بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 10:11 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
129 عاماً في السوق المصرية.. إريكسون تتطلع لتوسيع أعمالها مع وزارة الاتصالات وزارة التموين تعلن نجاح موسم توريد القصب وإنتاج 665 ألف طن سكر محلى رئيس الوزراء يتابع الجهود الحكومية لتوفير المنتجات البترولية وتعزيز المخزون إزالة 32 حالة تعدٍ على مساحة 4162 متر على الاراضى الزراعية بالبحيرة وزير الدولة للإعلام يبحث مع رئيس الأكاديمية العربية سبل تطوير التعليم الإعلامي الرقمي ضمن مبادرة أطفال أصحاء الكشف على 1248 حالة بمدرسة كينج عثمان بكفر الدوار تحرير 3000 محضرً بالأسواق لإحكام الرقابة وضمان غذاء صحى وآمن بالبحيرة مصر تدين استهداف سفينة بضائع تجارية بالمياه الإقليمية لدولة قطر الشقيقة رئيس الوزراء يفتتح غدا عددا من المصانع بمدينتى السادات و6 أكتوبر مصر تُدين هجوم إرهابي استهدف عناصر الشرطة الباكستانية منار البطران تكتب الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان ..العالم لايحترم الا من يمتلك المعرفة !! مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، علي مائدة قوي عاملة النواب غدا

المهندس مصطفى فعل يكتب : ماذا بعد فتح المضيق… أيها العراقيون؟

المهندس مصطفى فعل
المهندس مصطفى فعل

أيها العراقيون، قد يُغلق مضيق هرمز وقد يُفتح، وقد تهدأ العواصف أو تشتد، لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح بصدق: هل كانت مشكلتنا يومًا في مضيق، أم أن الأزمة أعمق بكثير؟
الحقيقة التي لا يريد الكثيرون مواجهتها أن الضيق سيبقى حتى لو فُتح المضيق، وعادت الصادرات وارتفعت الأسعار، لأن الأزمة ليست أزمة ممر مائي، بل أزمة إدارة وفكر اقتصادي ورؤية دولة.
منذ أكثر من عشرين عامًا، تُنفق الأموال وتتكرر الوعود، لكن النتيجة لم تتغير، اقتصاد يعتمد على النفط فقط، وغاز يُحرق في الهواء بينما يتم استيراد بديله، وزراعة أُهملت حتى تراجعت، وصناعة تلاشت حتى كادت تختفي، وشعب يعيش على وقع كل أزمة خارجية، وكأن مصيره مرهون بما يحدث خارج حدوده، فهل هذه دولة مستقرة، أم مشروع مؤجل منذ عقود؟
لا تنخدعوا، حتى لو انتهت الأزمة اليوم ستعود الأمور إلى النقطة نفسها، لأن المشكلة في الأساس لم تُعالج، لم يُبنَ اقتصاد حقيقي، ولم تُطرح حلول جذرية، بل تم الاكتفاء بإدارة الأزمات بدل إنهائها.
أين كانت الخطط عندما كان الغاز يُحرق لسنوات، وأين الرؤية والاستثمار والمسؤولية، وكيف لبلد يمتلك كل هذه الثروات أن يبقى رهينة قرارات خارجية؟
الخطر الحقيقي ليس في إغلاق مضيق، بل في استمرار التفكير نفسه، تفكير يربط مصير دولة كاملة بعوامل خارجية، من دون امتلاك إرادة حقيقية لبناء الداخل.
الحقيقة المؤلمة أن لا أحد سينقذكم، لا مضيق، ولا اتفاق، ولا حتى ارتفاع أسعار النفط، ما لم يتغير النهج نفسه.
العراق لا يحتاج إلى حلول مؤقتة، بل إلى إعادة بناء شاملة تقوم على اقتصاد متنوع لا يعتمد على مصدر واحد، واستثمار حقيقي للثروات الطبيعية، وإحياء الزراعة والصناعة، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية بشكل مستدام، وتبنّي عقلية إدارة حديثة تقوم على التخطيط لا رد الفعل.
كما أن دعم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والتطوير العقاري، يمثل ركيزة أساسية للنهوض، مع الاستعانة بالشركات الوطنية الجادة مثل شركة عاصمة الحضارات للتطوير العقاري بقيادة الأستاذ مصطفى الفعل، كنموذج للاستثمار المحلي القادر على المساهمة في إعادة البناء.
ختامًا، لا تسألوا متى يُفتح المضيق، بل اسألوا متى نُغلق باب الفشل الذي نعيش فيه منذ سنوات، لأن الضيق الحقيقي ليس في البحر، بل في السياسات.