بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 02:15 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أيمن الجميل: تصدر مصر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي يؤكد نجاح الإصلاحات ، والقارة تمتلك فرصا واعدة للشركات المصرية كاسبرسكي تستعرض أبرز التهديدات السيبرانية خلال النصف الأول من عام 2026 في مصر استقرار سعر الحديد اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 في الأسواق حماية المستهلك يضبط ورشة تعيد تبعئة شاى مجهول المصدر فى الجيزة رئيس مدغشقر: عصر التحديث الذى تشهده مصر شغل لها مكانة متميزة أفريقيًا ودوليًا وزيرة الإسكان تصدر 3 قرارات لإزالة مخالفات بناء لفرض الانضباط العمراني اليورو يرتفع بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 أمام الجنيه بالبنوك اورنچ تقود مشروع رقمنة تراث ماسبيرو عبر منظومة متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعى اعرف أماكن وحدات المرور الإلكترونية والنموذجية بالمولات والمراكز التجارية البنك الأهلي المصري يحصد ثلاث جوائز ضمن Digital CX Awards 2026 تقديرًا لريادته في توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز تجربة العملاء أسعار الدولار والعملات الأجنبية اليوم الأربعاء 29 - 7 - 2026 خالد هاشم يبحث إمكانية جذب المطورين الصناعيين الهنود لإقامة مناطق جديدة في مصر

”ألغام الهويات” للدكتور هاني نسيرة: خارطة طريق لتفكيك أزمات الدين والدولة

ألغام الهويات" للدكتور هاني نسيرة:
ألغام الهويات" للدكتور هاني نسيرة:

صدر حديثاً عن دار رؤية كتاب "ألغام الهويات: تحديات الدين والدولة في العالم العربي" للمفكر والباحث الدكتور هاني نسيرة، والذي فيه يسعى لتقديم مقاربة نقدية شاملة لواحد من أعقد الملفات التي تواجه العقل العربي المعاصر.

في استهلاله التحليلي، يضبط الكتاب مفهوم الهوية ويحدد أنواعها ومخاطر التعاطي معها، ويرفض التعاطي السابق معها، معتبراً أن الأزمات الراهنة تنبع من قصور في الفهم وأحادية في المرجعية. وينطلق الدكتور نسيرة من إطار نظري ومنهجي صارم، مستخدماً "أركيولوجيا الصراع" لتتبع تاريخ الهوية في الخطاب العربي الحديث، وما صاحبها من ظهور متأخر للدراسات المعاصرة التي تعالج "المرايا المتقابلة" بين الذات والآخر.

كما يستعرض الكتاب عبر فصوله الخمسة مفهوم "الهوية المركبة"، مؤكداً على ثراء التنوع بوصفه صمام أمان لا مبعث صراع. ويتناول المؤلف الهوية من منظور "الهابيتوس" كمدخل نفسي واجتماعي، مشدداً على أن الهوية الوطنية هي الشرط الأساسي لاستقرار الدولة المعاصرة. كما يفرد مساحة واسعة للنقاش حول الهوية بين "الديني" و"التاريخي"، محذراً من تحول الهوية إلى "جوهرانية ثقافية" منغلقة تولد الفوارق وتغذي الانشطار.

وفي قراءة تاريخية وسياسية معمقة، يعيد نسيرة تسليط الضوء على معركة كتاب "الإسلام وأصول الحكم" لعلي عبد الرازق، وسياقات فكر الإمام محمد عبده تجاه مسألة الخلافة. وينتقل الكتاب ليحلل ما يسميه "استلاب الهوية الدينية" لدى التيارات الأصولية، منتقلاً من مفهوم الخلافة التاريخي إلى مفهوم "الحاكمية" العقدي، وما نتج عنه من ظهور "الهوية المقاتلة" ومفاهيم "الولاء والبراء" التي أسست للعنف المسلح في المشهد السني المعاصر.

لا يكتفي الكتاب بالتنظير التاريخي، بل يشتبك مع الواقع الراهن عبر مناقشة "الهوية الرقمية" وتحديات الذكاء الاصطناعي، متصدياً للمخاوف المتخيلة التي تهدد الهويات الوطنية في الفضاء السيبراني. كما يخصص فصلاً مهما حول "الهوية الكيميتية" في مصر وإفريقيا، محللاً أسباب صعود هذا التيار وتأثيراته المحدودة، ومروراً برموز الهوية اليومية في الفن والذاكرة الحية والتراث الشعبي.

يختتم الدكتور هاني نسيرة كتابه برؤية استشرافية تحت عنوان "الأنسنة والتدين الحضاري"، مقدماً "توصيات عملية" لنزع ألغام الهويات المتفجرة. وتتلخص هذه الرؤية في ضرورة التربية على "معقولية التنوع"، وتجريم خطابات الكراهية، وتمكين الهوية الإنسانية عبر القانون وقيم المواطنة، بما يضمن حماية الدولة الوطنية من الانزلاق نحو الصراعات الطائفية أو العرقية.

