جهاد عبد المنعم يكتب: هل تكرر المغرب إنجاز مونديال قطر.. أم تصل إلى النهائي؟
كأن منتخب المغرب العربي الشقيق لا يريد أن يترك كأس العالم دون أن يكتب سطرا جديدا في دفتر المستحيل. فبعد ملحمة قطر 2022 حين صار “أسود الأطلس” أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف النهائي عاد المنتخب المغربي في مونديال 2026 ليقول للعالم إن ما حدث لم يكن صدفة ولا ومضة عابرة ولا بطولة استثنائية انتهت بانتهاء زمنها.
الفوز على هولندا وتألق ياسين بونو مجددا لم يكن مجرد عبور بركلات الترجيح بل كان انتصارا للشخصية قبل النتيجة
منتخب يعرف كيف يتألم ولا يسقط كيف يتراجع ولا يستسلم وكيف ينتظر اللحظة التي يحول فيها الخوف إلى فرحة والضغط إلى مجد.
الآن تقف كندا في الطريق. وعلى الورق تبدو المهمة أسهل من مواجهة هولندا لكن كرة القدم لا تعترف بالورق كندا تملك الأرض والجمهور والسرعة لكن المغرب يملك الخبرة والهدوء وذاكرة الانتصارات الكبرى فإذا دخل الأسود المباراة بلا استهتار فإن بوابة ربع النهائي تبدو قريبة جدا
بعد كندا يبدأ الامتحان الحقيقي لأسود الأطلسي ففي دور الثمانية قد يجد المغرب نفسه أمام باراجواي أو السويد أو فرنسا. وهنا تحديدا ستتحدد ملامح الحلم: هل نحن أمام نسخة تكرر إنجاز قطر فقط أم أمام منتخب قرر أن يعبر من منطقة الإعجاب إلى منطقة التاريخ الكامل؟
وإذا وصل المغرب إلى نصف النهائي فلن يكون ذلك مفاجأة مدوية كما كان في قطر بل سيكون تأكيدا أن هذا الجيل لم يولد ليصنع بطولة واحدة بل ليغير مكانة الكرة العربية والإفريقية على خريطة العالم. وربما تكون الخطوة التالية هذه المرة هي النهائي نفسه.
المغرب لا يحتاج إلى خطب حماسية بقدر ما يحتاج إلى الحفاظ على ما يملكه: تنظيم دفاعي صارم وحارس يبعث الطمأنينة و لاعبين لا يخافون الكبار وروح جماعية جعلت القميص المغربي أكبر من أي اسم.
نعم الطريق ليس مفروشا بالورود كندا لن تكون نزهة وربع النهائي سيكون اختبارا قاسيا ونصف النهائي قد يكون أمام وحش كروي حقيقي. لكن من قال إن التاريخ يُكتب في الطرق السهلة؟
في قطر وصل المغرب إلى نصف النهائي ورفع سقف الحلم العربي. في 2026 السؤال لم يعد: هل يستطيع المغرب مفاجأة العالم؟ بل أصبح: إلى أي مدى يستطيع هذا المنتخب أن يذهب؟
ربما يكرر إنجاز قطر وربما يتجاوزه
ولِمَ لا نراه في النهائي ؟.



























