الإشراف المالي .. حبر على ورق في التعليم الخاص بالهرم
رغم صدور قرارات صريحة من وزارة التربية والتعليم ومحافظ الجيزة .. بوضع عدد من المدارس الخاصة المخالفة تحت الإشراف المالي والإدارى .. والتى وصلت الى مديرية التربية والتعليم وتم إحالتها لادارة الهرم للتنفيذ الفورى إلا أن الواقع في إدارة الهرم التعليمية يكشف تواطؤاً فاضحاً وتقصيراً متعمداً في التنفيذ ..
الوضع تحت الاشراف المالى جاء لاسباب متعددة ومختلفة منها قبول طلاب فوق الكثافة وتحصيل مصروفات اضافية زيادة عن المقرر قانونا دون سند .. او بسبب خلافات حادة بين الشركاء ملاك المدارس انعكست سلبا على مسيرة ادارة المدرسة وتسببت فى تأثر العملية التعليمية داخل المدرسة او ضياع حقوق بعض الاطراف من الملاك لصالح طرف معين .. الى جانب احكام قضائية بانتهاء العلاقات الايجارية بين ملاك المبنى المدرسى الاصليين والمؤجرين وبالتالى فقد الصفة للممثل القانونى للمدرسة ..
صدرت قرارات من الإدارة العامة للتعليم الخاص بوضع عدد من المدارس الخاصة بإدارة الهرم التعليمية تحت الإشراف المالي والإداري طبقاً للقرار الوزاري رقم 420 لسنة 2014، وذلك لثبوت مخالفات جسيمة في حقها تتمثل في تحصيل مصروفات تزيد عن النشرة المعتمدة وعدم الالتزام بالكثافات المقررة والخلافات الحادة بين الشركاء والملاك إلا أن إدارة الهرم التعليمية وحتى تاريخه لم تقم بتنفيذ تلك القرارات، بل تعمدت عدم تشكيل لجان الاستلام رغم مرور أكثر من 60 يوم على صدور القرار .
و تسريب معلومات عن مواعيد المتابعة لأصحاب المدارس المخالفة مما مكنهم من إخفاء المخالفات وقبول تظلمات صورية من المدارس لتعطيل تنفيذ الإشراف بدون سند قانوني.
وتجاهل شكاوى أولياء الأمور الموثقة بالإيصالات ..وهو ما يعد مخالفة صريحة لتعليمات الوزارة وتوجيهات الوزير محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم واحمد الانصارى محافظ الجيزة بضرورة ضبط منظومة التعليم الخاص وحماية أولياء الأمور من الاستغلال
طبقاً للقرار الوزاري 420، الإشراف المالي يعني أن الوزارة تستلم إدارة المدرسة مالياً وإدارياً بالكامل عندما ترتكب مخالفات جسيمة مثل:
تحصيل مصروفات أعلى من المقرر قانوناً او عدم وجود تراخيص أو زيادة كثافات بدون موافقة او عدم تسليم الكتب أو إجبار أولياء الأمور على دفع تبرعات
وطبقا للوقائع .. صدرت قرارات من الإدارة العامة للتعليم الخاص بوضع أكثر من مدرسة شهيرة في الهرم تحت الإشراف، ولكن حتى اليوم لم يتم تشكيل لجنة واحدة لاستلام هذه المدرسة .. او تلك
وبدلا من مساندة الدولة ممثلة فى الوزارة والمحافظة فى ضبط الاداء وازاله المخالفات وحل الخلافات .. تفاجأ اصحاب الحقوق بادارة الهرم تتخذ اجراءات لمساعدة ومساندة المخالفين للهروب من الموقف بدلاً من تنفيذ القرار حيث تقوم إدارة الهرم بإبلاغ أصحاب المدارس بشكل ودي بميعاد اللجان، ومنحهم مهلة لتوفيق الأوضاع على الورق، وتقديم تظلمات وهمية لتعطيل القرار. ... او تسليم المدرسة على الورق وترك الحبل على الغارب للمثل القانونى المختلف عليه لادارة المدرسة والاستمرار فى ارتكاب المخالفات دون حساب ..
تجاهل شكاوى أولياء الأمور:
مئات الشكاوى المقدمة من أولياء أمور مدارس الهرم الخاصة تم حفظها في الأدراج دون تحقيق، رغم أنها موثقة بإيصالات تثبت زيادة المصروفات 40% عن النشرة الرسمية.
ورغم ان محافظ الجيزة شدد في اجتماعه الأخير على ضرورة الضرب بيد من حديد على المدارس التي تستنزف أولياء الأمور، لكن إدارة الهرم ضربت بتعليمات المحافظ عرض الحائط. .. النتيجة .. الرسالة التي وصلت لأصحاب المدارس المخالفة في الهرم واضحة: "افعلوا ما شئتم.. لا يوجد إشراف حقيقي". والنتيجة أن ولي الأمر هو من يدفع الثمن، والوزارة تظهر وكأن قراراتها حبر على ورق بسبب تقصير إدارة تنفيذية.
الاطراف المتضررة تؤكد على ضرورة تشكيل لجنة من الوزارة مباشرة بعيداً عن مديرية التعليم بالجيزة و إدارة الهرم التعليمية لتنفيذ قرارات الإشراف المالي .. وفتح تحقيق عاجل مع المسئولين عن تعطيل التنفيذ في إدارة الهرم مع نشر أسماء المدارس الموضوعة تحت الإشراف بكل شفافية على صفحة المديرية.



























