بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 07:57 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

الوحدة الصحية بقرية الحرية 3 ببنى سويف صرحٌ طبيٌّ مهجور ومأساة إنسانية تتفاقم في صمتٍ رسميٍّ مخزٍ”

غلق الوحدة الصحية
غلق الوحدة الصحية

في مشهدٍ يقطر ألمًا ويعكس قسوة الإهمال وغياب الضمير، يعيش أهالي قرية الحرية 3 التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف مأساةً إنسانيةً حقيقية، عنوانها العريض "المرض بلا دواء، والاستغاثة بلا مجيب".

الوحدة الصحية الوحيدة في القرية، التي من المفترض أن تكون خط الدفاع الأول في وجه المرض والموت، تحوّلت إلى مبنى مغلق "بالضبة والمفتاح"، لا ينبض فيه سوى صدى الصمت والخذلان أبوابها موصدة، وأمل الناس فيها مفقود، وكأنها شاهدٌ صامتٌ على جريمة إدارية وإنسانية مكتملة الأركان.

رغم أن الوحدة مُدرجة رسميًا على الورق بوجود ثلاثة أطباء بشريين وثلاثة صيادلة، فإن الواقع أكثر قسوةً من الخيال: لا أطباء، لا علاج، لا إسعافات، لا أمصال، لا حتى خياطة لجرح طفل صغير. فقط أربع موظفات يقمن بالتطعيمات، وكأنهن يُسدلن الستار على مسرحية عبثية عنوانها "سدّ الخانة".

في كل مرة يصرخ فيها مريض، لا يسمعه أحد. في كل مرة تسقط فيها أمٌّ باكية على طفلها المريض، لا تجد من يمدّ لها يد العون. في كل مرة يُنقل فيها مريض على دراجة نارية إلى أقرب مستشفى على بعد عشرات الكيلومترات، تُسجَّل نقطة سوداء جديدة في سجل الإهمال الرسمي.

أهالي القرية، الذين لم يعد في قلوبهم سوى الغضب والخذلان، أرسلوا فاكسًا عاجلًا إلى وزارة الصحة، يناشدون فيه التدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من كرامة الإنسان في قريتهم المنسية. فهل يُعقل أن تظل وحدة صحية مغلقة في وجه المرضى، بينما تُهدر الملايين على مشروعات لا تمسّ حياة الناس اليومية

أين ضمائر المسؤولين؟ أين الرقابة؟ أين الإنسانية أم أن أرواح البسطاء لا تساوي شيئًا في ميزان الأولويات

إن ما يحدث في قرية الحرية 3 ليس مجرد إهمال، بل هو جريمة صامتة تُرتكب كل يوم، ضحاياها من الفقراء الذين لا يملكون سوى الدعاء فهل من مغيث قبل أن تتحوّل هذه القرية إلى مقبرة للأمل