النائب محمد عبد العليم الشيخ يدعو لتبني مشروع وطني شامل لبناء وعي الشباب فكريًا وثقافيًا ودينيًا
أكد النائب محمد عبد العليم الشيخ، عضو مجلس الشيوخ، أهمية تبني الدولة المصرية مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستهدف بناء وعي الشباب على المستويات الفكرية والثقافية والدينية والتوعوية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا جادًا وممنهجًا لحماية عقول الأجيال الجديدة من التحديات الفكرية والثقافية التي تفرضها المتغيرات العالمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث أوضح أن الشباب يمثلون العمود الفقري لأي دولة تسعى نحو التقدم والاستقرار، لافتًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يمتد ليشمل بناء الإنسان المصري القادر على التفكير النقدي، والانتماء الوطني، والوعي بقضايا وطنه.
وأشار النائب إلى أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي خلق واقعًا جديدًا يفرض تحديات غير مسبوقة، أبرزها انتشار الأفكار المغلوطة، والتطرف الفكري، ومحاولات طمس الهوية الثقافية، وهو ما يستوجب وجود مشروع فكري متكامل تتبناه مؤسسات الدولة بالتعاون مع المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية.
وأوضح “الشيخ” أن هذا المشروع يجب أن يقوم على عدة محاور أساسية، في مقدمتها تعزيز القيم الوطنية والانتماء، وترسيخ الهوية المصرية القائمة على الاعتدال والتسامح، إلى جانب نشر الوعي الديني الصحيح الذي يواجه الأفكار المتطرفة ويحصن الشباب من الانجراف وراءها.
كما شدد على ضرورة تطوير الخطاب الثقافي والإعلامي بما يتناسب مع طبيعة الشباب واهتماماتهم، مؤكدًا أن اللغة التقليدية لم تعد كافية للتأثير في الأجيال الجديدة، وهو ما يتطلب استخدام أدوات حديثة وأساليب مبتكرة قادرة على الوصول إليهم بشكل فعال.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المؤسسات التعليمية يجب أن تلعب دورًا محوريًا في هذا المشروع، من خلال تحديث المناهج الدراسية لتشمل مفاهيم التفكير النقدي، وقبول الآخر، واحترام التنوع، فضلًا عن تنمية المهارات الحياتية التي تساعد الشباب على مواجهة التحديات المختلفة.
ولفت إلى أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور الدولة، حيث تمثل البيئة الأولى لتشكيل وعي الأبناء، داعيًا إلى إطلاق حملات توعوية تستهدف أولياء الأمور لتعزيز قدرتهم على توجيه أبنائهم بشكل صحيح في ظل التغيرات المتسارعة.
وأكد النائب محمد عبد العليم الشيخ أن تبني مثل هذا المشروع من شأنه أن يسهم في خلق جيل واعٍ قادر على حماية وطنه والمشاركة الفعالة في عملية التنمية، مشيرًا إلى أن بناء الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات للنيل من استقرار الدولة.
واكد النائب على أن مصر تمتلك من الإمكانيات والمؤسسات ما يؤهلها لإطلاق مشروع وطني رائد في هذا المجال، داعيًا إلى تكاتف جميع الجهات المعنية لوضع رؤية واضحة وخطة تنفيذية تضمن تحقيق الأهداف المرجوة، بما يعزز من قوة الدولة المصرية ويحافظ على هويتها في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.




















.jpeg)


