تضامن الشيوخ ينتقد «التضامن».. تأخير الحقوق ومساعدات لا تكفي
شهدت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب عبد الهادي القصبي، حالة من الجدل والانتقاد الحاد لأداء وزارة التضامن الاجتماعي، على خلفية تأخر صرف المستحقات المالية للمواطنين بسبب تعقيدات وإجراءات تجديد كارت الخدمات المتكاملة.
وجاءت المناقشات خلال نظر عدد من الاقتراحات برغبة المقدمة من النائب محمود سمير تركي، والتي سلطت الضوء على معاناة المستحقين، خاصة من الفئات الأكثر احتياجًا، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين الإجراءات البيروقراطية وتعطل صرف مستحقاتهم دون ذنب.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن ما يحدث يمثل خللًا إداريًا غير مبرر، مطالبين بسرعة إنهاء هذا الملف، وضمان حصول المواطنين على حقوقهم دون تأخير أو تعقيد، مشددين على أن التأخير في صرف هذه المستحقات يضاعف من الأعباء المعيشية على الأسر الأولى بالرعاية.
وفي محاولة للدفاع، قال أحمد عثمان ممثل وزارة التضامن إن ما تقدمه الوزارة هو «مساعدات وليس تعويضات»، موضحًا أن الدعم يشمل الحوادث الجماعية والفردية للمستفيدين من برنامج تكافل وكرامة. إلا أن هذا التبرير لم يخفف من حدة الانتقادات، حيث رأى عدد من الأعضاء أن حجم المساعدات لا يتناسب مع حجم الأزمات، ولا يعوض الخسائر الفعلية التي يتكبدها المواطنون.
كما أشار ممثل الوزارة إلى دور المجتمع المدني ورجال الأعمال في التحرك السريع خلال الأزمات، مستشهدًا بحادث فتيات المنوفية، وهو ما اعتبره بعض النواب دليلاً واضحًا على أن الجهات غير الحكومية باتت أحيانًا أكثر سرعة وكفاءة في الاستجابة من الجهات الرسمية.
وانتهت اللجنة إلى عدد من التوصيات المهمة، في مقدمتها ضرورة زيادة قيمة المساعدات المقررة لمواجهة الكوارث، ورفع المخصصات المالية لبند الكوارث في موازنة وزارة التضامن الاجتماعي، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة للأزمات.
وشدد النائب عبد الهادي القصبي على أهمية مراجعة سياسات الدعم الحالية، وتكثيف التوعية المجتمعية بآليات التعامل مع الكوارث، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي دون تطوير حقيقي سيبقي الفئات الأكثر احتياجًا في دائرة المعاناة، بين وعود الدعم وواقع الإجراءات المعقدة.









.jpeg)


