بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 02:45 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فيديو جديد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال ممارسته الرياضة في الإسكندرية على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الأحد 10 مايو 2026 وزير العمل لقيادات ”عمل الدقهلية”: المرحلة الحالية تتطلب أداءً ميدانيًا حقيقيًا..وتواجدًا فعالًا بين المواطنين ومواقع العمل والإنتاج بنك ناصر الاجتماعى يرد علي تساؤلات النواب الخاصة بالنفقة أثناء مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة في اليوم الثاني لجولته بصعيد مصر وزير النقل يشهد التشغيل التجريبي لكوبرى أعلى مزلقان أبو شوشة بمحافظة... قرقر يطالب بتوضيح زيادة استثمارات السكك الحديدية وخطة تعظيم الإيرادات النائبة مروة حسان: مشاركة ماكرون في افتتاح مقر جامعة ”سنجور” تدشين لعهد جديد من الدبلوماسية التعليمية وزيرة الإسكان تتفقد بوغاز منطقة 24 والممشى السياحى الرابط من مارينا 5 إلى مارينا 7 مهرجان القاهرة السينمائي يفتح باب التقديم للنسخة الثانية عشرة من ملتقى القاهرة ​وزير النقل يقرر نزع ملكية أراض بقرية بنى سلامة لاستكمال الدائرى الإقليمى بالجيزة مها الصغير تحذف منشوراتها على ”إنستجرام بنك ناصر للنواب: نعمل علي وصول الخدمات إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا

في ذكرى وفاته السادسة عشرة..نجيب محفوظ.. أديب نوبل محاصر بإعلانات ضخمة في قلب المهندسين

بعد أيام، تحل الذكرى السادسة عشرة لرحيل أديب نوبل نجيب محفوظ، أحد أعظم من أنجبتهم مصر في الأدب والفكر، صاحب "الثلاثية" و"أولاد حارتنا"، الرجل الذي خط اسمه بحروف من نور في ذاكرة الأدب العربي والعالمي. لكن المؤسف أن اسم محفوظ وتمثاله في قلب القاهرة لا يلقَ من التقدير ما يليق بقامته ومكانته.

في ميدان سفنكس بالمهندسين، يقف تمثال نجيب محفوظ، كما لو كان يستغيث من قبح الإعلانات الضخمة التي تحاصره من كل جانب، وتحجبه عن الأنظار. هذا التمثال، الذي يجسد محفوظ في هيئته اليومية حاملاً الصحف ومتّكئًا على عصاه، تحوّل إلى مجرد معلم "مخفي" لا يكاد يُرى بفعل زحام اللافتات التجارية التي شوهت المشهد، بل وأهانت رمزية هذا العمل الفني والوطني.

ورغم مرور قيادات وزارة الثقافة ومحافظة الجيزة أمام التمثال بشكل متكرر، إلا أن أحدًا لم يتحرك لرفع هذا التشويه البصري والمعنوي. صمتٌ غريب، يُطرح أمامه سؤال مشروع: من يحمي رموز مصر الفكرية والثقافية إن لم تكن مؤسسات الدولة؟

تمثال نجيب محفوظ في هذا الميدان، لم يكن عملاً عابرًا، بل ثمرة جهد وتعاون بين كبار النحاتين والخبراء. وقد صممه الفنان الدكتور السيد عبده سليم عام 2002، بتكليف رسمي من محافظ الجيزة آنذاك، ليُقام على قاعدة بارتفاع 9 أمتار، تتيح رؤيته من أعلى كوبري جامعة الدول العربية أو من تحته. غير أن هذا الارتفاع، وإن كان يهدف لتكريم محفوظ، ساهم لاحقًا في عزل التمثال بصريًا، وجعله فريسة للإعلانات التي تتسلق المكان من كل جانب.

نجيب محفوظ لم يكن مجرد أديب، بل كان شاهدًا على العصر، ومرآة لروح مصر الشعبية والثقافية والسياسية. وواجبنا اليوم أن نصون أثره ومكانته، لا أن نتركه طي النسيان أو خلف ستار من إعلانات لا ترحم.

الرسالة الآن إلى وزير الثقافة، ومحافظ الجيزة، وهيئة التنسيق الحضاري: هل من لفتة كريمة ترفع هذا الظلم عن تمثال نجيب محفوظ؟ هل ننتظر عامًا آخر وذكرى أخرى لنستفيق؟

التاريخ لا يرحم، والأمم تُقاس بما تفعله برموزها بعد رحيلهم.