بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 04:47 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
دوري الأبطال أفريقيا .. ناصر منسي يسجل هدف الزمالك الأول في شباك الجيش الرواندي وزير الصحة ونظيره اللبناني يشهدان توقيع مذكرة تفاهم لنقل الخبرات المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل قنصلية مصر بهامبورج تنظم لقاء تعريفيا بالمزايا التأمينية المتاحة للمصريين المقيمين بالخارج.. نوفمبر المقبل سفير مصر ببيروت يؤكد لرئيس الوزراء اللبناني دعم مصر الكامل للبنان دوري أبطال أفريقيا.. شوط أول سلبي بين الزمالك والجيش الرواندي الأهلي يحسم موقفه من عروض الشتاء للبدلاء الأهلي يخطط لصفقة محترفة في الميركاتو الشتوي الأهلي ينهى تدريباته في أوغندا استعدادًا لمواجهة كيتارا بالكونفدرالية إيقاف إياد العسقلاني يحرمه من مباراة بيراميدز والمريخ بنتيو بالقاهرة استعدادا لموسم الشتاء وزير الرى والموارد المائية ونائب المحافظ يتفقدان مراكز الطوارئ بالزقازيق الزناري أساسيًا.. تشكيل الزمالك أمام الجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا بيراميدز يفوز خارج أرضه على المريخ بنتيو بهدف محمود صابر في دوري أبطال إفريقيا

قصة تحول العلمين من حقل ألغام ومقبرة حرب إلى درة مدن البحر المتوسط

مدينة العلمين
مدينة العلمين

شهدت منطقة العلمين بالساحل الشمالي تحولاً تاريخياً وجغرافياً هائلاً، فبعد أن كانت ساحة لأبرز المعارك الحاسمة في الحرب العالمية الثانية عام 1942، ومقبرة لعشرات الآلاف من الضحايا، تبدلت ملامحها اليوم بفضل رؤية القيادة السياسية المصرية، لتتحول من أرضٍ ملغومة ومقيدة للتنمية إلى مدينة ذكية عالمية من مدن الجيل الرابع، تجسد عظمة الإنجاز المصري الحديث.

تاريخ سطرته المعارك وجغرافيا صنعت الدفاع

في عام 1942، دارت على أرض العلمين معركة طاحنة بين دول المحور "ألمانيا وإيطاليا" بقيادة إرفين رومل، ودول الحلفاء بقيادة البريطاني برنارد مونتغمري، حيث اختارت قوات الحلفاء هذه المنطقة لتكون خطاً دفاعياً استراتيجياً أثناء تقهقرها، مستفيدة من ظواهرها الطبيعية؛ حيث يحدها البحر المتوسط شمالاً ومنخفض القطارة جنوباً.

وانتهت الحرب هناك بانتصار الحلفاء بمساعدة مصر، مخلفةً وراءها آلاف القتلى والمصابين، وحقولاً شاسعة من الألغام عطلت استغلال الموارد لعشرات السنين، واليوم، تضم المنطقة مقابر لضحايا الدول المتحاربة ومتحف العلمين العسكري، لتصبح مزاراً سياحياً عالمياً يقصده المسؤولون والمواطنون من مختلف دول العالم في 23 أكتوبر من كل عام لإحياء ذكرى المعركة.

من الألغام إلى البناء

تبدل مصير هذه المنطقة تماماً مع قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطهير حقول الألغام وإطلاق مخطط شامل لتنمية غرب مصر، وتضمن هذا المخطط مشروعات قومية عملاقة، وتحديثاً كاملاً لشبكة الطرق، بالتزامن مع تدشين "مدينة العلمين الجديدة" عام 2018، لينطلق العمل فيها ليلاً ونهاراً حتى تحولت إلى واحدة من الحواضر الفريدة والبوابات الاستراتيجية لمصر على قارة إفريقيا.

يشار إلى أن العلمين الجديدة تعد إحدى مدن الجيل الرابع التي تنفرد بأحدث المشروعات التكنولوجية والعمرانية في الشرق الأوسط، مما جعلها مركزاً جاذباً للشركات العالمية والاستثمارات التي تُقدر بعشرات المليارات.

و تمتد المدينة على مساحة إجمالية تبلغ 48 ألف فدان، وتستهدف استيعاب أكثر من 3 ملايين نسمة، وتتكون وتضم مركزاً سياحياً عالمياً، وحي الفنادق (بحيرة العلمين)، ومركز المدينة، والحي السكني المتميز، بالإضافة إلى مرسى الفنار، والمنطقة الترفيهية، والمركز الثقافي، وأرض المعارض، و القطاع الأثري والحضري الذي يبرز البعد التاريخي والثقافي للمنطقة.

بنية تحتية مستدامة ومشروعات خدمية عملاقة

وتتكامل في العلمين الجديدة عناصر الحياة العصرية والتنمية المستدامة، حيث تضم المدينة مشروعات سياحية وفندقية و تمتد الفنادق على مساحة 296 فداناً بطاقة استيعابية تصل إلى 15,500 غرفة فندقية لاستقبال السياح والاحتفالات الضخمة، كما تضم رعاية طبية واستشفاء حيث تحتوي المدينة على مركز طبي عالمي للاستشفاء والعلاج الطبيعي على مساحة 45 فداناً، و مشروعات تجارية وترفيهية حيث تضم المدينة في مرحلتها الأولى مراكز تجارية، ومجمعات للسينمات والمسارح، وملاهي ونوادي رياضية.

كما تم تجهيز المدينة بمحطة تحلية مياه بحر تعمل بالطاقة الشمسية و لم تغفل الحكومة البعد الاجتماعي، إذ تشتمل على مشروعات إسكان اجتماعي توفر 10 آلاف وحدة سكنية لمختلف شرائح المجتمع.

و تستمر العلمين الجديدة اليوم في صياغة مستقبل مشرق يمحو آلام الماضي، بشموخ أبراجها وتناسق تصميمها المعماري، لتعلن عن ميلاد "درة البحر الأبيض المتوسط" النابضة بالحياة والتنمية.

موضوعات متعلقة