البابا تواضروس الثانى يرسم 15 كاهنا لكنائس القاهرة
صلى قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم القداس الإلهي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بمشاركة 13 من أحبار الكنيسة ووكيل عام البطريركية بالقاهرة، حيث شهدت الكنيسة رسامة 15 شماسًا بدرجة القسيسية للخدمة في القطاعات الرعوية بالقاهرة.
وعقب صلاة الصلح، صلى قداسة البابا والآباء الأساقفة صلوات منح درجة القسيسية للشمامسة الجدد، في أجواء روحية مهيبة عكست فرحة الكنيسة بتكريس خدام جدد لمذبح الرب.
وتوزعت السيامات الجديدة على ثمانية قطاعات رعوية بالقاهرة، بواقع:
كاهن واحد لقطاعات: مدينة السلام والحرفيين، المدن الجديدة، المقطم.
كاهنين لكل من: عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون، عزبة النخل والمرج، شرق السكة الحديد.
ثلاثة كهنة لكل من: شبرا الشمالية، ووسط القاهرة.
البابا: الكاهن سراج منير في وسط رعيته
جاءت عظة القداس من خلال إنجيل يوم الخميس من الأسبوع الأول من الصوم الأربعيني المقدس، حيث شدد قداسة البابا على أن الشماس الذي يصير كاهنًا يجب أن يكون “مصباحًا منيرًا” في حياته وخدمته، بحسب ما ورد في الإنجيل.
وتناول قداسته “الطريق من الأرض إلى السماء” في حياة الكاهن عبر ثلاث مراحل:
1- بداية الطريق: السمع والطاعة
استشهد بالآية: «إِنْ كَانَ لأَحَدٍ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ» (مر 4: 23)، موضحًا أن الخدمة الناجحة تبدأ من القلب، بالطاعة والخضوع لوصية الكتاب المقدس، ولمرشد الكاهن الروحي، وترتيب الكنيسة، مع المحبة للأب الأسقف ولإخوته الكهنة، والجهاد ضد الذات لتحقيق مشيئة الله.
2- طبيعة الطريق: الأمانة والبذل
وأشار إلى قول الإنجيل: «لأَنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى…» (مر 4: 25)، موضحًا أن من له الأمانة والبذل والتضحية سيعطيه الله أكثر، أما من يهمل دعوته فسيُؤخذ منه ما عنده. وأكد أن الكهنوت مسؤولية مستمرة حتى نهاية العمر، داعيًا الكهنة الجدد للسلوك بالتدقيق لأنهم صاروا سراجًا منيرًا وسط الرعية.
3- نهاية الطريق: الحصاد والإكليل
واختتم بتأمل في الآية: «الْحَصَادَ قَدْ حَضَرَ» (مر 4: 29)، داعيًا الكهنة أن يجعلوا أعينهم على الثمر الروحي والحصاد السماوي، حيث يكون لكل تعب إكليل في السماء، إن اقترن بالأمانة واليقظة والارتباط بكلمة الله وافتقاد النفوس.
وتزامنت السيامة مع الاحتفال بالتذكار الشهري لرئيس الملائكة ميخائيل، حيث دعا قداسة البابا إلى تذكر مجيء المسيح الثاني، عندما يأتي الملائكة ليحصدوا الأبرار من الأرض، مؤكدًا أن الخدمة الكهنوتية هي خدمة سماوية تُمارس على الأرض.
واختتم قداسته كلمته قائلاً: “هذا يوم فرح في كنيسة الله العلي أن يتكرس 15 شماسًا للكهنوت، فليبارك المسيح حياتكم ويعطيكم نعمة وكهنوتًا مباركًا ومثمرًا يرضى الله عنه ويقبله كذبيحة حب على الدوام.”




















.jpeg)


