مجلس النواب يفتتح جلسته العامة.. ومدبولي يستعرض إجراءات مواجهة الأزمة الاقتصادية
افتتح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أعمال وفعاليات الجلسة العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء، والتي تشهد مناقشات مهمة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والتشريعات المنظمة للسوق.
ومن المقرر أن يلقي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بيانًا أمام الجلسة العامة، يستعرض خلاله حزمة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، في ظل التحديات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد الدولي.
ويأتي إلقاء مدبولي لهذا البيان استجابةً لدعوات احلى صباح منور الدنيا عدد من أعضاء مجلس النواب، بعد الانتقادات التي وُجهت للحكومة خلال الفترة الماضية تحت قبة البرلمان، بسبب عدم عرض تفاصيل كافية حول جهودها في إدارة الأزمة الاقتصادية، وذلك عقب لقاء جمع رئيس الوزراء بالهيئات البرلمانية للأحزاب والمستقلين.
وفي سياق متصل، يناقش المجلس خلال جلسته العامة تقرير لجنة الشئون الاقتصادية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والذي يستند في فلسفته إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، لا سيما المواد (215، 216، 217)، التي أرست نظامًا متكاملًا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بما يضمن استقلالها الفني والمالي والإداري.
وأكد التقرير أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لالتزام الدولة بكفالة حرية النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، وفقًا لنص المادة (27) من الدستور، التي توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يحافظ على كفاءة السوق ويمنع تشوهاته.
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تستهدف تطوير قانون حماية المنافسة، لينتقل من إطار تنظيمي تقليدي إلى منظومة رقابية متكاملة تواكب أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق والتدخل الفعال عند الضرورة، دون المساس بحرية النشاط الاقتصادي. التعديلات اتمثل نقلة نوعية تضع مصر في موقع متقدم في مواجهة الممارسات الاحتكارية، مشيرًا إلى أن القانون المحدث يواكب التطورات الاقتصادية ويحمي صغار المستثمرين وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة من أية ممارسات احتكارية، سواء من شركات محلية أو أجنبية.
وأضاف أن مشروع القانون يعزز من كفاءة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ويمنحه أدوات إنفاذ أكثر مرونة وفاعلية، من خلال استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يسمح بسرعة التعامل مع المخالفات السوقية وتحقيق الردع دون الاعتماد الكامل على المسار الجنائي، وهو ما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار.
كما أوضح أن التعديلات أولت اهتمامًا خاصًا بالرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، عبر تنظيم آليات الإخطار والفحص المسبق، لمنع نشوء أو ترسيخ أوضاع احتكارية قد تعوق دخول منافسين جدد أو تحد من فرص التوسع داخل السوق.
وأشار إلى أن مشروع القانون يضمن كذلك الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية داخل جهاز حماية المنافسة، من خلال تنظيم أوضاعهم الوظيفية وحقوقهم بما يكفل الحياد والتجرد في أداء مهامهم، ويعزز من كفاءة وموثوقية الأداء الرقابي.
واختتم "شكري" بالتأكيد على أن اللجنة الاقتصادية حرصت خلال مناقشاتها على تحقيق التوازن بين حماية المنافسة ودعم مناخ الاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.









.jpeg)


