بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 09:30 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سامح عثمان يقدم واجب العزاء للمستشار وليد بن عميرة، حفظه الله، في وفاة حرمه الكريمة الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: رحل حكّاء النجوم هشام يحيى .. ستظل أكبر من لقب وأبقى من حكاية محمود الشاذلى يكتب : كارثة تجاهل مايتم رصده من خلل رؤيه لله ثم للتاريخ . سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني تواجه عقوبة السجن 14 عاما لهذا السبب السعودية .. إطلاق إنذارًا مبكرًا في خميس مشيط وأبها دوري الأبطال أفريقيا .. ناصر منسي يسجل هدف الزمالك الأول في شباك الجيش الرواندي وزير الصحة ونظيره اللبناني يشهدان توقيع مذكرة تفاهم لنقل الخبرات المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل قنصلية مصر بهامبورج تنظم لقاء تعريفيا بالمزايا التأمينية المتاحة للمصريين المقيمين بالخارج.. نوفمبر المقبل سفير مصر ببيروت يؤكد لرئيس الوزراء اللبناني دعم مصر الكامل للبنان دوري أبطال أفريقيا.. شوط أول سلبي بين الزمالك والجيش الرواندي الأهلي يحسم موقفه من عروض الشتاء للبدلاء الأهلي يخطط لصفقة محترفة في الميركاتو الشتوي

المفتى يبحث آليات تنفيذ «نموذج الفتوى الذكي» لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في الإفتاء

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.

يعكس توجهًا مؤسسيًّا نحو تطوير أدوات الإفتاء ومواكبة التحول الرقمي

ويأتى هذا اللقاء فى إطار دعم أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لدار الإفتاء المصرية في تنفيذ المشروع، وامتدادًا للمناقشات التي جرت خلال ورش العمل المنعقدة ضمن المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء أغسطس الماضي، بما يعكس توجهًا مؤسسيًّا نحو تطوير أدوات الإفتاء ومواكبة التحول الرقمي.

وخلال اللقاء، استعرض الحضور ملامح المشروع المقترح، الذي يقوم على تطوير نظام فتوى ذكي متعدد المراحل للتعامل مع أنواع مختلفة من الفتاوى، بما يحقق استرجاعًا مباشرًا ودقيقًا من الأرشيف، وينتج إجابات موسعة مستندة إلى مصادر متعددة، مع توفير قدرات تحليلية تساعد في دعم متخذ القرار الإفتائي دون أن تكون بديلًا عن دور العلماء.

ويعتمد النظام المقترح على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيلية وتقنيات التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG) ومعالجة اللغة العربية، بما يسهم في رفع كفاءة النظام وتقليل زمن الاستجابة، مع الحفاظ على الدقة الفقهية في مختلف مراحل إصدار الفتوى.

كما تناول الاجتماع أبرز المزايا المتوقعة للمشروع، وفي مقدمتها تعزيز البحث العلمي للعلماء عبر توفير وصول سريع ومركز إلى أرشيف دار الإفتاء الضخم وكتب الفقه، وتحسين الاتساق وضمان الجودة من خلال مقارنة الاستفسارات الجديدة بمجموعة الفتاوى السابقة، وإنشاء نظام فتوى إلكتروني تفاعلي متكامل يمكنه الدخول في حوارات متعددة الأدوار مع المستخدمين مع الحفاظ على السياق.
وأكد الحضور أهمية تأسيس إطار أخلاقي متين لحوكمة تطوير النظام ونشره، بما يضمن الإشراف البشري الكامل، وتخفيف التحيز، وتعزيز الشفافية، والتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وفي هذا السياق، أكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تمضي بخطوات مدروسة نحو توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الفتوى المنضبطة، قائلًا: "إننا ننظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة تعزز عمل المفتي وتدعم دقة البحث الشرعي، لا بديلًا عن الاجتهاد البشري الذي يظل الركيزة الأساسية للعمل الإفتائى".

وأضاف أن المشروع يستهدف بناء منظومة ذكية مؤمَّنة علميًّا وأخلاقيًّا، تسهم في سرعة الوصول إلى المعلومة الموثوقة، وتدعم متَّخذ القرار الإفتائي بأدوات تحليل متقدمة، مع الحفاظ الكامل على الضوابط الشرعية والمعايير المهنية التي تلتزم بها دار الإفتاء المصرية.

وشدد مفتي الجمهورية على أهمية الحوكمة الرشيدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، موضحًا أن المرحلة الراهنة تفرض علينا تطوير أدواتنا لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي، وفي مقدمتها ظاهرة الفتاوى المحرفة أو المجهولة المصدر، وهو ما يتطلب توظيف التقنية توظيفًا واعيًا ومسؤولًا يحفظ ثقة المجتمع في مؤسساته الدينية.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المشروع، عند اكتمال تطويره ودمجه في سير عمل دار الإفتاء، في إنشاء مجموعات بيانات عربية منظمة وقابلة للتوسع، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين إمكانية وصول المستفيدين إلى المعرفة الدينية الموثوقة، بما يعزز مكانة دار الإفتاء المصرية بوصفها مركزًا عالميًّا رائدًا في الدراسات الإسلامية الرقمية.

موضوعات متعلقة