بوابة الدولة
السبت 1 أغسطس 2026 05:32 صـ 16 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انهيار منزل 4 طوابق بزفتي وقرار .. و انتشال الجثث من تحت الأنقاض روسيا .. تمديد حظر تصدير البنزين والديزل حتى مطلع 2027 روسيا تضع مؤسس تيليجرام على قائمة المطلوبين دوليا روسيا تهاجم كييف بصواريخ باليستية المستشار محمد رأفت حماد: محكمة شمال الزقازيق أول محكمة في الجمهورية تحصل على 4 شهادات أيزو دولية عنوان فرعي: محمود الشاذلى يكتب : حركة قيادات الصحه بالمحافظات ، ونقص الدواء ، ومعاناة المرضى محطات يتعين الوقوف أمامها كثيرا . النائب أحمد قورة يكتب: أين إذاعة أم كلثوم؟.. صوت مصر الذى وحّد العرب ​د. محمد الشامي يهنئ أ.د. سامي عبد العال لتعيينه عميداً لـ ”حقوق طنطا” أسعار النفط تقفز وتتجاوز 90 دولاراً للبرميل.. وخام برنت يرتفع 1.22% عند التسوية وزير السياحة: مصر حققت نموا 2% فى أعداد السائحين الوافدين من أمريكا الاتحاد الأوروبى يؤكد دعمه لمصر بعد حادث استهداف مُسيَّرة سفن فى ميناء دمياط وزيرة التضامن توجه بسرعة إنقاذ فتاتين بلا مأوى بمدينة الغردقة

محمود الشاذلى يكتب : حركة قيادات الصحه بالمحافظات ، ونقص الدواء ، ومعاناة المرضى محطات يتعين الوقوف أمامها كثيرا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


 

حقا .. نحن فى زمن العجائب ، أدركت ذلك مما رصدته بشأن حركة مديرى مديريات الصحه بالمحافظات ومعهم قيادات وزارة الصحه ، وكان منطلق كل مواطن فى المتابعه مدير المديريه التابع له وذلك على خلفية مايعانونه بالمستشفيات ، دون إدراك أن الأمركما تتواتر المعلومات  لايعدو كونه نقل تلك القياده من مكان بمحافظه ، إلى مكان آخر بمحافظة أخرى والسلام ، وليس هناك إستبعاد لأى قيادة صحيه وكأنهم جميعا عباقره أدوا دورهم الوظيفى بالذمه والشرف وحاصروا المرض ، ووفروا الأدويه ، ونهضوا بالمستشفيات ، مع أن وزير الصحه كان أمامه فرصة ذهبيه لإحداث تغيير حقيقى يكون مردوده إبداع حقيقى لدى كل قيادة لأنهم جميعا سيحاولون إثبات وجودهم بحق من خلال الجد والإجتهاد وبذل أقصى الجهد ، كما يحقق بمقتضاه إرتياحا بالشارع المصرى خاصة لدى المواطن المصرى ، هذا المواطن الذى يرصد ونحن معه هذا التردى بمستشفيات كثيره ، لكن تقارير اللجان المروريه تقول أن كله تمام التمام ، الأمر الذى معه أصابه الإحباط خاصة حين تواتر قول أحد هؤلاء القيادات بأنه قاعد على قلبهم ، والحساب العسير لمن إبتهج من العاملين بالمديريه عندما ترددت الأنباء برحيله .

