بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 06:00 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة ”يوشو” الصينية خريطة أسعار الدولار مقابل الجنيه في البنوك اليوم السبت كشف حقيقة اتهام فرد شرطة بسرقة محصول قطن في بني سويف بدء تجمع المتظاهرين في بوابة إيطاليا بالعاصمة الفرنسية باريس مستشار الرئيس الفلسطيني: الاحتلال يوظف التصعيد بالضفة لتهجير شعبنا وتصفية القضية التحفظ على 350 بطاقة تموينية يستخدمها صاحب مخبز لسرقة الدعم وزارة البترول والثروة المعدنية وشيفرون تعلنان نتائج إيجابية لبئر نرجس 2 بالبحر المتوسط وكيل حقوق الإنسان بالشيوخ: مخرجات منتدى مصر 2026 يجب أن تتحول إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع النقل ترصد فيديو متداولًا لواقعة الاستيلاء على مهمات بالسكك الحديدية في أبو كبير بالشرقية برواتب تصل لـ20 ألف جنيه.. «وزارة العمل» تعلن عن 108 فرص عمل في مدينة العبور رئيس الوزراء: زيادة خدمات مصر الرقمية إلى 300 خدمة قبل يونيو 2027 رئيس الوزراء: مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : جميعا نعانى الهزل المجتمعى فهل من مخرج .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


المجتمع البشر الوطن ، جميعا نأنس بهم واقعا في حياتنا ، ونتمنى أن ننطلق بهم إلى آفاق المعرفه ، ونهضة الأمه ، وتقدم الوطن الغالى ، بهم نشعر بقيمة الوجود في هذه الحياه لأننا نستحضر بهم السعاده التي ننشدها ونهواها ونتمنى أن تكون واقعا في حياتنا ، بل ونحلم أن نستظل تحت رايتها ، التي يخفق القلب عندما ترفرف لأنها رمز لوطننا الغالى ، ولتحقيق ذلك يتعين أن نرصد واقعنا بصراحه رغم المراره التي في الحلقوم ، ليس عبر تصدير الإحباط ، أو من منظور محبط ، أو تسفيها للوطن ، وشماته في من يتولون أمرنا ، لأن من يفعل ذلك مجرم بحق في حق نفسه قبل الوطن ، إنما أملا في أن يأتي اليوم الذى تكون لرؤيتنا وطنيين مخلصين يعملون على تعظيم الإيجابيات التي تضمنتها ، والتصدى لما أوردته من واقع أليم ، ليعيش الجميع في سعادة يستحقها كل أبناء الوطن الغالى ، لأننى لست من أنصار الحالمين عبر أحلام اليقظه ، إنما الحالمين بتغيير الواقع المرير عبر آليات محدده يتفاعل معها الجميع .

إنطلاقا من هذا الهدف النبيل ، يتعين التأكيد على أننا جميعا نعانى الهزل المجتمعى حيث التطاحن الغريب ، والعجيب ، والمستهجن ، والذى إنطلاقا منه الكل يهين الكل ، الكل ينتقد الكل ، الكل يسفه رأى الكل ، الكل يعمل على محاربة الكل حتى فى رزقهم ، تلك الحاله جعلت من الصراعات منطلقا للتعامل ، والمكائد سبيلا للتعايش ، بل بات الإبداع فى المؤامرات نهجا سائدا لدى الكل ، تلك المؤامرات التى تحتاج جهدا خارقا ، وذكاءا شديدا لو تم إستخدامه في البناء والتنميه لاشك لأضفنا للمجتمع الكثير الذى يخفف عن الناس الكثير من معاناتهم ، ويساهم فى القضاء على مشاكلهم ، بل وجعلهم يعيشوا فى سلام وأمان وإستقرار .

إمتد هذا التعايش البغيض إلى حياة المواطن البسيط ، والأسر الفقيره ، والشباب الذى يكاد يفقد الهويه تأثرا بحالة التيه التي خلفها عجزه عن البحث عن وظيفه ، وهؤلاء الموظفين الذين يبحثون عن فتوى تبرر إنحرافهم وتقاضى رشاوى لضآلة المرتب وعجزهم عن تلبية متطلباتهم ، وأرباب المعاشات الذين يبكون بداخلهم حتى النحيب لأن مايتقاضونه من معاش يعكس تردى عند واضعى هذا النظام ، وكل من لايشعر أن هؤلاء يخرجون للمعاش حطام بشر يحتاجون للدواء ، ومزيدا من الإنفاق ليساهموا في تزويج أبنائهم الذين بات من المستحيلات ، وقفز حيث الأسر التي يعانى أفرادها من الإمعان في الإنفاق ، من الذين تضخمت ثرواتهم وباتوا يرتادون الحفلات التي قيمة الذذكره فيها بالآلاف ، الأمر الذى صدر حالة من التباغض المجتمعى بين ولاد الإيه وولاد البيه .

ماطرحته ليس من نافلة القول ، أو نوعا من حكاوى القهاوى ، أو لدغدغة مشاعر البسطاء بل واقعا يعيشه كل فئات المجتمع ، وهو واقع يصدر الإحباط ، ويقهر النفوس ، ولولا صحبه طيبه من زمن جميل ، وأحباب كرام ، وعشرة طيبه جمعت بين بعض الناس ، لبات المجتمع لايطاق حتى على مستوى التعامل الشخصى ، تأثرا بتلك الحاله من التردى ، والإنهيار الخلقى والمجتمعى ، وحتى السلوكى ، السائده الآن وبتوحش غريب ، والتى جعلت حالة التباغض هى السائده بين كل البشر ، والإنكفاء طريقا واحدا لتحقيق السعاده ، الغريب أن هذا الوضع المأساوى لم يعد قاصرا على تلك الفئات المهمشه بل إمتد إلى الحياه السياسيه والممارسه الحزبيه وهنا يتعاظم الخطر ، لذا يتعين دراسة تلك الظاهره والتصدى لها عبر آليات محدده منطلقها تعظيم الإراده الوطنيه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .