بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 05:38 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تنفيذي الشرقية يناقش مؤشرات الأداء بعدد من الملفات الإستراتيجية والخدمية سامو زين للناجحين في الثانوية العامة: اهتموا بدراسة الذكاء الاصطناعي الطالبة حسناء عمرو الاولى على الجمورية أوائل الثانوية العامة قسم علمى رياضيات مديرعام فاقوس التعليمية يزور الطالب المتفوق ووفد مرافق له بالشرقية الطقس غدا.. موجة شديدة الحرارة ورطوبة مرتفعة والمحسوسة بالقاهرة 39 درجة محافظ الشرقية يبعث تهنئة لعبدالله محمود لحصوله على المركز الاول بالثانوية العامة أول تعليق من وزارة التربية والتعليم على نتائج طلاب مدرسة فاقوس بالثانوية بيان حاسم من وزارة «التربية والتعليم» للرد على محاولات التشكيك في نتيجة الثانوية العامة لطلاب مدرسة فاقوس وزارة التعليم العالى: 71 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات نص كلمة الرئيس السيسى فى المؤتمر المشترك مع رئيس مدغشقر بمدينة العلمين الأرصاد فى تحذير عاجل للمواطنين: اتبعوا تعليمات السلامة على هذه الشواطئ المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدًا لتنفيذ خط هوائي جديد بغرب المنصورة لتعزيز استقرار التغذية الكهربائية

أم لطفلين، حنان تحارب السرطان بين أقفاص الخضار بالمنوفية

سيده تحارب المرض وتقاوم الحياه بين اقفاص الخضار
سيده تحارب المرض وتقاوم الحياه بين اقفاص الخضار

على أطراف منطقة كوبري السمك بمدينة شبين الكوم، تقف "حنان" 38 عامًا خلف فرشتها البسيطة، تبتسم للزبائن رغم الوجع، لا تبدو للوهلة الأولى كأنها امرأة تخوض حربًا يومية مع المرض، أو تحمل على كتفيها ما يعجز عنه الكثيرون، لكنها تبدو قوية ثابتة كجبل راسخة قواعده فى أعماق الأرض.

أربع أشقاء وقرار زواج لم تكن تريده

حنان هي الأخت الوسطى لأربع أشقاء بينهم ثلاث بنات وشاب، مرضت والدتها بالكبد فقررت ألا تتركها لتساعدها على مصاعب الحياة وتوفير ما يحتاجه أشقائها، لكن وقت الزواج قد حان وعليها أن تستجيب لما أراده القدر.

ظنت حنان أنها ستبدأ حياة جديدة دون أن تدرى أنها كانت على موعد لبدء رحلة قاسية مع المرض بعد ان إكتشفت إصابتها بفيروس الكبد الوبائى (فيروس سى)، ولم يكن حينها قد تم توفير العلاج الخاص به فى مصر، عانت كثيرا مع المرض قبل أن تنطلق حملة 100 مليون صحة وتصبح من المستفيدين من تلك المبادرة.

سرطان الثدي الضربة الثانية

إبتسمت حنان للحياة مجددا وظنت أن الضعف والمرض قد انتهت، لكنها لم تكد تلتقط أنفاسها حتى ظهرت كتلة في الثدي بدا لها أنه طبيعى، لم تكترث كثيرا له أو تهتم بمتابعته ليمر الوقت ويزداد هذا الورم الخبيث لتقرر الخضوع للفحص وتتعرض للصدمة الثانية بإصابتها بسرطان الثدى بالمرحلة الرابعة.

الذهاب إلى الملاذ الآمن وقرار بالإنفصال

لحظات من الصدمة والرعب عاشتها حنان قبل أن تهرول إلى حصنها ملاذها الآمن إلى حيث توجد والدتها، وطلبت من زوجها الانفصال لكنه رفض وأخبرها أنه لن يتركها وسيظل بجوراها مهما كانت النتائج حتى وإن كلفه ذلك بيع كل ما يملك من أجل توفير نفقات علاجها.

هدأت حنان قليلا بعد سماع تلك الكلمات وبدأت رحلة العلاج الكيماوي والإشعاعي، واستُؤصِل الورم بعد أشهر صعبة لكنها رغم الألم لم تتوقف عن العمل حيث عادت إلى فرشتها بكوبرى السمك بعد رابع جلسة كيماوي مباشرة تبتسم وتمزح مع الزبائن وكأن شيئا لم يكن

استكملت حنان رحلتها مع الشقاء من أجل نجليها واستكمال دراستهما وتوفير ما يحتاجاه من متطلبات الحياة، وعادت للاستيقاظ فجرا والذهاب إلى محافظة البحيرة لجلب الخضروات والفاكهة ثم العودة بهم وبيعهم للزبائن بأسعار مخفظة وسط إبتسامة لا تنقطع وقوة نادرة الوجود.

أحلام لم تتحقق بعد

رغم ما مرت به حنان إلا أنها لازالت تملك العديد من الأمنيات، حيث تحلم بأن يصبح ولديها أطباء ذات يوم ليخففوا عن المرضى آلامهم، كما تتمنى أن تكون ضمن الحجيج وتلمس أستار الكعبة، وأن تمتلك سيارة تنقل بها الخضروات لتحميها من برد الشتاء وحر الصيف بسبب ضعف مناعتها قائلة: " نفسي يبقى عندي عربية صغيرة أجيب فيها الخضار المناعة بقت ضعيفة ومبقتش أستحمل"