بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 05:08 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمد طرابيه يكتب : ياسر جلال.. فنان يشعر بالغلابة واقتراح يستحق الدعم طلاب جامعة بورسعيد يحصدون الذهب وكأس البطولة الدولية للابتكار والتكنولوجيا 2026 بأسوان الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب: أزمة إنتشار الكلاب بالشوارع .. والحل المفقود !! المصريين الأحرار: تحركات السيسي تعزز مكانة مصر وتصون مصالحها وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان ”مسجد سيدي يعقوب” بقويسنا البلد بتكلفة 6 ملايين جنيه وزارة الصحة تعلن افتتاح أول مركز للرعاية النهارية للتوحد بمحافظة سوهاج ”الداخلية” تضبط عددا من قضايا الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي خلال 24 ساعة الأهلي يواجه المقاولون والزمالك مع المنيا بدوري المحترفين لكرة اليد وزير التعليم يلتقي رئيس سنغافورة ويسلمه رسالة من الرئيس السيسي يدعوه فيها لزيارة مصر ضبط 7 أطنان من الدقيق المدعم في حملات تموينية خلال 24 ساعة موعد مباراة الاتحاد السكندري وطلائع الجيش والقناة الناقلة شعائر صلاة الجمعة من مسجد سيدي يعقوب بالمنوفية

الأزهر للفتوى: اللجوء إلى البشعة لإثبات الاتهام أو نفيه ممارسة جاهلية

مركز الأزهر للفتوى
مركز الأزهر للفتوى

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية: "لقد أقام الإسلام منظومة العدل على قواعد ثابتة تحفظ الحقوق وتصون الكرامة، ونهى عن كل وسيلة تُهين الإنسان أو تظلمه أو تُعرِّضه للضرر، ومن أخطر هذه الوسائل ما يعرف بـ«البَشِعَة»، التى هى ممارسة قائمة على الإكراه والإذلال، ولا تمتّ إلى القضاء ولا إلى البينات الشرعية بصلة، بل هى من بقايا الجاهلية التى جاء الإسلام بإبطالها".

وتابع: «البشعة» كهانة وادعاء لـ معرفة الغيب، تُشبِه ما كان يفعله أهل الجاهلية من الاستقسام بالأزلام، الذى قال المولى سبحانه عنه: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3]، فهى باب من أبواب الفساد والباطل، يحرم العمل به والتحاكم إليه.

تحمل «البشعَة» فى طياتها أشكالًا من التعذيب البدنى والنفسي

كما تحمل «البشعَة» فى طياتها أشكالًا من التعذيب البدنى والنفسي؛ ففيها إذلال وتخويف، وتعذيب بالنار، الذى قال عنه سيدنا النبى ﷺ: «إنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بهَا إلَّا اللَّهُ» [أخرجه البخاري]، وقال أيضا ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فى الدُّنْيَا» [أخرجه مسلم]، وفيها تمثيل بالإنسان الذى كرمه الحق سبحانه، وقد «نَهى النبى ﷺ عَنِ النُّهْبى والمُثْلَةِ» [أخرجه البخاري]، وفى المثول لخرافة البشعة وصمٌ يلازم من تعرض لها طوال حياته، حتى وإن ثبتت براءته لاحقًا، فتترك بذلك أثرًا وألمًا نفسيًّا واجتماعيًّا -يسبق هذه الممارسة ويتبعها- يعيق حياته ويشوّه سمعته؛ سيما مع ما فيها من اتساع دوائر العقوبة للمشتبه فيهم دون بينة أو دليل؛ بما يخالف قواعد الشرع والقانون.

وأغلق الشرع أبواب الخرافة فى إثبات الحقوق، ومنع وسائلها التى تُستخدم فى الابتزاز والترهيب والتلاعب بمصائر الناس، وجعل مرجع الفصل فى الخصومات هو البينة لا الادعاء، صيانةً لكرامة الناس وحقوقهم، فقال سيدنا النبى ﷺ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» [متفق عليه]، وعند الترمذى، قال سيدنا ﷺ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِى، وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ».

كما أن طرق الإثبات فى الشرع محددة ومنضبطة، وممارسة «البشعة» ليست مجرد خطأ، بل جريمة شرعية وإنسانية؛ لما تشتمل عليه من الإكراه، والإيذاء الجسدى والنفسى، واستغلال الضعفاء، والتعدى على اختصاص القضاء، والإضرار بالأبرياء، وقد قال ﷺ: «لا ضَررَ ولا ضِرَار» [أخرجه الحاكم] .

و لا يجوز التحاكم إلى «البشعة»، والعمل فيها، وإكراه أحد الناس عليها، ولا الاعتداد بنتائجها، بل الواجب ردُّ النزاعات إلى القضاء المختص، حيث البينات، والإجراءات العادلة، وصونُ الحقوق بعيدًا عن أساليب الترهيب والابتزاز.

وبما أن «البشعة» ممارسة محرمة، فإنه لا يجوز نشر المقاطع أو الصور أو الأخبار المروجة لها؛ لما يسببه من إحياء للعادات الجاهلية، وإشاعةٍ للباطل، وتعدٍّ على كرامة الإنسان، وإذكاءِ الفتنة والنزاعات فى المجتمع، فضلًا عن كونه تشويهًا للوعى وهبوطًا بالذوق العام.

موضوعات متعلقة