عياد رزق: كلمة الرئيس السيسي بقمة بريكس تفتح مسارات جديدة أمام الاقتصاد المصري وتجذب مزيداً من الاستثمارات
أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن مشاركة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة تجمع بريكس تمثل خطوة مهمة لتعزيز الحضور الاقتصادي المصري داخل أحد أبرز التجمعات الدولية، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس حملت رؤية واضحة لتعظيم الاستفادة من عضوية مصر وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
وقال رزق، في بيان له اليوم، إن أهمية كلمة الرئيس السيسي لا تقتصر على الرسائل السياسية التي تضمنتها، وإنما تمتد إلى ما طرحته من رؤية اقتصادية تستهدف بناء شراكات عملية بين دول التجمع، بما يفتح المجال أمام زيادة حركة التجارة والاستثمارات المشتركة، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، والاستفادة من الإمكانات المتنوعة التي تمتلكها دول بريكس.
وأوضح رزق، أن دعوة الرئيس إلى الانتقال من تبادل الرؤى إلى تنفيذ مشروعات وبرامج مشتركة تمثل جوهر الاستفادة الاقتصادية التي يمكن أن تحققها مصر من خلال التجمع، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على المشروعات القابلة للتنفيذ، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والزراعة والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا.
وأشار رزق إلى أن تأكيد الرئيس على موقع مصر الاستراتيجي ودورها في حركة التجارة العالمية يعزز فرص تحويل هذا الموقع إلى قيمة اقتصادية واستثمارية أكبر، خصوصًا أن مصر تمثل نقطة اتصال مهمة بين أسواق أفريقيا وأوروبا وآسيا، وهو ما يمنحها فرصًا واسعة لجذب الاستثمارات المرتبطة بالتجارة والنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
وأضاف رزق، أن حديث الرئيس عن تطوير مركز للحبوب واللوجستيات يحمل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري، لأنه يتقاطع مع توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي وزيادة القدرات التخزينية واللوجستية، وفي الوقت نفسه يدعم طموح مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا لتداول السلع وإعادة التصدير وخدمة الأسواق المحيطة.
ولفت إلى أن تأكيد الرئيس أهمية إصلاح النظام المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل أكثر مرونة، وتعزيز دور بنك التنمية الجديد، يمكن أن ينعكس إيجابًا على الدول النامية، من خلال توفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات التنموية، وتقليل الضغوط التي تفرضها أعباء الديون وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا.
وأكد عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري أن تعزيز التعاون داخل بريكس يمكن أن يسهم كذلك في دعم الصناعة المصرية، من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، وتوفير فرص أكبر لنقل التكنولوجيا والخبرات، وتعزيز التكامل بين الشركات المصرية ونظيراتها في الدول الأعضاء، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.
وشدد رزق على أن الملفات التي تناولها الرئيس بشأن الأمن الغذائي والمائي والطاقة وتغير المناخ تمثل مجالات واعدة للتعاون والاستثمار، خاصة أن التعامل معها لم يعد شأنًا محليًا، وإنما أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة باستقرار الاقتصادات وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تطلع مصر إلى تولي رئاسة تجمع بريكس في المستقبل يعكس تنامي الدور المصري داخل التجمع، ويمثل فرصة لتعزيز أجندة التعاون الاقتصادي بما يتوافق مع أولويات الدولة المصرية، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والتنمية وتمويل المشروعات.
واختتم الدكتور عياد رزق بالتأكيد على أن الرسالة الأهم من مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس تتمثل في استمرار تحرك مصر نحو تنويع شراكاتها الاقتصادية وعدم الاعتماد على مسار واحد في علاقاتها التجارية والاستثمارية، مؤكدًا أن توسيع قاعدة الشركاء والأسواق يمثل عنصرًا أساسيًا لزيادة الاستثمارات، ودعم الإنتاج، وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة خلال المرحلة المقبلة.



























