بوابة الدولة
الأربعاء 25 مارس 2026 06:13 مـ 6 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البحيرة تواصل ضرباتها وإزالة 90 حالة تعدى على مساحة إجمالية 7238 م² بنطاق المحافظة وزير الزراعة يتابع تداعيات موجة الطقس الطارئة ويوجه بتكثيف الدعم الميداني للمزارعين والمربين محافظ أسيوط يتابع من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ حالة الطقس *رئيس مياه أسيوط يقود جاهزية شاملة: شحاتة يتفقد الخط الساخن عميد طب أسيوط يترأس اجتماع مجلس إدارة المستشفيات الجامعية ويوجه بمتابعة محافظ أسيوط: غرفة العمليات المركزية في انعقاد دائم لمتابعة حالة الطقس النائب أحمد قورة يكتب: هل تتفاوض واشنطن مع نفسها؟ رئيس الوزراء يتابع إجراءات ترشيد استهلاك المواد البترولية والكهرباء وزير الكهرباء: تطبيق إجراءات ترشيد الاستهلاك فى المبانى والمنشآت الحكومية التدخل السريع بالشرقية 31 ألف و٣٠٠ طن قمامة ومخلفات مبانٍ المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يوضح حقيقة تأثر مصر بأي تسريبات إشعاعية محتمل الكاتب الصحفى أحمد يوسف يكتب : دور مصر المحوري صوت الحكمة

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب : عمرو طلعت. . ريادة علمية تقود مصر إلى صدارة الاقتصاد الرقمي العالمي

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم
الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم

