بوابة الدولة
الأحد 6 سبتمبر 2026 11:45 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
شباب الشرقيةينفذ ورشًا توعوية لمكافحة الإدمان وتعاطي المخدرات مبادرة إجازتنا غير جوهر نبيل يفتتح أعمال تطوير «الملعب والمضمار» بالمركز الأولمبي طارق عبد العزيز: توجيهات السيسي خارطة طريق لإصلاح التعليم وبناء الإنسان «الأعلى للإعلام» يبحث شكاوى ضد صفحة على «فيسبوك» وبرنامج تلفزيوني لاستضافة غير المؤهلين أذكار المساء الأحد 6-9-2026..رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا.. رددها ثلاث مرات الزناتى : 5 الاف جنيها دعما لكل معلم بالمعاش يرغب فى اداء الحج او العمرة من خلال النقابة مياه الشرقية استجابة فورية لإصلاح خط طرد الصرف الصحي بمحطة كفر محمد حسين جماهير أرسنال تحتفل بتعادل إيفرتون مع مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي رفع 2070 طن مخلفات وإيقاف مخالفات بناء بالإسكندرية طاقم حكام رواندي لمباراة الإياب بين بيراميدز وجورماهيا بالقاهرة أمطار غزيرة تغرق مطار دلهى وتحول مسار 9 رحلات جوية منافس الزمالك المحتمل، إيجلز دو كونغو يفوز على الجيش الرواندي 0/1 في ذهاب دوري الأبطال

وزير الحرب الأمريكى يزيف آية إنجيلية داخل البنتاجون ويثير عاصفة من الجدل

وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث
وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث

بينما كانت أروقة البنتاجون تتهيأ لجلسة صلاة تقليدية، قرر وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث أن يكسر الوقار الديني والبروتوكول العسكرى بـ "عرض مسرحي" لم يسبق له مثيل، فبدلاً من الاستناد إلى نصوص الكتاب المقدس الأصلية، اختار الوزير القادم من شاشات "فوكس نيوز" أن يقتبس من ذاكرة السينما الصاخبة، متلياً نصاً شهيراً من فيلم "Pulp Fiction" للمخرج كوينتن تارانتينو، ومقدماً إياه أمام كبار القادة والجنود بصفته "دعاءً مقدساً" يمهد الطريق لعدالة إلهية مزعومة ضد إيران، حسبما ذكرت نيويورك بوست.

لم تكن هذه مجرد زلة لسان، بل كانت لحظة تجلى فيها المزج الصادم بين "ثقافة الاستعراض" وهيبة المؤسسة العسكرية الأكثر قوة في العالم.

هذا "الاقتباس الزائف" الذى أداه الممثل صامويل جاكسون في الفيلم ببراعة درامية، تحول في يد هيجسيث إلى أداة لتأطير العمليات القتالية الوشيكة في قالب ديني متطرف، فالوزير لم يكتفِ باستحضار نص سينمائي "مفبرك" مقتبس جزئياً، بل قام بتحريفه أكثر ليناسب "رموز النداء العسكريى، ضارباً بعرض الحائط الحدود الفاصلة بين العقيدة الروحية والرمزية القتالية.

وخلال كلمته في المراسم الدينية، استشهد هيجسيث بما أسماه «سفر حزقيال، الإصحاح 25، الآية 17»، قائلاً: «طريق الرجل البار محفوف من جميع الجهات بمظالم الأنانيين وطغيان الأشرار.. وسأنزل انتقاماً عظيماً وغضباً عارماً على أولئك الذين يحاولون تسميم وإبادة إخوتي»،

إن إصرار هيجسيث على تحويل "مونولوج سينمائي" إلى "نص مقدس" داخل أقدس المؤسسات العسكرية، يعكس حالة من الانفصال عن الواقع، حيث يُستدعى الخيال السينمائي لتبرير إراقة دماء حقيقية في صراعات دولية معقدة.

ومع اشتعال شرارة الانتقادات، سارعت إدارة البنتاجون لتقديم تبريرات وصفت بأنها "أقبح من الذنب"؛ حيث زعم المتحدث الرسمي أن الوزير استخدم "دعاءً مخصصاً" مستلهماً من الفيلم، في محاولة لإضفاء شرعية على واقعة هي في جوهرها تزييف للوعي الديني.

هذا الدفاع الرسمي لم يفعل شيئاً سوى تعميق الجدل حول هوية الإدارة الجديدة، التي يراها منتقدون مثل الكاتبة ليزلي أبرفانيل بأنها تجسيد لـ "طاقة الحزب الجمهورى" الحالية، والتى تمزج بين الإيمان الاستعراضي، والعنف السينمائي، وغياب الوعي التاريخي والديني، مما يحول السياسة الخارجية إلى مشهد "أكشن" هوليوودى يفتقر للمسؤولية.

تطرح هذه الحادثة تساؤلات مرعبة حول العقلية التي تقود وزارة الحرب في عهد ترامب؛ فخلفية هيجسيث كوجه إعلامي سابق يبدو أنها لا تزال تطغى على دوره كرجل دولة، حيث يصبح "جذب الانتباه" و"الاستعراض الدرامي" مقدماً على الدقة والاتزان.

وفي وقت تترقب فيه المنطقة انفجاراً عسكرياً شاملاً، يبدو أن البنتاجون قد قرر استبدال "الحقائق" بـ "السيناريوهات"، و"الصلوات" بـ "الحوارات السينمائية".

موضوعات متعلقة