بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 11:20 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سامح عثمان يقدم واجب العزاء للمستشار وليد بن عميرة، حفظه الله، في وفاة حرمه الكريمة الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: رحل حكّاء النجوم هشام يحيى .. ستظل أكبر من لقب وأبقى من حكاية محمود الشاذلى يكتب : كارثة تجاهل مايتم رصده من خلل رؤيه لله ثم للتاريخ . سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني تواجه عقوبة السجن 14 عاما لهذا السبب السعودية .. إطلاق إنذارًا مبكرًا في خميس مشيط وأبها دوري الأبطال أفريقيا .. ناصر منسي يسجل هدف الزمالك الأول في شباك الجيش الرواندي وزير الصحة ونظيره اللبناني يشهدان توقيع مذكرة تفاهم لنقل الخبرات المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل قنصلية مصر بهامبورج تنظم لقاء تعريفيا بالمزايا التأمينية المتاحة للمصريين المقيمين بالخارج.. نوفمبر المقبل سفير مصر ببيروت يؤكد لرئيس الوزراء اللبناني دعم مصر الكامل للبنان دوري أبطال أفريقيا.. شوط أول سلبي بين الزمالك والجيش الرواندي الأهلي يحسم موقفه من عروض الشتاء للبدلاء الأهلي يخطط لصفقة محترفة في الميركاتو الشتوي

محمد طرابيه يكتب : فى ماسبيرو .. أخطر الملفات بعد تسوية المديونيات

محمد طرابيه
محمد طرابيه

في خطوة تحسب للحكومة وللكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، تم التوقيع منذ أيام على تسوية مديونيات ماسبيرو لبنك الاستثمار القومي بقيمة 88.3 مليار جنيه، ضمن برنامج فض التشابكات المالية بين مؤسسات الدولة. 

وهي خطوة طال انتظارها، وخففت عبئاً ضخماً ظل جاثماً على المبنى العريق لسنوات. لكن السؤال الذي يشغل بال العاملين وأصحاب المعاشات الآن هو: ما العائد الحقيقي الذي سيعود على أبناء ماسبيرو؟ . وما المطلوب من ماسبيرو نفسه حتى يعود بقوة خلال المرحلة القادمة؟ .

يمكن الإجابة على هذه التساؤلات من خلال عدة ملاحظات ونقاط مهمة:

*أولاً: ملف أصحاب المعاشات.. خط أحمر*

هؤلاء هم من أفنوا أعمارهم في خدمة المبنى، ورفعوا اسم ماسبيرو عالياً بأعمال شاهدها الملايين. صبروا لسنوات طويلة، بعضهم لأكثر من سبع سنوات، على عدم صرف مستحقاتهم، وأبرزها مكافأت نهاية الخدمة. 

وبعد هذه التسوية، بات من المنطقي أن يكون هذا الملف في المقدمة. وبحسب ما أُعلن، سيتم خلال الأيام القليلة القادمة عقد اجتماع بين الكاتب أحمد المسلماني والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، لبدء إجراءات الصرف. 

نأمل أن يتم الصرف تباعاً ووفق الأقدمية، وأن يتم استخدام الوفر المالي الناتج عن الاتفاقية لضمان استمرار صرف مستحقات الحاليين الذين سيحالون للمعاش خلال الفترة القادمة أولاً بأول، أسوة بما يتم في الهيئة الوطنية للصحافة. فلا كرامة لمبنى إعلامي كبير وأبناؤه لا يجدون حقهم.

*ثانياً: العاملون الحاليون.. كفى تأجيلاً للحقوق*

آن الأوان للنظر في صرف كافة مستحقات العاملين وعلاواتهم الدورية التي أقرها القانون وقرارات رئاسية سابقة. الإعلامي في ماسبيرو يستحق حياة كريمة وتقديراً لائقاً، حتى يتفرغ لمهمته الأساسية: الإبداع والتميز. 

لا يمكن أن نطلب من مذيع أو معد أو فني أن يبدع وهو مهموم بمرتبه المتأخر وعلاوته الضائعة. الاستقرار المادي هو أول طريق عودة ماسبيرو إلى سابق عهده.

*ثالثاً: تجديد الدماء.. أو الموت البطيء*

في ظل أي وفر مالي متوقع، سواء من ترشيد الإنفاق أو من إيرادات الشركات التابعة مثل "صوت القاهرة" و"مدينة الإنتاج الإعلامي" و"النايل سات" و"CNE" وقطاع الهندسة الإذاعية، يجب التفكير فوراً في إجراء مسابقة جديدة لتعيين وجوه شابة. 

شاشة ماسبيرو أصابها الجمود والملل بسبب غياب التعيينات لسنوات والاستعانة بوجوه من خارج المبنى. الجيل الجديد لا يجد نفسه على شاشاتنا. 

نريد مذيعين ومذيعات يفهمون لغة العصر، ويتفاعلون مع قضايا الشباب والأطفال. المهم أن يكون الاختيار قائماً على الكفاءة وليس المجاملات والمحسوبيات. بدون دماء جديدة، لن يستعيد ماسبيرو الجمهور الذي خسره.

*رابعاً: صيانة الكرامة قبل صيانة الاستوديوهات*

لا بد من استكمال عمليات صيانة الاستوديوهات والحمامات والاستراحات و"الكوافيرات " داخل المبنى. المذيع والمذيعة واجهة ماسبيرو. من غير المقبول أن يظهر الإعلامي الوطني بشكل لا يليق، في وقت ينافس فيه قنوات تصرف الملايين على الديكور والمظهر. الشكل جزء من المضمون.

*خامساً: العدل في "بدل المظهر"*

يجب إنهاء حالة التفاوت الصارخة في صرف "بدل المظهر". كيف يتقاضى مذيع في قطاع معين 1000 جنيه شهرياً، بينما يتقاضى زميله في قطاع آخر 50 جنيهاً فقط؟ . المساواة والعدل داخل البيت الواحد هي أساس أي نهضة. إذا أردنا شاشة موحدة، فلنبدأ برواتب ان لم تكن موحدة فعلى الأقل تكون عادلة .

*الخلاصة*

تسوية بنك الاستثمار القومي ليست نهاية الأزمة، بل هي بداية الطريق. هي فرصة تاريخية لإنقاذ ماسبيرو. 

لكن هذه الفرصة ستضيع إذا لم تترجم فوراً إلى: صرف مستحقات، وعدالة للأجور، وتجديد للوجوه، وتطوير للمبنى، وشفافية في الإيرادات.

ماسبيرو ليس مجرد مبنى. ماسبيرو هو ذاكرة مصر وصوتها وتاريخها. وإذا أردناه أن يعود منافساً وقوياً، فليبدأ ذلك بإنصاف أبنائه أولاً. فالمبنى الذي لا يكرم أهله، لا يمكن أن يكرمه الجمهور.