أتى هذا الكتاب، انطلاقا من إيمان المؤلف بمعقولية التنوع ومنظوريته في التعاطي مع العالم باتساعه، ومع الأوطان بمكوناتها وتنوعاتها، ومع المواطن بحقوقه وواجباته، مؤكدا على السبيل العقلي والإبداعي القائم على تقدير الآخر واستيعابه واحترامه، دون تمييز أو إقصاء سبيلا للمواطنة أولا، ومنطلقاً للعيش المشترك دائما، وضمانا للسلم النفسي والأهلي والعالمي على المدى البعيد. كما يعد الكتاب إضافة نوعية للمكتبة العربية، وصرخة معرفية تدعو لتبني "هوية منفتحة" قادرة على استيعاب الحداثة دون التفريط في الجوهر الحضاري.

يُصنف الدكتور هاني نسيرة ضمن طليعة المتخصصين في تفكيك الفكر الأصولي وتشريح تيارات الإسلام السياسي عربيا. وقد نجح من خلال مؤلفاته الثرية وأبحاثه العابرة للحدود في صياغة مشروع فكري يرتكز على الإصلاح المعرفي كمدخل أساسي لاستقرار المجتمعات وإقرار الوئام المدني.صدر حديثاً عن دار رؤية كتاب "ألغام الهويات: تحديات الدين والدولة في العالم العربي" للمفكر والباحث الدكتور هاني نسيرة، والذي فيه يسعى لتقديم مقاربة نقدية شاملة لواحد من أعقد الملفات التي تواجه العقل العربي المعاصر.

في استهلاله التحليلي، يضبط الكتاب مفهوم الهوية ويحدد أنواعها ومخاطر التعاطي معها، ويرفض التعاطي السابق معها، معتبراً أن الأزمات الراهنة تنبع من قصور في الفهم وأحادية في المرجعية. وينطلق الدكتور نسيرة من إطار نظري ومنهجي صارم، مستخدماً "أركيولوجيا الصراع" لتتبع تاريخ الهوية في الخطاب العربي الحديث، وما صاحبها من ظهور متأخر للدراسات المعاصرة التي تعالج "المرايا المتقابلة" بين الذات والآخر.

كما يستعرض الكتاب عبر فصوله الخمسة مفهوم "الهوية المركبة"، مؤكداً على ثراء التنوع بوصفه صمام أمان لا مبعث صراع. ويتناول المؤلف الهوية من منظور "الهابيتوس" كمدخل نفسي واجتماعي، مشدداً على أن الهوية الوطنية هي الشرط الأساسي لاستقرار الدولة المعاصرة. كما يفرد مساحة واسعة للنقاش حول الهوية بين "الديني" و"التاريخي"، محذراً من تحول الهوية إلى "جوهرانية ثقافية" منغلقة تولد الفوارق وتغذي الانشطار.

وفي قراءة تاريخية وسياسية معمقة، يعيد نسيرة تسليط الضوء على معركة كتاب "الإسلام وأصول الحكم" لعلي عبد الرازق، وسياقات فكر الإمام محمد عبده تجاه مسألة الخلافة. وينتقل الكتاب ليحلل ما يسميه "استلاب الهوية الدينية" لدى التيارات الأصولية، منتقلاً من مفهوم الخلافة التاريخي إلى مفهوم "الحاكمية" العقدي، وما نتج عنه من ظهور "الهوية المقاتلة" ومفاهيم "الولاء والبراء" التي أسست للعنف المسلح في المشهد السني المعاصر.

لا يكتفي الكتاب بالتنظير التاريخي، بل يشتبك مع الواقع الراهن عبر مناقشة "الهوية الرقمية" وتحديات الذكاء الاصطناعي، متصدياً للمخاوف المتخيلة التي تهدد الهويات الوطنية في الفضاء السيبراني. كما يخصص فصلاً مهما حول "الهوية الكيميتية" في مصر وإفريقيا، محللاً أسباب صعود هذا التيار وتأثيراته المحدودة، ومروراً برموز الهوية اليومية في الفن والذاكرة الحية والتراث الشعبي.

يختتم الدكتور هاني نسيرة كتابه برؤية استشرافية تحت عنوان "الأنسنة والتدين الحضاري"، مقدماً "توصيات عملية" لنزع ألغام الهويات المتفجرة. وتتلخص هذه الرؤية في ضرورة التربية على "معقولية التنوع"، وتجريم خطابات الكراهية، وتمكين الهوية الإنسانية عبر القانون وقيم المواطنة، بما يضمن حماية الدولة الوطنية من الانزلاق نحو الصراعات الطائفية أو العرقية.