حتى ينتهى ماراثون حركة مديرى مديريات الصحه بالمحافظات يطيب لى التأكيد بأنه يتعين أن نكون جميعا خداما لأسيادنا المرضى ، ولانيأس فى المطالبه برعايتهم ، وحقهم فى العلاج ، ولانتراجع عن المطالبه بإنقاذهم ، فليس هناك فى هذه الحياه من هو فوق المرض عافانا الله جميعا وأحبابنا من المرض ، أقول ذلك بوازع من ضميرى الوطنى ، وحتمية رعاية اسيادنا المرضى بعد ان أصبح كثر فى معزل عن المواطن أصل هذا الوطن والذى من المفترض أن جميع المسئولين ومعهم الحكومه من المفترض أنهم يعملون لخدمته ، لكنهم للأسف الشديد لايشعرون بهموم الناس ، وأصبح يحكمهم الشعارات ، تجلى هذا الإحساس وأنا أرى الجميع ومعهم البرلمان بشقيه النواب والشيوخ ، ولجنة الصحة بمجلس النواب ، وقد تعايشوا مع الصمت عما يعانيه المرضى من عبث بسوق الدواء ، هذا الصمت جعل الحكومه لاتنتبه إلى خطورة ذلك ، رغم أن هذا الدواء ضرورة حتمية للمرضى وعدم الحصول عليه يعنى أن صحة المواطن فى خطر عظيم .

بلا مزايده وإقرارا بالحقيقه ، وتنبيها للغفلى ، أطبائنا الكرام سيظلوا تاجا على رؤوسنا وفخرا لهذا الوطن الغالى بما يقدمونه لأسيادنا المرضى ، وجهدهم العظيم ، وعطائهم اللامحدود يشهد به القاصى والدانى ، وإنصافا ليس لهم علاقة بأزمة الدواء ، ومن الظلم أن يتحملوا تبعات ذلك ، تلك الأزمه التى جعلت كل المخلصين يتناولونها مرارا وتكرارا نظرا لتنامى الحزن الشديد الذى خيم على أسيادنا المرضى ، وتلك الحاله من اللامبالاه التى سيطرت على مسئولين كثر فى التجاوب مع هموم المواطن إلا ماندر ، المواطن قد يتحمل الجوع والعطش ، لكنه لا يتحمل الإستغناء عن الدواء ، لذا كان له هيئه مستقله ، وشركات عملاقه ، وإستثمارات ضخمه سمحت بها الدوله فى هذا المجال ، وهذا نهج لاشك ينطلق من إحساس بالمسئوليه ، لكنه منعدم تماما على أرض الواقع هكذا رصدت .

نظرا لما ألمسه من تردى فى الاداء ، خاطبت قبل 6 أيام إنسانية الرئيس السيسى ، مستنجدا للمساعده والإنقاذ حيث لجأ لى أحد أبناء بلدتى الأحباب مستنجدا لحاجة زوجته المصابه بسرطان الكبد لتغيير مفصل الحوض " الرجل اليسرى " مفصل كامل أسمنتى مزدوج قيمته سبعون ألف جنيه ، يتعين أن يشتريه على نفقته حتى يتم إجراء العمليه لها فى مستشفى حكومى جامعى أو تابع لوزارة الصحه ، لأن أى مستشفى لم تعد توفره وفقا للنظام الجديد الوارد من الوزاره بشأن تقديم الخدمة الطبيه للمرضى ، لكن أى مستشفى ستتحمل فقط أجر العمليه والإقامه وفقا لقرار نفقة الدوله حتى ولو تضمن تركيب مفصل ، وإذا أرادت أن تنتظر حتى تشترى المستشفى المفصل فالتنتظر لكن المستشفى لن تتمكن من شرائه ، قال الطبيب ذلك لأهل المريضه إستشعارا بخطورة حالتها المرضيه وأهمية السرعه والوقت فى إنقاذها نظرا لإصابتها بسرطان الكبد ، وطلب منى أن أخاطب الرئيس السيسى لخطورة تأخير العمليه لأن زوجته المصابه بالسرطان توقفت عن العلاج بناءا على طلب الأطباء حتى يتم تركيب مفصل لها ، ومنذ ذلك وأنا أفكر وألوذ بالصمت لكننى قررت مخاطبة إنسانية الرئيس السيسى ، ثقة أن سيادته سيكون المنقذ لتلك السيده الفاضله ، ومازالت تلك الثقه قائمه ، ومازال اليقين راسخ أننى أبدا لن أنكس رأسى من الخجل أمام زوج المريضه وأطفالها لأننى أخاطب الرئيس الإنسان .

