بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 03:05 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الزراعة” : المرور على 527 منشأة وضبط 193 مخالفة خلال سبتمبر الرئيس السيسي للخريجين: قوة الجيوش لا تقوم بالسلاح وحده بل بالعلم والكفاءة محاضرة فنية للاعبي الأهلي قبل مواجهة كيتارا في الكونفيدرالية الرئيس السيسى: الدولة حريصة على رعاية أسر شهداء ومصابى القوات المسلحة رئيس الاتحاد الدولي للمنسوجات يشيد بجهود غرفة الملابس الجاهزة «سوديك» تطلق «The Lakes» في «سوديك إيست» بمفهوم سكني جديد يتمحور حول المياه.. وأسعار تبدأ من 6.7 مليون جنيه محافظ الإسكندرية يوجه بتكثيف حملات إزالة البناء المخالف للتخطيط العمراني الرئيس السيسى: القوات المسلحة الركيزة الأساسية للأمن القومي ودرع الوطن وسيفه تقلبات جوية بالإسكندرية اليوم.. أمطار متوقعة ورياح شمالية غربية الرئيس السيسى: الحفاظ على الدولة الوطنية يتطلب مؤسسات قوية وقادرة الرئيس السيسى يمنح أوائل الخريجين بالأكاديمية العسكرية المصرية أنواط الامتياز الرئيس السيسى يشاهد سلام الشهيد خلال حفل تخرج الأكاديمية العسكرية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : ريف مصر بين ماضى عظيم ، وواقع مؤلم ، ومستقبل بلا ملامح .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

تنامى الهزل مع إقتراب الإنتخابات البرلمانيه ، الأمر الذى بات فيه من الطبيعى أن نبتعد قليلا عن تلك الأجواء التى باتت تتسم بالبغض الشديد ، والإستقطاب المحموم الذى أهدر قيمة الثوابت الحياتيه التى تربينا عليها فى ريف مصر ، والذى يتعين أن تتكاتف الجهود لإعادتها كامله ، حفاظا على ماتبقى من قيم ومبادىء واخلاقيات تربينا عليها ، وهذا لن يتأتى إلا بمناقشة كافة القضايا التى لها علاقة بالريف بصدق وموضوعيه ، يضاف إلى ذلك اليقين بأن إستحضار السعاده ، والتعايش مع الفرحه ، وفرض واقع يتسم بالإحترام منهجا وسلوكا ، وإحتضان الأحباب بين الضلوع ، والإنصهار فى وجدانهم لأنهم نبع السكينه والراحه ، وتقديم الخير للناس ، ورعاية المرضى ، باتت جميعها من أهم الواجبات الإجتماعيه ، فى حياه أصبح يعيش فيها الناس فى تيه ، حيث ضغوطات المعيشه ، وتنامى الأكاذيب ، وتزايد الأحقاد تأثرا بصراع البقاء .

أتصور أن الوصول لهذه المرحله يتطلب رصدا لأحوال البشر ، وإعداد دراسه كامله عن نمط السلوك فى القرى ، والمدن ، والحضر ، لأن النتائج الصحيحه تتطلب معطيات واضحه وصادقه ، وشفافه ، يضاف إلى ذلك أهمية تشخيص واقعنا المؤلم والبغيض بصراحه ووضوح لتجاوز منعطفاته ووضع ٱليه لتغييره ، وهذا لن يتأتى إلا بتوافر الإراده الحقيقيه ، لذا لايمكن أن يتمخض عن هذا الجهد الطيب إلا كل خير ، بل إن الله تعالى سيجعل التوفيق حليف المجدين المخلصين الذين يسعون أن يكون الناس فى أسعد حال حتى ولو على حساب راحتهم وإستقرارهم .

إنطلاقا من ذلك أتصور أن الخلل يحاصر الجميع إنطلاقا من الريف المصرى ، ومؤلم أن أقول أن هذا التباغض والتشاحن والتنابز الذى أصبح واقعا بشعا فى الريف الٱن طال نمط سلوك الجميع بعد أن بات الناس يتعايشون مع الفقر والجوع والمرض ، لذا عبث بقناعاتهم أصحاب المال السياسى الفاسد ن وأهدر ثوابتهم ، فكان هذا التنافر والصراع حتى أننى شعرت بالإنزعاج الشديد حيث أتابع مايحدث من هزل ممزوج بالبغضاء يتم ترسيخها عبر الفيس بوك إنطلاقا من سياسة الأرض المحترقه ، حيث إستبعد المخبولين فأرادوا أن يوصموا المجتمع جميعه بالخبل ، من خلال تصرفات سخيفه ، وافعال صبيانيه ، فتندرت على زمن عايشته طفلا فى كنف عائلتى عندما كان الأخوه يتقاسمون اللقمه ، خاصة عندما ذات يوم كيف يشكو أخ أخيه ، وطريقة الطرح التى معها قد لاينتبه الغرباء أنهم أخوه أشقاء ، وتكرر ذلك من ٱخرين ، ووصل الأمر إلى شكوى إبن فى حق أبيه ، وأب ٱخر فى حق إبنه .

كشفت شبكة التواصل الإجتماعى الفيس بوك هذا التدنى السلوكى الغير مسبوق الذى طال قطاعات مختلفه من البشر فى الريف والذى به سحقت ماورثناه من قيم ، وأخلاقيات ، تجلى ذلك فى هذا الإنحدار اللفظى ، والتدنى السلوكى الذى بات قاسم مشترك بين النساء والرجال فى تعليقاتهم على مايطرح من موضوعات .. مؤلم أن أقول أن محاربة الناجحين وتشويه الكرام بات نهجا بشعا طال نمط سلوك الناس فى الريف الأمر الذى معه كان من الطبيعى أن يهجر كثر من تلك القامات الريف ويقيمون بالقاهره ، أو الأسكندريه ، ويتركوا من فيها يرضخون فى براثن التردى ، وضلالات الأفهام .

جاء هذا الخلل بعد تعرض الريف لعمليه كبرى تهدف إلى إفقاده لثوابته ، وطمس معالم هويته ، وجعله مسخا بلا قيمه . بل إنه مؤلم أن أقول أن الريف بات طاردا لمن ينشد التقدم ، ويسعى للرقى والعيش فى هدوء ، وإستقرار ، بكل بساطه تجد من ينعتك بالنقائص ، أو يرميك بالباطل ، ترويجا بأنك ستفعل كذا وكذا وكأنه ينازع رب العالمين سبحانه في ملكوته فيزعم أنه عليم بما فى الصدور ، بل قد ينسج حولك الأباطيل والأكاذيب فى بيئه باتت مهيئة لتلقفها ، وتنميتها ، وترويجها ، لذا بات من الطبيعى أن يكون التخلف عنوان القرى ، والتأخر نبراسها ، المصيبه أننى لم أجد من يتوقف أمام الأكاذيب ولو إنطلاقا من توضيح ، بل يتفاعل معها على أنها حقائق ، وعندما يثبت أنها أباطيل ويتمكن من طاله أذى من رقبته بالقانون ويكون على عتبات السجن جزاءا وفاقا لما إرتكب يكون الرد منه ومن غيره خاصة الذين صمتوا أمام سخافاته ” معلش ” بعد أن يكون قد شوهه فى كل محفل ، وباتت تلوكه الألسن في كل مكان .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة