بوابة الدولة
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 10:55 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القابضة للمطارات تعلن حصاد عمل أول 3 شهور من نظام التحول الرقمى ناصر ماهر لم يستأنف على حبسه.. كيف تحرك فرد الأمن لتنفيذ حكم الـ6 أشهر؟ شيكو: سعيد جدًا بإيرادات صقر وكناريا ونجهز لجزء ثانٍ من الفيلم وزير الخارجية يجتمع مع قطاع التعاون الدولي بالوزارة الدفاع الجوي الإماراتى يرصد تهديدا صاروخيا.. على المواطنين البقاء بمكان آمن الداخلية الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل الآن مع تهديد صاروخي رئيس الوزراء يفتتح مركز الخدمات الضريبية المميزة بالعلمين الجديدة رئيس مجلس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير وتنمية منطقة الساحل الشمالي الغربي انعقاد المجلس الأعلى للنيابة الإدارية بتشكيله الجديد برئاسة برئاسة المستشارة هدى أحمد عيسى وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع نظيره الموريتاني تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الجيزة: دراسة إنشاء أكشاك حضارية للباعة بشارع جمال الدين الأفغانى بإمبابة شيخ الأزهر يستقبل وفد نادي قضاة مصر والمستشار محمد رفعت يشكر فضيلته.. تفاصيل

محمد أبو المجد يكتب: مشروع قومي لتطوير ”مساجد بير السلم”

محمد أبو المجد
محمد أبو المجد

بداية، أعتذر عن لجوئي لاستخدام هذا المصطلح "مساجد بير السلم"، لكنني اضطررت لاستخدامه بعد أن ضجرت بكثرة أخطاء خطباء الزوايا والمساجد المنتشرة في أحضان العمارات والبيوت في كافة أنحاء المحروسة.

في فترة من الفترات، كان بناء الزوايا في الأدوار الأرضية منتشراً بما يشبه الظاهرة، حتى صارت أعدادها أكثر بكثير من المساجد المعتمدة من وزارة الأوقاف.

كان قانون المحليات يسمح بإعفاء العمارات والمباني من رسوم المرافق (العوايد) في حالة بناء مساجد أسفلها.

هذه الميزة أغرت الكثيرين بالتوسع في البناء، فمن جهة يرى الملاك أنهم سيكسبون ثواب وحسنات لا تعد ولا تحصى من إقامة الصلوات في تلك الزوايا، فضلاً عن الإعفاء من مبالغ مالية كبيرة كرسوم.

والحقيقة أنني لا أدري بتفاصيل كيفية اختيار خطباء وأئمة هذه المساجد، لكني ألاحظ أنهم يتغيرون ويتبدلون، فلا يكاد أحدهم يلقي خطبة الجمعة مرتين متتاليتين في مسجد واحد.

السمة الغالبة فيهم أنهم، في معظمهم، دون المستوى في كل صفات الإمام؛ فقها، وحفظا للقرآن الكريم، ومعرفة بمبادئ اللغة العربية والنحو والصرف والبلاغة، أما عن الثقافة العامة فحدث ولا حرج، فهم لا يعرفون عن أحوال الدنيا والتطورات العالمية سوى القشور، ويجهلون كل شيء عن الشبكة العنكبوتية "الإنترنت"، واستخداماتها، ويتصورون أن الإنترنت مرادف لوسائل التواصل الاجتماعي!!!

وبالطبع، فهم لا يطالعون الأخبار اليومية، بل واللحظية، ولا الاكتشافات العلمية المتسارعة، ولا يتابعون نشرات الأخبار التي تحمل كل دقيقة جديداً.

باختصار، هم لم ينتقلوا من القرون الوسطى إلى أيامنا هذه، ليعيشوا معنا في العصر الحديث.. كارثة!!

كلما استمعت إلى خطبة، أجد نفسي سارحا عن الخطيب إلى أي من موضوعات الساعة، وأحياناً أضبط المصلين في المسجد تحت العمارة، وهم يحملقون في اللاشيء، بسبب الخطبة غير العصماء، التي تتحدث عن الغزوات، وانتصارات المسلمين على اليهود والكفار والمشركين والصليبيين، حتى حفظناها عن ظهر قلب، ناهيك عن أننا درسناها في المناهج الدراسية، في التاريخ وحصص الدين، والكتب المقررة.

أحلم بأن يخطب فينا أحدهم حول "الفمتوثانية" وكيف أن التأمل في الاكتشافات العلمية الحديثة يزيد الإيمان.

هل أطمع أن أستمع إلى خطبة ترشد الأبناء إلى أخطار بعض تطبيقات الإنترنت، وتحذرهم من الانسياق إلى الاستغراق في بعض الألعاب الجهنمية التي تؤدي، في أحايين كثيرة، إلى عمليات قتل ؟!

أحلم بخطبة تنبه الآباء والأمهات إلى مظاهر تكشف عن سقوط الابن في دوامة الإدمان، وترشدهم إلى أفضل الطرق للعلاج..

أهمية إتقان العمل دون الحاجة إلى رقيب.. عدم غش السلع، خصوصا الغذائية.. التورع عن زيادة الأسعار دون مبرر.. تيسير الزواج وعدم المغالاة في المهور.. حسن معاملة الأزواج.. الحرص على المودة بين طرفي العلاقة الزوجية.. عدم استخدام الأبناء كأدوات انتقام بعد انفصال الزوجين.. الدين حسن المعاملة.. إلخ... كلها موضوعات تستأهل المناقشة والعرض في خطب الجمعة.

سجلت وزارة الأوقاف نجاحاً مبهرا في برنامج "دولة التلاوة"، فهل يمكن أن تكون هناك مبادرة أو مشروع قومي إصلاحي لتصويب وتطوير أوضاع الزوايا والمساجد المقامة تحت العمارات والمباني السكنية، والنهوض بمستوى الأئمة والخطباء؟!