بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:53 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نص كلمة الرئيس السيسى فى المؤتمر المشترك مع رئيس مدغشقر بمدينة العلمين الأرصاد فى تحذير عاجل للمواطنين: اتبعوا تعليمات السلامة على هذه الشواطئ المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدًا لتنفيذ خط هوائي جديد بغرب المنصورة لتعزيز استقرار التغذية الكهربائية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تناقش آليات تطوير منظومة التمويل العقاري روان ايهاب الاولى على مستوى الجمهورية بالقسم الادبى تلتحق بكليه الحقوق حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين

غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قمة المناخ (كوب 30) تخيّب آمال منطقتنا: لا خارطة طريق للتخلّص من الوقود الأحفوري والدول المتقدمة تتنصّل من مسؤولياتها في التمويل المناخي

اختُتم مؤتمر الأطراف الثلاثين (كوب30) في بلِيم، البرازيل، من دون التوصّل إلى المخرجات الملحّة التي تحتاجها منطقتنا لمواجهة أزمة المناخ. ورغم ارتفاع سقف التوقعات خلال المفاوضات، لم تتمكّن الحكومات المفاوضة من وضع خارطة طريق أو هدف واضح للتخلّص التدريجي من الوقود الأحفوري، بينما جاءت المساهمات المحدّدة وطنياً أقل بكثير من المطلوب لسد فجوة الطموح وتحقيق الهدف المتمثّل بإبقاء متوسط ارتفاع حرارة الكوكب ضمن حدود 1.5 درجة مئوية.

وبالإضافة إلى عدم إحراز تقدّمٍ ملموس في إجراءات التخفيف، فشل المؤتمر في توفير التمويل المناخي المُلحّ لدول الجنوب العالمي، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي هي بأمسّ الحاجة إليه من أجل التكيّف والتخفيف والتعويض عن الخسائر والأضرار، فضلاً عن ضمان انتقالٍ عادل. وفي هذا السياق، كان القرار المتعلّق بتمويل التكيّف مخيباً للآمال.

حول نص اتفاق قمة المناخ (كوب 30) ، علّقت غوى النكت، المديرة التنفيذية لغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلةً:

"كان من الممكن أن يُشكّل مؤتمر الأطراف الثلاثين (كوب 30) نقطة تحوّل وفرصةً للحكومات لرفع مستوى طموحها واتخاذ إجراءات حاسمة. لقد دفعنا بقوّة نحو تحقيق العدالة المناخية لمنطقتنا، وكنّا نريد أن نرى تقدماً ملموساً على صعيد التخلّص التدريجي من الوقود الأحفوري وسد فجوة الطموح للوصول إلى هدف إبقاء ارتفاع متوسط حرارة الكوكب ضمن حدود 1.5 درجة مئوية. للأسف، أخفقت الحكومات في تقديم الالتزامات اللازمة، ليس فقط لمنع التداعيات الكارثية لأزمة المناخ على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها، بل أيضاً لدعم المجتمعات في التكيّف مع التداعيات المناخية الحالية والتعافي منها".

وفي تعليقها حول موضوع التمويل المناخي، قالت النكت:

"لقد تُركت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرّة أخرى من دون تمويلٍ مناخي كافٍ، فغياب الإجراءات الملموسة بشأن التمويل المناخي أبقى المجتمعات الأكثر ضعفاً في المنطقة، والتي ساهمت بأقل نسبة في أزمة المناخ، من دون الموارد اللازمة للتكيّف والتعافي من تفاقم ظواهر الطقس المتطرّف وفقدان سبل العيش. ومع استمرار فجوة التمويل من دون معالجة، يتم دفع دولنا نحو مزيد من الديون، الأمر الذي يُفاقم هشاشتها ويُضاعف تحدياتها".

وفي الوقت نفسه، تمّ إحراز تقدّمٍ ملموسٍ على صعيد آليّة عمل بلِيم، في خطوة مهمّة نحو تحقيق الانتقال العادل. فقد تمّ الاعتراف رسمياً بحقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية ومعارفها، وهو إنجاز محوري لتحقيق انتقال عادل يضع المتضرّرين الأكثر تأثّراً في صميم القرارات المناخية المستقبلية.

ولا يزال الطريق أمامنا مفتوحاً، إذ يمثّل مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (كوب31 ) في تركيا لحظة محورية لتسريع الزخم العالمي نحو انتقال عادل. وفي هذا الصدد، قالت النكت: "يجب على كوب 31 أن يحقّق ما لم يتمكن مؤتمر الأطراف الثلاثين من تحقيقه. نحن ملتزمون بضمان أن تُسمَع أصوات المجتمعات الأكثر تأثّراً بكل وضوح وقوّة في المفاوضات المُقبلة".

وفي معرض حديثها عن دور قادة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشارت النكت إلى أنّ:

"يتعيّن على المُلوِّثين التاريخيين أن يكونوا أول المبادرين والأسرع في التخلّص التدريجي من الوقود الأحفوري. وفي الوقت نفسه، يجب على منتجي النفط والغاز الأثرياء في منطقتنا الذين يمتلكون القدرات المالية الأكبر، أن يتحملوا مسؤولياتهم بالكامل، وأن يعملوا على تنويع اقتصاداتهم وأنظمة الطاقة لديهم، ويدعموا انتقالاً واضحاً بعيداً عن الوقود الأحفوري، بما ينسجم مع الإجماع التاريخي الذي تحقّق في الإمارات. وسيكون لدورهم القيادي على المستوى الإقليمي في مؤتمر كوب 31 أهمية بالغة لضمان التوصل إلى اتفاق عالمي موثوق يحافظ على الهدف المتمثّل في إبقاء إرتفاع درجة حرارة الكوكب ضمن 1.5 درجة مئوية."

اختتمت النكت تعليقها قائلة:

"رغم الإخفاقات التي شهدها مؤتمر كوب 30، فإننا لن نتراجع أبداً عن المطالبة بالتحرّك العاجل الذي بات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. كما أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمتّع بموقع فريد يمكّنها من الدفع نحو انتقال عادل ومنصف. وإلى أن تحصل منطقتنا على آلية تمويلٍ عادلة وشفافة وخالية من الديون، تتحمّل فيها دول الشمال العالمي المسؤولة تاريخياً عن الانبعاثات وشركات الوقود الأحفوري الدولية مسؤولياتها عن الأزمة المناخية، ستظل غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعمل بلا كللٍ لرفع أصوات شعوب منطقتنا".