المستشار محمد سليم ينعى اللواء محمد صادق بركات: فقدنا قامة أمنية ووطنية صنعت مدرسة في مكافحة الجريمة والمخدرات
يتقدم المستشار محمد سليم، عضو المحكمة العربية، وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق، والمحامي بالنقض والدستورية العليا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى عائلة آل بركات الكرام، وفي مقدمتهم المستشار وليد بركات، واللواء علاء بركات، والمستشار حسام بركات، والمستشار مروان بركات، في وفاة المغفور له بإذن الله اللواء محمد صادق بركات، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، وعضو مجلس الشورى الأسبق، ابن قرية كوم أبو شيل، الذي رحل بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والتفاني والإخلاص.
وأكد المستشار محمد سليم أن مصر فقدت برحيل اللواء محمد صادق بركات أحد أبرز القيادات الأمنية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ العمل الشرطي، ورجلاً من رجال الدولة الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره، مشيراً إلى أن الراحل كان نموذجاً فريداً في الانضباط والكفاءة والإخلاص، حتى استحق عن جدارة أن يطلق عليه الكثيرون لقب "صاحب المدرسة الأمنية" لما قدمه من فكر متطور ورؤية شاملة في مواجهة الجريمة المنظمة ومكافحة المخدرات.
وأضاف أن الفقيد الراحل قاد معارك وطنية كبيرة ضد تجار السموم، وساهم في توجيه ضربات موجعة لبؤر الإجرام، واضعاً نصب عينيه حماية الشباب المصري والحفاظ على مستقبل الوطن، كما لم يقتصر دوره على المواجهة الأمنية فقط، بل آمن بأهمية التوعية المجتمعية، فكان حريصاً على المشاركة في الندوات والمؤتمرات واللقاءات العامة التي تهدف إلى التصدي لظاهرة تعاطي المخدرات والتحذير من مخاطرها الكارثية على الفرد والأسرة والمجتمع.
وأشار المستشار محمد سليم إلى أن اللواء محمد صادق بركات كان يدرك مبكراً أن المخدرات ليست مجرد جريمة جنائية، وإنما خطر يهدد الأمن القومي المصري، ويؤثر على الاقتصاد الوطني، ويستهدف تدمير طاقات الشباب وإضعاف قدراتهم الإنتاجية والصحية، ولذلك خاض معارك طويلة في مواجهة هذه الظاهرة بكل حسم وشجاعة، مؤمناً بأن حماية الشباب هي حماية لمستقبل الدولة المصرية.
وأوضح أن الراحل كان يتمتع بحكمة القادة وخبرة الميدان ونزاهة الرجال الشرفاء، فجمع بين الحزم والإنسانية، وبين قوة القرار واحترام القانون، ما جعله محل تقدير واحترام جميع من تعاملوا معه طوال سنوات خدمته، سواء داخل المؤسسة الأمنية أو في مواقع العمل العام.
وقال المستشار محمد سليم إن الراحل لم يكن مجرد قيادي أمني بارز، بل كان مدرسة متكاملة في الفكر الأمني والإداري، استطاع أن يصنع أجيالًا من الضباط الذين تخرجوا على يديه، واليوم يتولون مواقع قيادية مهمة داخل جهاز الشرطة، ويحملون بصماته في أسلوب العمل والانضباط وحسن إدارة الملفات الأمنية المعقدة.
وأضاف أن هؤلاء الضباط الذين تتلمذوا على يد الفقيد عبّروا عن حزنهم العميق لفقدان قائدهم ومعلمهم، مؤكدين أنه كان بالنسبة لهم قدوة حقيقية، جمع بين الحزم والإنسانية، وبين الخبرة العملية والرؤية المستقبلية، وغرس فيهم أن خدمة الوطن مسؤولية مقدسة لا تقبل التهاون أو التقصير.
وأشار إلى أن أبناء قريته “كوم أبو شيل” يعيشون حالة من الحزن والأسى على رحيله، إذ فقدوا واحدًا من أبرز رموزهم الوطنية الذين رفعوا اسم القرية في مواقع المسؤولية، وظل رغم مكانته الرفيعة حريصًا على التواصل مع أهله ودعمهم، ولم يتخل يومًا عن جذوره أو انتمائه البسيط الصادق.
وأكد المستشار محمد سليم أن الفقيد كان مثالًا نادرًا في التواضع والالتزام، يجمع بين المكانة الأمنية الرفيعة والسلوك الإنساني الرفيع، مما جعله محل احترام وتقدير من كل من عرفه أو تعامل معه داخل المؤسسة الأمنية وخارجها.
واختتم المستشار محمد سليم نعيه قائلاً: "لقد فقدنا رجلاً وطنياً مخلصاً، وقيادة أمنية استثنائية، تركت إرثاً كبيراً من الإنجازات والعطاء، وسيظل اسمه محفوراً في ذاكرة كل من عرفه أو عمل معه ،مؤكدًا أن سيرته ستظل حاضرة في وجدان كل من عرف قيمته وعطاءه، نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة ومحبيه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون."



















.jpeg)


