بوابة الدولة
الثلاثاء 30 يونيو 2026 05:36 مـ 14 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النيابة العامة تواصل جهودها فى إخلاء ساحات التحفظ وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة وزيرة التضامن توجه بصرف المساعدات لأسر ضحايا سقوط تروسيكل بترعة أسيوط رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية والخدمية في المنوفية النقل تنفذ مخطط شامل لإنشاء 33 ميناء جاف ومنطقة لوجستية لخدمة التجارة العالمية وزير العمل يفتتح ساحة انتظار ومظلات للعمال بمدينة 6 أكتوبر جهاد عبد المنعم يكتب: هل تكرر المغرب إنجاز مونديال قطر.. أم تصل إلى النهائي؟ النائبة حنان وجدى: ثورة 30 يونيو اعادة مصر لمكانتها الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية : الثورة أنقذت الدولة المصرية ورسخت دعائم الجمهورية الجديدة متابعة ميدانية مستمرة لدعم المزارعين وحماية الرقعة الزراعية بكفر الشيخ معهد بحوث الإنتاج الحيواني ينظم ورشة عمل بعنوان ”رحلة البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي” إزالة 350 إشغال طريق وتشميع 5 محلات مخالفة بكفر الدوار وزير الخارجية يلتقي أعضاء الدفعة 59 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا

يوسف لم يمت في المسبح ... بل في فجوة من الوعي

الشهيد البطل يوسف
الشهيد البطل يوسف

يوسف لم يمت في المسبح… بل في فجوة الوعي

لم تكن وفاة السباح الصغير يوسف محمد عبد الملك حادثًا عابرًا، ولا مجرد قضاء وقدر بلا مقدمات. ما حدث كشف فجوة خطيرة في منظومة التعامل مع الأطفال داخل الرياضة، خاصة رياضة السباحة، التي يظن البعض أنها آمنة دائمًا.

الطفل حين يدخل بطولة وهو مُجهَد بدنيًا أو نفسيًا، أو يتدرّب في بيئة غير آمنة، يصبح معرّضًا للخطر مهما كان موهوبًا. هذا ما يؤكده خبراء في السباحة والتأهيل الرياضي، الذين يرون أن المأساة لم تكن مفاجئة بقدر ما كانت نتيجة مسار خاطئ.

السباحة تعتمد بشكل مباشر على القلب والجهاز التنفسي، وأي خلل صحي بسيط قد يتحول داخل الماء إلى أزمة قاتلة في ثوانٍ، خصوصًا مع غياب الجاهزية الطبية وسرعة الإنقاذ.

منشآت غير مؤهلة… وبطولات تُقام رغم الخطر

إقامة بطولات للأطفال داخل حمامات سباحة تعاني من ضعف الصيانة، حمامات غير صالحة، حمام إحماء غير مؤهل، كسور وشروخ، خشخيشات خطرة، وإضاءة غير كافية، هو استهانة مباشرة بأرواح الناشئين.

المنشأة غير الآمنة لا تصنع أبطالًا… بل تفتح باب الفاجعة.

حين يصبح الغياب أخطر من الخطأ

وجود منقذين بشكل شكلي، أو غياب خطط الطوارئ، أو التأخر في الاستجابة، كلها عوامل تجعل الثواني قاتلة. في رياضة تعتمد على النفس، أي تأخير يعني فقدان فرصة النجاة.

الضغط الصامت على الأطفال

يحذر مختصون من الضغط الزائد على الناشئين: سباقات متلاحقة، مقارنات، أرقام غير واقعية، ومشاركة في منافسات لا تناسب السن أو القدرة البدنية.

الرياضة ليست سباقًا لكسر الأطفال… بل مساحة لبنائهم.

التمارين الخاصة والمنشطات… الخطر الخفي

انتشار التمارين الخاصة غير الخاضعة لإشراف علمي يمثل خطرًا حقيقيًا، إذ قد تُرهق القلب والجهاز العصبي دون أعراض فورية.

الأخطر هو استخدام مكملات أو منشطات مجهولة المصدر تُسوّق أحيانًا على أنها “فيتامينات”، بينما قد تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة الأطفال.

الأهل في قلب المعادلة

لا يمكن عزل مسؤولية ولي الأمر:

المتابعة الصحية واجبة

الضغط مرفوض

تجاهل شكوى الطفل جريمة

البطولة لا تسبق الحياة

يوسف… جرس إنذار

يوسف لم يكن حالة فردية، بل رسالة مؤلمة.

إما أن تتحول هذه الفاجعة إلى مراجعة شاملة وحقيقية،

أو تمر كخبر… ونستيقظ على مأساة جديدة.