في زمنٍ تتسابق فيه الأمم على اقتناص فرص الريادة في التكنولوجيا والاتصالات، تُطل مصر اليوم من موقع مختلف تمامًا عما كانت عليه قبل سنوات قليلة. لم تعد دولة تسعى فقط للحاق بركب التطور، بل أصبحت – بفضل رؤية استراتيجية وعقلية علمية نادرة – مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمارات الرقمية ومصدرًا للكوادر التقنية عالية الكفاءة.
وراء هذه التحولات المتسارعة، يقف الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يمكن وصفه دون مبالغة بأنه واحد من ألمع العقول التكنولوجية على مستوى العالم ، بل والمنطقة بأسرها. ليس مجرد مسؤول حكومي، بل مهندس نهضة رقمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقائد يملك من الرؤية والمعرفة ما يجعله في مصافّ العلماء وصُنّاع السياسات الرقمية حول العالم.
تحت قيادته، شهدت مصر قفزات غير مسبوقة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. فصادرات خدمات التعهيد – أحد أعمدة الاقتصاد الرقمي – تضاعفت لتصل إلى 4.3 مليار دولار في 2024، بعد أن كانت 2.4 مليار دولار فقط قبل ثلاث سنوات. لم يكن هذا الرقم نتاج الصدفة، بل نتيجة تخطيط استراتيجي محكم اعتمد على بناء قدرات بشرية، وتوسيع البنية التحتية، وتحفيز الاستثمار في العقول.
واليوم، يتجاوز عدد العاملين في هذا القطاع 160 ألف متخصص، ما يعكس ليس فقط اتساع السوق، بل أيضًا جودة التدريب والتأهيل، وهو ما ظهر بوضوح في مبادرة الوزارة لتدريب 500 ألف شاب وشابة خلال عام واحد فقط، في واحدة من أضخم خطط إعداد الكوادر الرقمية في العالم.
ولا يمكن الحديث عن هذه الطفرة غير المسبوقة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دون الإشارة إلى الدعم الكامل والثقة غير المحدودة التي يحظى بها الدكتور عمرو طلعت من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي آمن منذ اللحظة الأولى بأن التحول الرقمي ليس خيارًا، بل ضرورة قومية لبناء دولة حديثة تمتلك أدوات المستقبل.
لقد شكّلت توجيهات الرئيس السيسي خارطة طريق واضحة، مكّنت الوزير طلعت من إطلاق مشروعات كبرى وتحقيق انطلاقات مكوكية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وصناعة الإلكترونيات، والبنية التحتية الرقمية، والتوسع في التدريب وبناء الكوادر، وهو ما يؤكد أن النجاح الذي تحقق هو ثمرة لتكامل الرؤية بين قيادة سياسية تُدرك أهمية التكنولوجيا، ووزير يمتلك القدرة على التنفيذ الذكي والطموح الجريء.
هذا الدعم الرئاسي المباشر منح الوزارة القوة والديناميكية لتجاوز التحديات، وتحقيق قفزات سريعة في وقت قياسي، لترسّخ مصر مكانتها اليوم كواحدة من أكثر الدول استعدادًا لاقتصاد المستقبل، بفضل تحالف استراتيجي بين القيادة والإدارة والكفاءات الوطنية.
لكن الوزير طلعت لم يكتفِ بالتركيز على الصادرات، بل وضع نصب عينيه هدفًا أكبر: تحويل مصر إلى مركز للإنتاج التكنولوجي والصناعي في المنطقة. ويظهر ذلك بوضوح في خطة تصنيع الهواتف المحمولة محليًا، حيث تعمل الآن 14 مصنعًا داخل مصر على إنتاج 9 ملايين وحدة في عام 2025، مع توجه فعلي نحو التصدير، وهو ما يفتح لمصر أبواب أسواق إقليمية ودولية، ويمنحها وزنًا تنافسيًا حقيقيًا.
واحدة من أهم سمات الدكتور عمرو طلعت هي إيمانه العميق بأن العنصر البشري هو حجر الزاوية في أي تحول رقمي. لذلك، جاء تأسيس جامعة مصر للمعلوماتية كأول كيان تعليمي متخصص في أفريقيا يمنح شهادات مزدوجة بالشراكة مع أكبر جامعات العالم، لم تكن هذه الجامعة مجرد مشروع أكاديمي، بل تجسيد لرؤية استراتيجية تؤمن بأن المعرفة هي الطريق الأقصر إلى السيادة الرقمية.
أما على مستوى السياسات، فقد أطلقت الوزارة – برؤيته – النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى رفع مساهمة هذا القطاع إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، مع التركيز على الاستخدام التنموي للتقنيات في الصحة، والعدل، والتعليم، وغيرها من القطاعات الحيوية.
في المقابل، لا يمكن تجاهل روح التعاون التي بثّها الوزير في أوصال القطاع. فقد أصبحت العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني أكثر تماسكًا، وهو ما انعكس في مناسبات مثل احتفالية جمعية "اتصال"، التي شهدت تكريم شركات ناشئة وابتكارات في الذكاء الاصطناعي، وتأكيدًا على أن الابتكار لم يعد رفاهية، بل ضرورة اقتصادية وتنموية.
إن المتأمل في تجربة الدكتور عمرو طلعت لا يسعه إلا أن يُقر بأنه أعاد تعريف دور الدولة في قيادة الثورة الرقمية، ليس بالخطط الورقية، بل بالإجراءات التنفيذية والمشروعات الواقعية. لقد أصبح اسمه مرتبطًا بمرحلة فارقة في تاريخ مصر التكنولوجي، مرحلة تحوّلت فيها الدولة من متلقٍّ للتكنولوجيا إلى منتج ومصدر ومرجع إقليمي.
ربما ستتحدث الأجيال القادمة عن هذه المرحلة بوصفها اللبنة الأولى في تأسيس مصر الرقمية الحديثة، لكن الأكيد أن من سيُذكر في صدارة هذا الإنجاز هو الدكتور عمرو طلعت، الذي أثبت أن القيادة التكنولوجية لا تتطلب فقط منصبًا، بل عقلًا استثنائيًا يعرف كيف يرى المستقبل، ويقوده بثبات وإيمان.

كاتب المقال الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم نائب تحرير جريدة الوفد ونائب رئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى25 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5311 52.6311
يورو 60.8626 60.9890
جنيه إسترلينى 70.3339 70.4889
فرنك سويسرى 66.4531 66.5880
100 ين يابانى 33.0281 33.0930
ريال سعودى 14.0016 14.0297
دينار كويتى 171.3624 171.7446
درهم اماراتى 14.3008 14.3339
اليوان الصينى 7.6120 7.6269