بوابة الدولة
الجمعة 31 يوليو 2026 06:12 مـ 15 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب عوض أبو النجا: موافقة الفصائل على خارطة الطريق تؤكد نجاح الدبلوماسية المصرية وترسخ دور القاهرة في دعم القضية الفلسطينية النائب عماد الغنيمي: موافقة الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب في غزة ” الطاقة الذرية ” توقع مذكرة تفاهم مع معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء بالأكاديمية الصينية في مجالات البحث العلمي عالم مصرى ينجح فى تصميم ” روبوت ” يستخدم فى عمليات الإغاثة أثناء السيول والفيضانات الدكتور المنشاوي يُصدر قرارات بتعيين وتجديد تعيين وتكليف وندب عدد من القيادات الدكتورة جاكلين عازر تهنئ مدير أمن البحيرة بتجديد الثقة البارالمبية تشيد بإنجاز سيد يوسف لصعوده للمركز الثالث عالميا في تنس الطاولة نائب رئيس جامعة أسيوط يشهد احتفالية تخريج الدفعة الثالثة لطلاب برنامج نظم معلومات كيف ساهمت الجهود المصرية في التوصل لتحرك عملي بقطاع غزة يسهم في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام؟ هشام عناني: القيادة السياسية نجحت في تحويل مصر إلى مركز الثقل الرئيسي في صناعة القرار الإقليمي حسن ترك: القاهرة انتصرت للدبلوماسية والعقل.. وأثبتت أن الأمن القومي المصري يبدأ من حماية القضية الفلسطينية قيادي بالوفد: إعلان ترامب بشأن نزع سلاح الفصائل في غزة يؤكد أهمية الوساطة المصرية

كيف ساهمت الجهود المصرية في التوصل لتحرك عملي بقطاع غزة يسهم في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام؟

المساعدات الإنسانية المصرية لقطاع غزة
المساعدات الإنسانية المصرية لقطاع غزة

بينما يشهد العالم اليوم موافقة حركة حماس على نزع سلاحها مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، تحصد مصر ثمرة جهودها علي مدار سنوات فى دعم القضية الفلسطينية بمختلف المحافل الدولية لإيمانها بعدالة القضية وأحقية الشعب الفلسطيني فى إقامة دولته.

ولعل الجهود المتواصلة التى تقودها مصر لدعم القضية الفلسطينية، تركزت فى الآونة الأخيرة على جهود الوساطة مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحلحلة الوضع بقطاع غزة والتوصل الي بدء تنفيذ المرحلة الثانية من إتفاق الرئيس ترامب الخاص بوقف إطلاق النار، حتى كللت هذه الجهود بالنجاح بإعلان حركة حماس موافقتها علي نزع سلاحها مقابل الانسحاب الكامل من قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من خطة السلام.

الوساطة المصرية مع الشركاء 

واصلت مصر جهودها الحثيثة في ملف الوساطة بقطاع غزة، بالشراكة مع قطر من أجل الوصول إلى اتفاق يضع حداً للحرب، وإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع، ويضمن حماية المدنيين وتبادل المحتجزين والأسرى. وأكدتا إنهما بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، على التزامهما باستكمال الجهود وصولاً إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في القطاع.

ولفتت الدولتان فى بيان قبل أيام قليلة إلى إحراز بعض التقدم في جولة المفاوضات المكثفة الأخيرة التي استمرت لمدة ثلاثة أسابيع، مؤكدتان أن تعليق المفاوضات لعقد المشاورات قبل استئناف الحوار مرة أخرى يعد أمراً طبيعياً في سياق هذه المفاوضات المعقدة.

قطاع غزة

تأكيدات مصرية

وشهدت الآونة الأخيرة تأكيدات مصرية خلال لقاءات ومباحثات وزير الخارجية د.بدر عبد العاطى مع نظيره الأمريكى، حول أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والإسراع في بدء مباشرة عمل اللجنة المعنية بإدارة القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، فضلًا عن وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. 

قطاع غزة

الموقف المصري الثابت من القضية الفلسطينية 

إن ارتباط مصر بالقضية الفلسطينية هو ارتباط دائم ثابت تمليه اعتبارات الأمن القومي المصري وروابط الجغرافيا والتاريخ والدم والقومية مع شعب فلسطين. لذلك لم يكن الموقف المصري من قضية فلسطين في أي مرحلة يخضع لحسابات مصالح آنـية، ولم يكن أبداً ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، وبالتالي فإن ارتباط مصر العضوي بقضية فلسطين لم يتأثر بتغير النظم والسياسات المصرية. 

قبل ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ كان ما يجرى في فلسطين موضع اهتمام الحركة الوطنية المصرية، وكانت مصر طرفاً أساسياً في الأحداث التي سبقت حرب عام ١٩٤٨، كما سعت مصر الى توحيد الموقف العربي من خلال جامعة الدول العربية، حيث اجتمع ملوك ورؤساء وممثلو ٧ دول عربية في " أنشاص" عام ١٩٤٦ للتباحث حول التطورات في فلسطين. وعليه قرر المجتمعون التمسك بحق الفلسطينيين في تقرير المصير ولضمان ذلك خاضت الدول العربية وعلى رأسها مصر حرب ١٩٤٨ رداً على الإعلان الأحادي لدولة إسرائيل واستخدامها للعنف في التهجير القسري للفلسطينيين من المدن والقرى الواقعة ضمن الأراضي الفلسطينية التاريخية (وفقا لخطة التقسيم الأممية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم ١٨١).

بالإضافة إلى دفع مصر للعمل على إيجاد حل عادل ومنصف، وفقاً لقواعد القانون الدولي ومرجعيات الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، بما يؤدي إلى سلام شامل وعادل يضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، فقد ساعدت مصر في تمرير عدد من القرارات الأممية على مستوى مجلس الأمن والجمعية العامة - ضمن المجموعة العربية والإسلامية - لمحاولة التوصل لحل الدولتين ومنح الدولة الفلسطينية عضوية كاملة في الأمم المتحدة، ونجحت بالفعل في دعم السلطة الفلسطينية في الحصول على عضوية "صفة مراقب" في الأمم المتحدة عام ٢٠١٢، لمنح الفلسطينيين حقهم في تقرير المصير وإنشاء دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية على خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧. 

قطاع غزة

إعلان مصر الانضمام إلى مجلس السلام فى غزة

فى ٢١ يناير ٢٠٢٦ رحبت جمهورية مصر العربية بالدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية للانضمام إلى مجلس السلام، معلنا عن موافقتها على قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس، والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة.

وجددت مصر تقديرها لقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتزامه بإنهاء الحرب في غزة، وإحلال الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأعربت مصر عن دعمها لمهمة مجلس السلام في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ووفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ۲۸۰۳. وتؤكد مصر استمرار جهودها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من الاضطلاع بمهامها، والبدء في مشروعات التعافي المبكر في كافة أنحاء القطاع تمهيدًا لإعادة الإعمار، والدفع نحو مسار لتحقيق السلام العادل والدائم وتلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة، بما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

قطاع غزة

 موقف مصر التاريخى ضد تهجير الفلسطينيين 

تبنت مصر منذ بداية الحرب الأخيرة على قطاع غزة، موقفا ثابتا رافضا لمخطط تهجير الشعب الفلسطينى خارج أراضيهم، معتبرة أن ذلك يمثل تصفية للقضية الفلسطينية، ويمس الأمن القومي المصري، وشددت مصر على أن حل القضية الفلسطينية في إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو أبرز الحقوق العادلة المسلوبة من الشعب الفلسطينى الباسل.

وأصبح هذا الموقف المصري أحد الثوابت التي حظيت بتأييد عربي واسع، كما أخذت به العديد من المواقف الدولية خلال المناقشات الخاصة بمستقبل قطاع غزة.

قطاع غزة

 دور مصر فى إيصال وإدخال المساعدات الإنسانية لغزة

دأبت مصر علي إيصال أكبر قدر ممكن من المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبذلت جهود حثيثة بالتوازي مع التحركات السياسية، حيث قادت مصر أكبر عملية دعم إنساني لقطاع غزة منذ اندلاع الحرب، حيث خصصت معبر رفح لاستقبال المساعدات الإنسانية والإغاثية تمهيدا لإدخالها للقطاع وهو الأمر الذى كانت تضع إسرائيل العراقيل فى طريقه دائما وصلت الى حد المنع فى بعض الأوقات، واستقبلت المستشفيات المصرية مئات المصابين الفلسطينيين لتلقي العلاج، كما دفعت الدولة المصرية بقوافل متواصلة من المواد الغذائية والطبية والوقود والمستلزمات الإغاثية.

وقام الهلال الأحمر المصري بدور محوري في تنسيق دخول المساعدات الدولية إلى القطاع، فيما أقامت مصر مناطق لوجستية ومستشفيات ميدانية بالقرب من الحدود لتقديم الدعم الطبي والإنساني.

وشارك عدد كبير من المتطوعين فى هذا العمل البطولى عبر الهلال الأحمر المصرى، وشارك آخرون فى تخصصات مختلفة طبية فى الدخول عبر وفود رسمية الي داخل القطاع للمساهمة فى إنقاذ أكبر عدد ممكن من المدنيين العزل بعد أن خرجت كل مشتشفيات القطاع خارج الخدمة نتيجة لشدة القصف الاسرائيلي المتواصل.

قطاع غزة

 خطة مصر لإعادة إعمار غزة

تؤدي مصر دوراً مركزياً في جهود إعادة إعمار قطاع غزة من خلال قيادة خطط عربية ودولية للتعافي المبكر، ورفض تهجير الفلسطينيين، والتحضير لعقد مؤتمرات دولية لتوفير الدعم المالي والفني اللازم.

