بوابة الدولة
الأحد 29 مارس 2026 04:13 مـ 10 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
غرفة القاهرة : مول جملة الملابس الجاهزة يدعم استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات المصرية رئيس برلمانية المؤتمر : مشروع قانون هيئة الرقابة النووية والإشعاعية يمثل تصحيحًا لوضع خاطئ محافظ الشرقية : إزالة ٣٧٨ حالة تعدي بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة هاني عادل رئيساً للإلتزام والحوكمة بالبنك الزراعي المصري الاتحاد الأفريقي يجري تعديلات هامة بعد أزمة نهائي الكان حفل زفاف بحصانه برلمانيه .. وسط حضور مكثف لكبار رجال الدوله وسفارة الامارات تحركات أمريكية فى مجلس الأمن لفرض هدنة إنسانية فى السودان محافظ الشرقية يُهنئ اللاعب عمرو هاني محمود عبد العزيز لحصوله على برونزية الجمهورية رحلة الدم من الأنفاق إلى الميدان.. اعترافات قيادي حسم تكشف أسرار تدريبات مضاد الدروع بغزة غرف عمليات التنمية المحلية: التزام 95% من المحلات بقرار الغلق فى أول يوم للتطبيق امطارغزيرة تهبط على الشرقية فى اليوم البلغاري جورجي كاباكوف حكما لمباراة مصر وإسبانيا الودية

ذكرى مجمع القسطنطينية الرابع بداية الانشقاق فى الغرب

مجمع القسطنطينية
مجمع القسطنطينية

شهد مثل هذا اليوم من عام 869م انعقاد واحد من أهم وأخطر المجامع الكنسية في التاريخ المسيحي، وهو مجمع القسطنطينية الرابع، الذي دعا إليه الإمبراطور باسيليوس الأول والبابا أدريان الثاني، بهدف معالجة الأزمة التي نشبت في الكرسي القسطنطيني بسبب الخلاف حول البطريرك فوتيوس، وهي الأزمة التي مثّلت بداية الانقسام العقائدي والسياسي بين الكنيستين الشرقية والغربية، والذي تطور لاحقًا إلى الانشقاق الكبير عام 1054م.

جاء انعقاد المجمع في لحظة توتر شديد بين روما والقسطنطينية، بعد أن تصاعد الخلاف بين الإمبراطور والبابا حول شرعية جلوس البطريرك فوتيوس على كرسي القسطنطينية.

ورغم أن الدعوة الرسمية كانت تهدف إلى توحيد الصف الكنسي، إلا أن المجمع تحول إلى ساحة صراع بين الكرسيين الرسوليين على الزعامة الروحية للعالم المسيحي.

وبحسب ما أورده كتاب "أوغسطين - فيلسوف العصور الوسطى" للدكتور محمد كامل عويضة، فإن أوروبا في العصور الوسطى شهدت عدة مجامع كنسية ذات تأثير بالغ في التاريخ الديني، اجتمع فيها الأساقفة من أنحاء العالم لمناقشة القضايا اللاهوتية الكبرى، مثل مجمع نيقية الثاني (787م) الذي أقرّ تكريم الأيقونات، ومجمع القسطنطينية الثالث (780م) الذي أدان مذهب الطبيعة الواحدة، وصولًا إلى مجمع 869م الذي قرر عزل البطريرك فوتيوس واعتباره خارج الكنيسة.

أكد مجمع القسطنطينية الرابع على قرارات مجمع نيقية الثاني بخصوص تكريم الأيقونات والرموز المقدسة، معتبرًا أن الأيقونة تستحق التكريم ذاته الذي يُمنح للكتاب المقدس.

لكن المجمع، وفقًا للمصادر التاريخية، لم يكن مستقيمًا من حيث الإجراءات، إذ لم يُسمح بحرية الرأي، ولم يحضره بطاركة الكنائس الرسولية الأخرى، ووقع عليه نحو مائة أسقف فقط، في حين رفضه أكثر من ثلاثمائة أسقف ظلوا أوفياء للبطريرك فوتيوس. ولهذا السبب لم تعترف به الكنيسة الشرقية مجمعًا مسكونيًا، وظل مثار جدل حتى العصور اللاحقة.

وتروي المصادر أن المجمع أقرّ صكًا للاعتراف برئاسة كنيسة روما وخضوع القسطنطينية لها، وهو ما وقّعه بعض الأساقفة تحت ضغط الإمبراطور باسيليوس. غير أن هؤلاء سرعان ما ندموا بعد انتهاء المجمع، بل إن الإمبراطور نفسه تراجع عن موقفه وأمر باسترجاع الصك والأوراق من النواب الرومانيين سرًا، في حادثة شهيرة انتهت بسرقة الوثائق على يد قراصنة البحر أثناء عودة الوفد إلى روما.

يوضح كتاب "مقدمة منهجية في تاريخ الأديان المقارنة" أن المجمع مثّل نقطة التحول العقائدي الكبرى في المسيحية، إذ اختلفت الكنيستان حول طبيعة انبثاق الروح القدس: قرر مجمع روما (869م) أن الروح القدس منبثق من الآب والابن معًا، بينما ذهب مجمع القسطنطينية الرابع إلى أن الروح القدس منبثق من الآب وحده.

هذا الخلاف، الذي بدأ لاهوتيًا، تحوّل لاحقًا إلى صراع سياسي وهيكلي حول الزعامة الدينية، وأدى إلى انقسام الكنيسة إلى شرقية أرثوذكسية وغربية كاثوليكية، وهو الانشقاق الذي ظلّ مؤثرًا في مسار التاريخ الديني والحضاري حتى اليوم.

لم يكن مجمع القسطنطينية الرابع مجرد اجتماع كنسي عابر، بل محطة حاسمة رسمت حدود العلاقة بين الشرق والغرب. فقد كشف عن صراع مبكر بين العقيدة والسياسة، وبين السلطة الروحية والطموح الإمبراطوري، وأفرز انقسامًا ما زالت الكنائس حتى اليوم تحاول ترميم آثاره عبر الحوار المسكوني.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى29 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5346 53.6346
يورو 61.6076 61.7441
جنيه إسترلينى 70.9654 71.1355
فرنك سويسرى 66.9852 67.1692
100 ين يابانى 33.3882 33.4568
ريال سعودى 14.2668 14.2942
دينار كويتى 174.3797 174.7624
درهم اماراتى 14.5736 14.6024
اليوان الصينى 7.7452 7.7601