مصادر : تعيين المستشار محمود فوزي رئيسًا لديوان رئيس الجمهورية
كشفت مصادر خاصة لبوابة الدولة الاخبارية عن إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين المستشار محمود فوزي رئيسًا لديوان رئيس الجمهورية، وذلك عقب خروجه من التشكيل الحكومي الجديد الذي أدى اليمين الدستورية اليوم.
وعمل المستشار محمود فوزي أمينًا عامًا لمجلس النواب ومستشارًا لرئيس المجلس، وأيضًا تولى أمانة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ثم أدار الحملة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن أبرز سماته الهدوء والحكمة وحسن الإدارة وتنفيذ المهام بأقل جهد وتكاليف والقدرة على حل المشكلات.
وكان المستشار محمود فوزي يشغل منصب وزير شؤون المجالس النيابية والقانونية والتواصل السياسي، حيث اضطلع بدور بارز في إدارة ملفات التواصل السياسي والحوار الوطني، إلى جانب التنسيق بين الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ في العديد من التشريعات والملفات القانونية المهمة.
يأتي هذا التعيين في إطار حرص الدولة المصرية على الدفع بالكوادر الشابة التي تمتلك مزيجاً فريداً من الخبرة القضائية، التشريعية، والإدارية في المناصب القيادية الرفيعة.
ويعتبر فوزي واحداً من أبرز القضاة الشباب بمجلس الدولة، حيث تدرج في العمل بعدد من أقسام المجلس، وكانت له إسهامات كبيرة من خلال العمل بقسم التشريع، المنوط به دستورياً مراجعة مشروعات القوانين قبل إقرارها.
ويُعد المستشار محمود فوزي أحد أبرز الوجوه التي برزت في المشهد العام خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح في إدارة ملفات معقدة وحساسة، كان آخرها رئاسة الأمانة الفنية للحوار الوطني، مما جعله يحظى بثقة واسعة ككفاءة قانونية قادرة على التنسيق المؤسسي والعمل تحت ضغوط عالية بمهنية واقتدار.
المسيرة الأكاديمية والخبرة الدولية للمستشار محمود فوزي
وُلد المستشار محمود فوزي في عام 1979، وبدأ مسيرته العلمية بالحصول على ليسانس الحقوق من جامعة طنطا عام 2000. ولم يكتفِ فوزي بالدراسة المحلية، بل سعى لصقل خبراته دولياً، حيث حصل على ماجستير في القانون الخاص والعام، بالإضافة إلى درجة الماجستير في القانون الدولي والمقارن (ICL) من كلية القانون بجامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 2009.
هذه الخلفية الأكاديمية المتنوعة مكنته من فهم النظم القانونية العالمية وربطها بالواقع المصري، وهو ما ظهر جلياً في استشاراته القانونية للعديد من الوزارات والجهات السيادية، مما جعله مرجعاً قانونياً يتسم بالدقة والشمولية في معالجة القضايا ذات الطابع الدولي والمحلي.
سجل مهني حافل بين منصة القضاء وأروقة التشريع
امتلك المستشار محمود فوزي سجلاً مهنياً حافلاً بالخبرات المتراكمة، حيث بدأ حياته المهنية في مجلس الدولة وتدرج في مناصبه حتى وصل إلى درجة نائب رئيس مجلس الدولة في الفترة من 2001 وحتى 2022. وانتقل فوزي من منصة القضاء إلى العمل التشريعي، حيث تولى منصب الأمين العام لمجلس النواب، وعمل مستشاراً قانونياً لرئيس المجلس طوال الفصل التشريعي الأول (2016 - 2020).
خلال تلك الفترة، لعب دوراً محورياً في صياغة التشريعات وضبط الإيقاع الإداري للبرلمان المصري، مما أكسبه مهارات تفاوضية وإدارية واسعة مهدت له الطريق لتولي منصب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، ليكون حلقة الوصل القانونية والإدارية الأهم داخل مؤسسة الرئاسة.
المستشار محمود فوزي مستشاراً لوزارات الاستثمار والمالية والعدالة الانتقالية
تعددت المناصب الاستشارية التي تقلدها المستشار محمود فوزي، حيث عمل مستشاراً قانونياً لوزراء الاستثمار والتعاون الدولي، والتجارة والصناعة، والمالية لشؤون المشاركة مع القطاع الخاص.
كما تولى منصب المستشار القانوني لوزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب، ومستشاراً لمحافظ الشرقية. هذا التنوع في العمل مع الوزارات الاقتصادية والسياسية منحه رؤية شاملة حول كيفية إدارة مرافق الدولة والتعامل مع التحديات التنموية والتشريعية. إن وجود شخصية بمثل هذا الثقل القانوني في رئاسة ديوان الجمهورية يضمن دقة الأداء المؤسسي والتناغم بين مؤسسة الرئاسة وباقي أجهزة الدولة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة واستقرار العمل الإداري في مصر، واكتسب المستشار محمود فوزي خبرات واسعة في العمل الإداري والتشريعي من خلال اختياره عضواً ومتحدثاً باسم لجنة حماية الحرية الشخصية لمراجعة أوضاع المدنيين المحاكمين عسكرياً عام 2012، وعضواً بالأمانة العامة للجنة الانتخابات الرئاسية 2012، وعضواً بالأمانة الفنية للجنة الخبراء العشرة لإعداد مشروع الدستور 2013، وعضواً ومتحدثاً باسم لجنة تعديل قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب 2014، قبل أن ينتدب للعمل مستشاراً بوزارة الشئون القانونية والنيابية ثم لرئيس مجلس النواب.
عهد جديد من الضبط المؤسسي في ديوان الرئاسة 2026
إن تعيين المستشار محمود فوزي في هذا المنصب الرفيع هو تتويج لمسيرة من العطاء والتميز المهني، فمنذ عمله في الحوار الوطني وحتى وصوله لقمة ديوان الرئاسة، أثبت فوزي أن الكفاءة هي المعيار الأسمى في الدولة المصرية الحديثة.
وبفضل خبراته العميقة في القانون المقارن والعمل البرلمان والتنفيذى ، يتوقع أن يشهد ديوان رئاسة الجمهورية تطويراً في آليات العمل الإداري والقانوني، بما يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة.
ويبقى المستشار محمود فوزي نموذجاً للمسؤول الذي يجمع بين هيبة القضاء، ومرونة السياسة، ودقة القانون، ليبدأ اليوم فصلاً جديداً من الخدمة الوطنية من داخل أهم المؤسسات السيادية في الدولة.




















.jpeg)


