بوابة الدولة
الأحد 13 سبتمبر 2026 12:36 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول سعر الأسمنت اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026 استقرار الأسعار توقعات أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026.. هل يعود عيار 21 للصعود؟ انتظام الدراسة بالمدارس والمديريات توجه بمتابعة حضور الطلاب بالعام الجديد الرئيس السيسى: مصر تثمن جهود الهند فى تعزيز التعاون بين دول البريكس وشركائها النائب أحمد قورة: الرئيس السيسي يقود تحركا مصريا فاعلا داخل بريكس لتعزيز الاقتصاد والشراكات الدولية ترامب .. كندا وإيران يقفان ضد أمريكا مركز المناخ يحذر مزارعي المحاصيل الصيفية المتأخرة مع بدء انكسار الحرارة «كلنا أبطال».. يوم استثنائي لأبناء ذوي الهمم بالأهلي الشيخ زايد يجمع الرياضة والفرحة والدمج محسب أمام «العالم غدا»: انضمام مصر لـ«بريكس» يعزز موقعها على خريطة التجارة العالمية ليلى علوى بإطلالة أبيض وأسود فى بيروت والجمهور يغازل أناقتها منه شلبى وهنا الزاهد تبدآن تصوير «سلايف النينجا»

الكاتبة الصحفية غادة أبوطالب تكتب: يوسف لم يغرق ٠٠ يوسف تُرك ليموت

الكاتبة الصحفية غادة أبوطالب
الكاتبة الصحفية غادة أبوطالب

رحل الطفل يوسف داخل حمام سباحة أثناءمشاركته في بطولة رياضية، ليس نتيجة قضاء وقدر فقط، بل بسبب إهمال قاتل وغياب كامل للرقابة والمسؤولية. يوسف لم يغرق… يوسف تُرك ليموت، وهذه الحقيقة القاسية هي جوهر الفاجعة.
كان يوسف يشارك في بطولة كغيره من آلاف الأطفال الذين يحلمون بميدالية صغيرة تُسعده وتسعد أسرته، لكن الحلم البريء تحوّل إلى وداع مؤلم بعدما مُنعت والدته من الدخول بحجة “تعليمات تنظيمية”، ليبقى الطفل بلا رعاية أو متابعة داخل بيئة قد يتحول فيها الإهمال إلى كارثة.
ظل يوسف تحت الماء دقائق طويلة دون أن يلاحظه أحد؛ غاب المنقذ، غاب الحكم، غاب المدرب، وغاب المسؤول الذي كان يفترض أن يحميه. لم يتم العثور عليه إلا عبر طفل آخر لاحظه في قاع المسبح، بعد أن فات الأوان. فهل كانت البطولة أهم من حياة طفل؟ وكيف تُمنع أم من مرافقة ابنها بينما يُترك وحده وسط مخاطر واضحة؟ وأين إجراءات السلامة؟ وأين كان الضمير؟
لم يمت يوسف فقط؛ بل ماتت معه قيم الرقابة والمهنية واحترام حياة الإنسان، وسقطت منظومة تُفترض أنها تحمي وتُنمّي المواهب. فالحادثة ليست قضاءً وقدرًا مجردًا، بل نتيجة سلسلة من القرارات الخاطئة: منع أولياء الأمور، غياب أو ضعف تأهيل المنقذين، سوء التنظيم، غياب منظومة إنذار واستجابة سريعة، وتقصير جسيم في الإشراف على حمامات السباحة أثناء البطولات.
ونحن نثق فى التحقيقات التى تجرى من قبل النيابة العامة، ونثق أنها ستكشف الحقائق وتعاقب كل مسؤول أهمل أو قصّر، حتى لا تتكرر المأساة ولا تدفع أسرة أخرى الثمن.
إننا نوجه نداءً واضحًا للدولة ووزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية:
احموا أبناءنا… وفروا بيئة آمنة حقيقية… وضعوا حياة الأطفال فوق أى تعليمات ورقية أو اعتبارات تنظيمية.
رحم الله يوسف، وجبر قلب أسرته، ولن نصمت… حتى لا يكون يوسف الأخير.