آلمنى الإستغاثات المتكررة لأسيادنا المرضى وأسرهم لعدم توافر العديد من أدوية الأمراض المزمنة وأدوية علاج الأورام والسرطان وذلك منذ أشهر بالمستشفيات حتى التأمين الصحى ، دون إدراك أن مرضى السرطان والأمراض المزمنة لا يستطيعون تأجيل العلاج أو الإنتظار،وإلا تدهورت حالتهم الصحية ، وتتعاظم المعاناه بهذا الإرتفاع الجنونى فى أسعار الدواء ، والذى أصبح فوق قدرة الجميع ، لذا أصبح توافر الدواء ضرورة حتميه ، تعاظم ذلك حيث حاصرنى منذ أيام كثر من الصيادله ببلدتى مستنجدين لتلاشى دواء المعده بكافة أنواعه وأشكاله من الوجود ، وفجأه دون سابق إنذار ، مؤكدين كمتخصصين أن هذا مؤشر لرفع سعره قبل طرحه مره أخرى للمرضى ، ذكرنى هذا بما حدث منذ فتره ليست بالبعيده عندما لحق الهزل بسوق الدواء لينافس هزل أسعار السلع الإستهلاكيه ، وتنامى الهزل عندما وجدنا تلك الزياده الرهيبه فى أسعار الدواء ، والتى تتم بشكل يومى ، وبصوره رسميه ، ووفق إجراءات قانونيه ، وبنسب وصلت إلى 150% ، حتى أصبح الشغل الشاغل يوميا للصيدليات تعديل أسعارها بالزياده المقرره على علب الدواء ، لترتكب جريمة إرتفاع الأسعار هذه المره أجهزه مسئوله ، وبات معاش تكافل وكرامه البالغ قيمته ٤٠٠ جنيه الذى يصرف كإعانه للمعدمين من الناس الغير قادرين على الكسب لايكفى بالكاد لشراء علبة دواء .

أما عن دواء الغدة الدرقية فالحديث مؤلم ، بعد أن اصبح يباع خلسه بالصيدليات وكأنه مخدرات وبأسعار فلكيه ، ورغم ذلك وزارة الصحه فى غيبوبه ، فالدواء غير متوافر منذ فترة اللهم إلا فى صيدلية أو صيدليتين في محافظات متناثرة ، وقُرى نائية ، قد تتوفر فيها عبوة أو عبوتان من الدواء لا تكفي لسد حاجة آلاف المصريين .

خلاصة القول .. مايحدث للمرضى بسبب العبث فى سوق الدواء يجب أن يكون بمثابة زلزال يهز كيان ماتبقى لدينا من إنسانيه ، ويحرك ثباتنا ، ويدفعنا دفعا إلى الإستنفار لإنقاذ حياة أهالينا البسطاء من المرضى .. ياساده ياكرام ، ياأسيادنا من المسئولين عن هذا المجال ، ماأقول به هو الحقيقه المؤلمه ، والتى يتغافل عنها الجميع ولايدركون أن المواطن المصرى هو أصل هذا الوطن ، وجميعا خداما له ، وليس هناك أي فئه من البشر يزعم المنتمين إليها أنهم أسياده ، بل إن هؤلاء المرضى أسيادنا إذا كان مازال لدينا ماكان عند أجدادنا من إحساس بالمسئوليه ، ممزوجا برفع المعاناه عن الناس ، فى القلب منهم المرضى ، بحق الله فقدت القدره على الفهم كيف أن لدينا كل تلك المصانع ، وهذا الجيش من الكيميائيين ، وتلك الخبرات النادره في سوق الدواء ، والمنظومه الهائله التى لها علاقه بالدواء ، ولدينا تلك الكارثه ، صحة المصريين فى خطر .. أتمنى أن تحرك كلماتى الكرام من أصحاب القرار في هذا الوطن الذين لهم علاقه بالدواء تصنيعا ، وتداولا ، ويبقى السؤال الذى نبحث له عن إجابه ، والذى مؤداه ، من يوقف هذا التهريج الذى طال سوق الدواء المصرى ، ويوقف نهج المتاجره بمعاناة المرضى ؟.

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة