمنية مفادها أن ما يفعله ليس تعصبًا، بل "غيرة على الفريق"، أو "دفاع عن الحق".

لكن الحقيقة أن الإعلام الذي لا يضبط لغته، يتحول من ناقل للحقيقة إلى مُبرر للفوضى. ومن الممكنات أن يعود الإعلام الرياضي إلى دوره المهني، إذا تحرر من عقلية "الفرجة المشتعلة"، وتبنّى خطابًا ناضجًا لا ينفي الحماس، بل ينظمه، ويُعيد للجمهور ثقته في أن كرة القدم يمكن أن تُناقش دون عراك، فالرياضة لا تحتاج إلى إعلام يُشعلها، بل إلى إعلام يُهذّبها.
كاتب المقال الكاتب الصحفى ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8310 جنيه 8250 جنيه $172.10
سعر ذهب 22 7615 جنيه 7565 جنيه $157.76
سعر ذهب 21 7270 جنيه 7220 جنيه $150.59
سعر ذهب 18 6230 جنيه 6190 جنيه $129.08
سعر ذهب 14 4845 جنيه 4815 جنيه $100.39
سعر ذهب 12 4155 جنيه 4125 جنيه $86.05
سعر الأونصة 258425 جنيه 256650 جنيه $5353.03
الجنيه الذهب 58160 جنيه 57760 جنيه $1204.73
الأونصة بالدولار 5353.03 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى