بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:37 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
4 نوفمبر.. يوم استثنائي يجمع بين مناسبتين في حياة البابا تواضروس الثاني الأرصاد الجوية.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة الأربعاء على أغلب الأنحاء الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى إنطلاقا من تحيه واجبه لرئيس الحكومه . محمد طرابيه يكتب : هل كل من انتشر أصبح مؤثراً ؟! التموين : ارسال 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل ارتفاع الحرارة وشبورة كثيفة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 وزير السياحة المصري يستقبل نظيره السعودي ببورصة لندن لبحث تعزيز التعاون السياحي وزيــر الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني من 700 جنيه إلى 7 آلاف.. قصة فاطمة عيد من مستفيدة بـ”تكافل وكرامة” إلى مشرفة بمصنع غزل في الفيوم غدًا.. الدكتورة صفية أحمد حسونة تتلقى عزاء والدتها بمسجد الرحمن الرحيم بصلاح سالم وزير شئون المجالس النيابية: يؤكد امام النواب نحرص على تعزيز التعاون ومتابعة توصياتكم السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس «مركز الوفد للتوثيق والتراث» وشريف عارف مديرًا له

الكاتبة الصحفية غادة أبوطالب تكتب: يوسف لم يغرق ٠٠ يوسف تُرك ليموت

الكاتبة الصحفية غادة أبوطالب
الكاتبة الصحفية غادة أبوطالب

رحل الطفل يوسف داخل حمام سباحة أثناءمشاركته في بطولة رياضية، ليس نتيجة قضاء وقدر فقط، بل بسبب إهمال قاتل وغياب كامل للرقابة والمسؤولية. يوسف لم يغرق… يوسف تُرك ليموت، وهذه الحقيقة القاسية هي جوهر الفاجعة.
كان يوسف يشارك في بطولة كغيره من آلاف الأطفال الذين يحلمون بميدالية صغيرة تُسعده وتسعد أسرته، لكن الحلم البريء تحوّل إلى وداع مؤلم بعدما مُنعت والدته من الدخول بحجة “تعليمات تنظيمية”، ليبقى الطفل بلا رعاية أو متابعة داخل بيئة قد يتحول فيها الإهمال إلى كارثة.
ظل يوسف تحت الماء دقائق طويلة دون أن يلاحظه أحد؛ غاب المنقذ، غاب الحكم، غاب المدرب، وغاب المسؤول الذي كان يفترض أن يحميه. لم يتم العثور عليه إلا عبر طفل آخر لاحظه في قاع المسبح، بعد أن فات الأوان. فهل كانت البطولة أهم من حياة طفل؟ وكيف تُمنع أم من مرافقة ابنها بينما يُترك وحده وسط مخاطر واضحة؟ وأين إجراءات السلامة؟ وأين كان الضمير؟
لم يمت يوسف فقط؛ بل ماتت معه قيم الرقابة والمهنية واحترام حياة الإنسان، وسقطت منظومة تُفترض أنها تحمي وتُنمّي المواهب. فالحادثة ليست قضاءً وقدرًا مجردًا، بل نتيجة سلسلة من القرارات الخاطئة: منع أولياء الأمور، غياب أو ضعف تأهيل المنقذين، سوء التنظيم، غياب منظومة إنذار واستجابة سريعة، وتقصير جسيم في الإشراف على حمامات السباحة أثناء البطولات.
ونحن نثق فى التحقيقات التى تجرى من قبل النيابة العامة، ونثق أنها ستكشف الحقائق وتعاقب كل مسؤول أهمل أو قصّر، حتى لا تتكرر المأساة ولا تدفع أسرة أخرى الثمن.
إننا نوجه نداءً واضحًا للدولة ووزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية:
احموا أبناءنا… وفروا بيئة آمنة حقيقية… وضعوا حياة الأطفال فوق أى تعليمات ورقية أو اعتبارات تنظيمية.
رحم الله يوسف، وجبر قلب أسرته، ولن نصمت… حتى لا يكون يوسف الأخير.