بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 02:18 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس قضايا الدولة: هدف إنشاء الهيئة حماية المال العام وحقوق الدولة المصرية ”الشؤون الإسلامية” تختتم برنامج الوسطية والاعتدال التدريبي لطلاب المنح بجامعة طيبة تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 بـ8445 جنيها دار الإفتاء توضح صيام الأيام البيض وموعد ليلة النصف من شهر شعبان القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات |صور ديوان المظالم فى السعودية ينجز أكثر من 5 ملايين إجراء قضائى خلال عام 2025 النائب محمد الأجرود: الوعي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحروب تضليل العقول علي مهران: الشائعات حرب على الوعي وتحرك الحكومة ضرورة لحماية الأمن المجتمعي أكسيوس: وزير الدفاع السعودى يزور واشنطن الخميس والجمعة أمين الجبهة الوطنية بالإسكندرية : الدور المصري في دعم فلسطين ضمانة لأمن واستقرار غزة عبد السلام الجبلي: زراعة 3.76 مليون فدان قمح انتصار للإرادة المصرية في معركة السيادة الغذائية الدرون فى مهمة إنقاذ.. كيف روضت تكنولوجيا وزارة الداخلية نيران منشأة ناصر؟

من أزقة الجمالية إلى العالمية: رحلة نجيب محفوظ من البيت الضائع إلى إرث خالد

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

بعد اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، تتجلى أهمية العودة إلى مسقط رأسه للوقوف على البيئة التي صاغت وجدان أديب نوبل، وجعلت من القاهرة القديمة مصدر إلهام لا ينضب.

فالحارة والأزقة والجدران التي عاش بينها لم تعد كما كانت؛ البيت الذي وُلد فيه محفوظ في درب قرمز بالجمالية هُدم وبُني مكانه منزل آخر، ومع ذلك يبقى عبق ذكرياته ينساب في الحي، بين ذكريات الشيوخ وحكايات القدماء، بينما كثير من الشباب يجهلون مكان ولادته.

الجمالية: البداية والملهم الأبدي

في الجمالية، وُلد محفوظ وارتبط منذ طفولته بكل تفاصيل الحارة، من ميدان بيت القاضي إلى الأزقة الضيقة التي أصبحت لاحقًا أبطال رواياته، بدءًا من ثلاثيته الشهيرة “بين القصرين، قصر الشوق، السكّارية"، مرورًا بأعمال مثل "خان الخليلي" و"زقاق المدق".

كانت الحارة بالنسبة له عالمًا كاملًا، صغيرًا في المساحة لكنه واسع في الخيال، حيث كل زاوية تحمل شخصية، وكل شارع ينبض بالحياة.

حتى بعد انتقاله مع أسرته إلى العباسية، ظل نجيب محفوظ يتردد إلى درب قرمز والجمالية، مستلهمًا من بيئتها تفاصيل رواياته وأحداثه، وموثقًا حياة الحارة بكل شخوصها وتقاليدها، سواء من التكية الشعبية التي كانت ملاذًا للفقراء، أو الأسواق والمساجد، أو مقاهي الحي التي شكلت جزءًا من حياته اليومية.

تكية محمد أبو الدهب: المكان الذي استلهم منه نجيب محفوظ عالمه الأدبي

ارتبط الأديب العالمي نجيب محفوظ بتكية محمد أبو الدهب ارتباطًا عميقًا، حتى أن وزير الثقافة آنذاك، الفنان فاروق حسني، أصدر فور وفاته عام 2006 قرارًا بتحويل التكية إلى مركز ومتحف باسمه ومع ذلك، تأخر إنشاء المتحف لمدة عشر سنوات، قبل أن يبدأ تأهيله ليصبح المكان الذي يحتفي بإرث أديب نوبل.

هذا المكان لم يكن مجرد جدران حجرية بالنسبة نجيب محفوظ ، بل كان ترجمة حقيقية لعلاقته الروحية بالأماكن، كما وثق في حواراته مع الأديب الراحل جمال الغيطاني في كتابه “نجيب محفوظ يتذكر” الصادر عام 1980.

