الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: ريمونتادا تقلب موازين المونديال
بلجيكا تكتب فصلا جديدا في تاريخ تحويل الهزيمة إلى انتصار
إيزيبيو لاعب البرتغال صاحب اشهر ريمونتادا في التاريخ ضد كوريا
حمدنا الله كثيرا ان منتخب مصر لم يتأهل اول المجموعة بفارق الاهداف والا كان لزاما عليه ان يقابل منتخب السنغال في دور ال 32 وترك هذه المهمة لمنتخب بلجيكا وبالطبع كلنا تابعنا المباراة وأصبنا برعب مشوب بإعجاب شديد بأداء لاعبي السنغال الذين ابهروا العالم بإحراز هدفين وإضاعة اهداف اخري وظلهكذا حتي اصابهم الغرور وبدأ التراخي والاحتفال قبل نهاية المباراة بخمس دقائق فقط وفجاة انقلب السحر علي الساحر ووجدنا بلجيكا تسجل هدفا عن طريق نجمها لوكاكو ثم هدفا آخر في الدقيقة 88 هي ثلاث دقائق غيرت وجه الحياة في السنغال وبلجيكا وفي المونديال بعدها كان الإكسترا تايم وفي آخر ثواني يسجل منتخب بلجيكا هدف الفوز من ضربة جزاء لم يتردد الحكم في احتسابها
ليكتب منتخب بلجيكا تاريخا جديدا في مفاجآت الريمونتادا في كأس العالم
وليسجل الفيفا في سجل مفاجآت المونديال والريمونتادا اسم بلجيكا
هذه الواقعة الدراماتيكية تجعلنا نتذكر معا اهم وأبرز ريمونتادا في تاريخ المونديال
طبعا نعرف جميعا أن الريمونتادا تعني ان فريقا يكون متاخرا ومهزوما وكل المعطيات تشير إلى خروجه انتهاء المباراة بهزيمته لا محاله ولكنه يفاجئ الجميع بتحويل الهزيمة إلى فوز وهناك الكثير من هذه الحكايات في بطولات كأس العالم حيث تتغير النتيجة في لحظة وهناك مباريات تتجاوز حدود الأرقام لتتحول إلى قصص خالدة يرويها التاريخ جيلا بعد جيل انها قصص تؤكد أن صافرة النهاية وحدها هي التي تعلن انتهاء الأحلام وأن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل.
ومع كل نسخة جديدة من المونديال، يكتب التاريخ صفحة جديدة من صفحات «الريمونتادا» التي تبقى محفورة في ذاكرة الجماهير. وفي مونديال 2026 انضمت مواجهة بلجيكا والسنغال إلى هذه القائمة الذهبية، بعدما قدم المنتخب البلجيكي واحدة من أكثر العودات إثارة في تاريخ البطولة.
بلجيكا.. خمس دقائق صنعت التاريخ
في مدينة سياتل بدا المنتخب السنغالي في طريقه إلى إنجاز كبير بعدما تقدم بهدفين دون رد وسيطر على معظم فترات اللقاء بينما كانت بلجيكا على أعتاب الخروج.
لكن كرة القدم كانت تخبئ سيناريو آخر.
قبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق فقط اشتعلت المباراة فجأة. سجل روميلو لوكاكو هدف تقليص الفارق، ثم أدرك القائد يوري تيليمانس التعادل وسط ذهول الجميع، لتنتقل المباراة إلى الأشواط الإضافية.
ومع اقتراب ركلات الترجيح حصلت بلجيكا على ركلة جزاء بعد مراجعة تقنية الفيديو، فانبرى لها تيليمانس وأسكنها الشباك في الدقيقة 125 ليسجل أحدث هدف في تاريخ كأس العالم ويمنح بلاده انتصارا تاريخيا بنتيجة 3-2 بعد أن كانت خاسرة بهدفين حتى الدقائق الأخيرة.
عندما يعيد التاريخ نفسه
ما حدث في سياتل أعاد للأذهان أشهر الريمونتادات التي عرفتها بطولة كأس العالم عبر تاريخها الطويل.
🇦🇹 النمسا × سويسرا – 1954
تقدمت سويسرا بثلاثية نظيفة، قبل أن تعود النمسا بصورة أسطورية لتنتصر 7-5 في واحدة من أعظم مباريات المونديال.
🇵🇹 البرتغال × كوريا الشمالية – 1966
كوريا الشمالية صدمت العالم بتقدمها 3-0، لكن الأسطورة أوزيبيو قاد البرتغال إلى انتصار تاريخي بنتيجة 5-3 بعدما سجل أربعة أهداف.
🇩🇪 ألمانيا الغربية × المجر – نهائي 1954
المنتخب المجري، الذي لم يكن يعرف الهزيمة، تقدم بهدفين مبكرين، لكن ألمانيا الغربية عادت لتنتزع اللقب بنتيجة 3-2 في المباراة التي عُرفت باسم «معجزة برن».
🇩🇪 ألمانيا الغربية × إنجلترا – 1970
إنجلترا تقدمت 2-0، قبل أن تقلب ألمانيا الغربية المباراة إلى فوز 3-2 بعد وقت إضافي في واحدة من أشهر مواجهات ربع النهائي.
🇧🇪 بلجيكا × اليابان – 2018
اليابان كانت متقدمة بهدفين، لكن بلجيكا ردت بثلاثية مذهلة انتهت بهدف ناصر الشاذلي في الوقت القاتل، لتصبح تلك المباراة إحدى العلامات الفارقة في تاريخ البطولة.
واليوم، بعد ثمانية أعوام، كتبت بلجيكا فصلًا جديدًا من الحكاية نفسها، ولكن هذه المرة أمام السنغال.
الدرس الذي لا يتغير
الريمونتادا ليست مجرد أهداف تُسجل، بل هي انتصار للإيمان قبل المهارة، وللشخصية قبل التكتيك.
ولهذا تبقى مباريات كأس العالم مختلفة عن أي بطولة أخرى، لأنها تعلم الجميع أن الاحتفال قبل صافرة النهاية قد يكون بداية الندم، وأن الاستسلام قبل الدقيقة الأخيرة قد يحرمك من صناعة التاريخ.
وربما لهذا السبب، ستظل ريمونتادا بلجيكا أمام السنغال في مونديال 2026 واحدة من أكثر الليالي درامية في ذاكرة كأس العالم، لتنضم إلى قائمة المباريات التي أثبتت أن المستحيل مجرد كلمة… حتى تنطلق صافرة النهاية





