وواصلت مصر جهودها لدعم القضية الفلسطينية عبر تقديم خطة لإعادة إعمار قطاع غزة التي طرحتها مصر ولاقت تأييدا عربيا وإسلاميا ومن عدد من الدول الأوروبية، وتحولت الى الخطة العربية لإعادة الإعمار، حيث أن الخطة فى مضمونها تشمل التصور الهندسى لإعمار غزة، مستندا على الخبرة المتراكمة لدى مصر فى ملف إعادة الإعمار، التى بلغت قيمتها التقديرية ٥٣ مليار دولار، وتستغرق فى تنفيذها ٥ سنوات  فى الفترة من ٢٠٢٥ حتى ٢٠٣٠.

كما تتضمن مرحلة التعافى المبكر المقرر تنفيذها فى فترة تتراوح ما بين ٦ أشهر حتى عام علي الأكثر، بتكلفة ٣ مليارات دولار، وتتضمن إقامة الإسكان المؤقت وإصلاح جانب من الـ٦٠ ألف منزل مدمر جزئيا، والبدء بإزالة الركام والأجسام غير المنفجرة واستئناف بعض الخدمات الأساسية الفورية كالخدمات الصحية، وتوفير الحماية الاجتماعية.

وتنقسم خطة إعادة الإعمار  إلى ٣ مراحل، تتضمن الأولى التى تنفذ خلال عامين، بتكلفة تقديرية تصل ٢٠ مليار دولار، وتتضمن هذه المرحلة إنهاء أعمال إزالة الركام الذى وصل حجمه ٥٠ مليون طن مع دراسة إعادة تدوير الركام فى توسعة سعة اليابس بجوار الشاطئ، استكمال الخدمات الأساسية والمرافق، واستكمال ترميم الـ٦٠ ألف وحدة مدمرة جزئيا بالتزامن مع إنشاء ٢٠٠ ألف وحدة وحدة سكنية دائمة واستصلاح ٢٠ ألف فدان من الأراضى الزراعية.

فيما تستهدف المرحلتان الثانية والثالثة من الخطة المقرر تنفيذهما خلال عامين ونصف العام، بناء ٢٠٠ ألف وحدة سكنية دائمة، واستكمال الشبكات والمبانى الخدمية اللازمة، وإقامة ميناء بحرى تجارى وآخر للصيد ومطار ومنطقة صناعية، وإنشاء طريق الكورنيش على المنطقة الساحلية بطول ١٠ كيلومترات بتكلفة ٥٠ مليار دولار للمرحلتين، وإنشاء مركز إدارى حكومى

تضمنت هذه العناصر:

١-خفض التصعيد والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة والحفاظ على استدامته.

٢-الحوكمة: إنشاء وتمكين لجنة إدارة غزة لتسيير الأمور الحياتية لسكان القطاع لفترة مؤقتة، والعمل بالتوازى علي تمكين السلطة الفلسطينية.

٣- الأمن: تدريب وبناء قدرات العناصر الشرطية وهو ما ستقوم به مصر بالتعاون من الأردن بواقع تدريب لعدد يتراوح ما بين ٥ الى ٨ آلاف شرطى، بهدف نشرها فى غزة، ودراسة نشر قوات دولية للحماية وحفظ السلام بفلسطين بولاية واضحة بموجب قرار مجلس الأمن على أن يكون ذلك مرتبطا بأفق للتوصل لحل الدولتين.

٤- الأفق السياسي: استئناف العملية السياسية بين الجانبين لإقامة الدولة الفلسطينية وبما يحول دون العودة إلى دائرة العنف المفرغة.

٥-سريان تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق وقف إطلاق النار، حتى تسمح والظروف الميدانية فى غزة بتنفيذ خطة إعادة الإعمار.

جدير بالذكر أن خطة إعادة إعمار قطاع غزة كانت قد طرحتها مصر ولاقت تأييدا عربيا وإسلاميا ومن عدد من الدول الأوروبية، وبلغت قيمتها التقديرية ٥٣ مليار دولار، وتستغرق فى تنفيذها ٥ سنوات فى الفترة من ٢٠٢٥ وحتى ٢٠٣٠.

وكشفت مصادر أن كمية الركام بقطاع غزة تقدر بحوالي 50 مليون طن يقع ثلثها في منطقة غزة؛ (40) مليون طن نتيجة تدمير المباني، و10 ملايين طن نتيجة تدمير الطرق.

قطاع غزة

نجاح مصرى لحشد التأييد العالمى للإعتراف بالدولة الفلسطينية

نجحت مصر علي مدار فترة عمل طويلة فى حشد تأييدا عالميا كبيرا نحو الإعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. بل وطالبت بضرورة ترجمة هذه المواقف عمليا علي أرض الواقع. حيث أكدت مصر أن الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين يمثّل «لحظة تاريخية»، ولا ينبغي أن يكون رمزيًا، بل يجب أن يُترجم إلى خطوات ملموسة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضحت مصر أن الاعتراف لا بد أن يترافق مع دعم قوي ومستدام لـ«الأونروا»، التي تُعد «لا غنى عنها لحماية حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين»، لأن أية محاولة لتقويض دورها ستلحق ضررًا بالغًا بالقضية الفلسطينية العادلة.

قطاع غزة

موضوعات متعلقة