فقد كان المكان بالنسبة له حياة كاملة، لا يقتصر على زمان أو مكان محدد، بل كان يضفي عليه من خيالاته، محولًا الحارة الضيقة والأزقة المتعرجة إلى عالم نابض بالقلق والرقة والطيبة، يضخ فيه الكلمات والصور الشعرية، فيتحول إلى دنيا مليئة بالحب والأمل.

بهذا، تصبح التكية رمزًا حيًا لرحلة نجيب محفوظ الإبداعية، ومكانًا يعكس الروح المصرية التي ألهمت أعماله العالمية.

البيت الضائع: بين الهدم والذكريات

كان منزل نجيب محفوظ في رقم 8 ميدان بيت القاضي بمثابة البذرة التي نبت منها الإبداع، ورغم أن البيت لم يتحول إلى متحف بسبب مطالب الورثة بمبالغ كبيرة، إلا أن الروح الأدبية للمكان ما زالت حية.

وأكد الحاج أحمد الحسيني، من أقدم سكان الحي، أن المكان كان وما زال يحتفظ بخصوصية وعلاقة قوية بسيرة الأديب، رغم التغير العمراني الذي شهدته الجمالية.

الحارة والتكية: مدارس الإبداع الأولى

ارتبط محفوظ بالتكايا كملاذ روحاني، وبالحارة كميدان للحياة اليومية، حيث التقى البشر في كل وجوههم: العدالة والظلم، الحب والخصومة، الشهامة والأنانية. وقد استلهم من تلك الأماكن شخصياته ورموزه الأدبية، مثل الفتوة، الذي يمثل السلطة وتقلباتها في رواياته. وفي التكية كما في الحارة، تحولت الأحجار والجدران إلى حياة نابضة، كما وصفها محفوظ في ملحمة "الحرافيش": "رغم تعاسة حارتنا فهي لا تخلو من أشياء تستطيع إذا شاءت أن تبعث السعادة في القلوب المتعبة".

ذكريات الطفولة والسياسة: الجمالية في ذاكرته

بدأت علاقة محفوظ بالجمالية منذ طفولته المبكرة، حين كان يلعب على سطح بيته ويجوب الشوارع مع أطفال الحي، وشهد أحداثًا تاريخية مهمة مثل ثورة 1919، التي رآها بعينيه في ميدان بيت القاضي، وشاهد إطلاق الرصاص والجثث والجرحى، وكل ذلك ترك أثرًا عميقًا في كتاباته القادمة.

إرث خالد من الجمالية إلى العالم

من هذه البيئة الضيقة، صنع محفوظ عالمًا أدبيًا عالميًا الحارة، الأزقة، التكايا، الأسواق، المقاهي والمساجد، كلها تحولت في يد محفوظ إلى مشاهد قصصية تتجاوز المحلية لتصبح عالمًا أدبيًا متكاملاً، يحمل الهوية المصرية الأصيلة ويعكس الإنسان والمجتمع في أبهى صوره.

اليوم، ومع اختيار محفوظ شخصية معرض الكتاب، نجد في هذا القرار تقديرًا لإرثه العظيم وإعادة الاعتبار للبيئة التي أنجبت أديب نوبل، لتظل الجمالية والحسين شاهدة على ميلاد عبقري استطاع تحويل الأزقة الضيقة إلى عالم ينبض بالحياة والأمل، ويستمر في إلهام القراء حول العالم.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8430 جنيه 8385 جنيه $177.20
سعر ذهب 22 7725 جنيه 7685 جنيه $162.43
سعر ذهب 21 7375 جنيه 7335 جنيه $155.05
سعر ذهب 18 6320 جنيه 6285 جنيه $132.90
سعر ذهب 14 4915 جنيه 4890 جنيه $103.37
سعر ذهب 12 4215 جنيه 4190 جنيه $88.60
سعر الأونصة 262160 جنيه 260735 جنيه $5511.46
الجنيه الذهب 59000 جنيه 58680 جنيه $1240.38
الأونصة بالدولار 5511.46 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى